الأسماء المعربة على ضربين صحيح، ومعتل. فالصحيح في هذا الباب ما لم يكن آخره ألفا، ولا ياء ولا واوا وذلك نحو: رجل، وفرس، ووعد، وثوب، وعلم، وذكر. فهذا الضرب تتعاقب عليه حركات الإعراب. والمعتل ما كان آخره ياء، أو ألفا، أو واوا ولا يخلو ما قبل هذه الحروف المعتلة من أن يكون ساكنا، أو متحركا فإذا سكن ما قبل الواو والياء جريا مجرى الصحيح في تعاقب الحركات عليهما اعتقابها على الصحيح وذلك [قولك]: ظبي ونحي، وغزو، وحقو. والمدغم فيهما كذلك نحو: كرسي وولي [ومرضي]، (ومرمي). وعتو، وعدو وغزو. لأن المدغم يكون ساكنا فسكون الياء الأولى في كرسي ومرمي والواو الأولى في عتو ومغزو كسكون الباء في ظبي
[ ١٧ ]
والزاي في غزو. ويجري هذا المجرى (كساء ورداء) وآي ورأى. وإذا تحرك ما قبل هذه الحروف التي تقع في أواخر الأسماء المعتلة فلا تخلو الحركة من أن تكون فتحة أو كسرة أو ضمة. فإذا كانت الحركة فتحة كان الآخر ألفا وإذا كان ألفا كان في الأحوال الثلاث على صورة واحدة تقول: هذه رحى. ورأيت رحى، ومررت برحى. وهذه الأسماء التي [يكون] [في] أواخرها الألف على ضربين منصرف وغير منصرف. فالمنصرف يلحقه التنوين فيلتقي مع الألف فتحذف الألف لالتقاء الساكنين في الدرج تقول: هذه رحى [ي غلام] فاعلم وهذه نوى يا فتى. فإذا وقفت وقفت على الألف. وغير المنصرف لا يلحقه التنوين فتثبت الألف في الوقف والوصل تقول هذه حُبلى، وهذه بُشرى يا فتى، وذكرته ذكرى. وإن كانت
[ ١٨ ]
الحركة التي قبل الآخر كسرة كان الآخر ياء فإذا صار آخر الاسم ياء قبلها كسرة كان في الرفع والجر على صورة واحدة تقول: هذا قاضٍ، وذاك غاز، ومررت بقاض وغاز فيكون لفظ الجر والرفع واحدًا وكذلك: هذا قاضيك، وذاك غازيك، ومررت بقاضيك وغازيك. وكذلك إذا لحق الألف واللام نحو: (هذا) القاضي، وهذا الداعي، ومررت بالقاضي والداعي. فأما في النصب فإن الياء تتحرك في هذه المواضع بالفتح وليس في الأسماء اسم في آخره حرف علة وقبلها ضمة فإذا أدى قياس إلى ذلك رفض، فأبدلت من الضمة كسرة فصار الآخر ياء مكسورا ما قبلها فإذا صار كذلك كان بمنزلة القاضي والغازي وذلك قولهم: حقو وأحق، وجرر واجر وقلنس وعرقوة قال الشاعر:
[ ١٩ ]
(ليث هزير مدل عند خيسته بالرقمتين له أجر وأعراس)
[ ٢٠ ]