أسماء الأعداد لإبهامها من حيث كانت تقع على جميع المعدودات بمنزلة المقادير في احتياجها إلى ما بينها كاحتياج المقادير إليه. وهذه الأعداد المبينة على ضربين أحدهما ما يلحقه تنوين والآخر ما يلحقه نون أو في حكم ما تلحقه النون.
فالذي لحقه التنوين هو ما كان من الثلاثة إلى العشرة فهذا يضاف إلى الجمع الذي بنى لأدنى العدد وذلك ما كان على أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة وذلك نحو: ثلاثة أبياتٍ، وخمسة أثوابٍ [وثلاثة أناسى] وخمسة أجربة وأربعة غلمة.
وأقل العدد العشرة فما دونها، وهكذا كان القياس في ثلاثمائة وأربعمائة أن يبين بالجمع فيقال: مئات أو مئىٍ ولكنه مما استغنى فيه بلفظ الواحد عن الجمع. وربما جاء في الشعر ثلاث مئات وأربع مئين ونحوها مضافًا إلى الجمع على القياس المتروك.
ومما يبين بالواحد من أسماء الأعداد المنونة قولهم: مائة ألفٍ، ومائة درهمٍ. وكذلك ألألف تضيفه إلى المفرد فتقول: ألف درهمٍ، وألف ثوبٍ. فإن أردت تعريف شيء من ذلك بالألف واللام ألحقتهما
[ ٢١٥ ]
الإسم الثاني المضاف إليه فقلت: عشرة الأثواب، وخمسة الأبواب، وألف الدرهم، ومائة الثوب. فإذا زاد على العشرة شيء جعلت العشرة مع اسم العدد الذي زاد على العشرة إسما واحدًا وبنيًا على الفتح وجعل الإسم الثاني بمنزلة ما تثبت فيه النون من أسماء الأعداد وذلك قولك: أحد عشر درهمًا، وثلاثة عشر درهما:
فأما إثنا عشر، فإن عشرا فيه بمنزلة النون في إثنين لمعاقبتها لها وتعرب إعراب الإسم المضاف. ولا يجوز إضافة اثنى عشر كما لا يجوز
[ ٢١٦ ]
إضافة ما فيه نون التثمية، ولا يجوز حذف عشر كما نحذف النون من الإسم المثنى لزوال معنى العدد بالحذف.
فإذا ضوعف أدنى العقود وهو العشرة اشتق [له] اسم من لفظ العشرة والحق الواو والنون، أو الياء والنون وذلك نحو: عشرون، وكذلك ما بعده إلى التسعين. والذي يبين به يكون واحدا نكرة نحو: عشرون درهمًا. فإذا بلغ العدد المائة تركت التنوين وأضفت فقلت: مائة درهمٍ. فإن أردت التعريف عرفت الثاني فقلت: مائة الدرهم. وأن عرفت: أحد عشر درهمًا ونحوه قلت: الأحد عشر درهمًا، وعلى هذا القياس ما بعده إلى العشرين.
[ ٢١٧ ]