النكرة المضافة تنتصب بعد لا إنتصابًا صحيحًا كما تنتصب بعد إن وذلك نحو: لا غلام رجلٍ عندك، ولا صاحب سفرٍ له: ويدل على انتصاب المضاف قولهم: لا خيرًا من زيدٍ عنده. فكما انتصب خير وثبت فيه التنوين ثباته في المعرب كذلك تكون الفتحة في: [لا] غلام رجل عندك، فتحة إعراب لامتناع بناء المضاف مع غيره وجعله معه بمنزلة شيء واحد.
وقد تلحق لام بالإضافة في الإضافة وذلك نحو: لا أبا لزيدٍ. فالأب منصوب بلا واللام مقحمة غير معتد بها من جهة ثبات الألف
[ ٢٤٣ ]
في الأب. ومن جهة تهيئة الإسم لعمل لا فيه معتد بها. وعلى هذا تقول: لا غلامى لزيدٍ، ولا يدى بها لك فتحذف النون للإضافة كما تحذفها إذا لم تدخل اللام.
[ ٢٤٤ ]
فإن قلت: لا غلامين ظريفين لك لم يجز حذف النون للإضافة كما تحذفها إذا لم تدخل اللام لأنك قد حلت بين المضاف والذي تقع الإضافة إليه بصفة المنفى فلم يحسن الفصل بين المضاف والمضاف إليه ولم يجز حذف النون من الصفة لأن ذلك إنما جاء في الاسم المنفي لا في صفته. وربما حذف الشاعر هذه اللام للحاجة والتقدير بها الثبات قال:
(أبالموت الذي لابد أنى ملاقٍ لا أباك تخوفيني)
[ ٢٤٥ ]