أنشد سيبويه: لبشر بن [أبي] خازم:
١٢١ - (إذا جزتّ نواصي آل بدرٍ فأدّوها وأسرى في الوثاق)
(وإلا فاعلموا أنّا وأنتم بغاة ما بقينا في شقاق)
[ ٦٠ ]
الناصية نهاية منبت الشعر في مقدّم [الرأس]
وأدوها: ادفعوها.
وأسرى: معطوف على (ها) من أدوها.
وفي الوثاق: صفة لأسرى أو حال من الضمير في أسرى أو منها نفسها.
وإلاّ هنا ليس للاستثناء، وإنّما هو (إن) الشرطية و(لا) النافية، وفعل الشرط محذوف تقديره: وإلا تأدوها.
وفاعلموا: جواب الشرط.
وبغاة: خبر أنّا.
وأنتم: مبتدأ والنيّة به التأخير، لأنه لو [لم] تكن النيّة التأخير لقال: إياكم، كقول الشنفرى:
(كأنّها وإيّاه نوخ )
وكبيت الكتاب:
(إني وإياك إذ بلّغن )
وما بقينا: ظرف لبغاة.
وفي شقاق: حال بمعنى متعادين، وهذه الحال متعلقة بحال لازمة الحذف متعلقة ببقينا.
وقال بعض الملغزين:
١٢٢ - (وقل لمشيبي استبق أمرٍ فإنّما نفار الغواني أن تشيب المفارقا)
(أم) من أمرٍ حرف عطف، وهي هنا لأحد الشيئين.
و(رن) فعل أمر من: ران يرين، إذا غطّى الشيء.
والمفارق: مفعوله، وفي تشيب ضمير منها، تقديره: غطّ المفارق فإنما (٢٤ أ) نفار الغواني مشيبها.
وقال ملغز آخر:
١٢٣ - (يا خالق الحبّة السوداء لاشيهٍ على خوانك ملحٌ غير مدقوق)
الحبة: البستان، والسودا: الخضراء، لميلها إلى السوداء، لكثرة الري.
والشية:
[ ٦١ ]
اللون.
و(خال): منادى مضاف.
و(ق) أمر من: وقى يقي.
والحبة السودا: مفعول به، وقد قصر السودا ضرورة.
و(إلى) حرف خفض، وشية: مجرورة به.
و(على) فعل ماض.
وخوانك: مفعوله.
وملح: فاعل.
التقدير: يا خالي قِ الحبة إلى شية أي إلى أنّ يظهر نوّارها.
وقال ملغز آخر:
١٢٤ - (ألا طرقتنا من سعاد الطوارق فأرّقن منا مستهام وعاشق)
يريد: أرقتنا، وقد تمّ الكلام عنده، فحذف المفعول لدلالة طرقتنا عليه.
ومنا مستهام: مبتدأ وخبر.
وقال ملغز:
١٢٥ - (كلّ أناس عندنا زادهم وكلّ يومٍ رغدٍ رزقه)
كل: أمر من أكل يأكل.
ولأناس جار ومجرور.
وعندنا: صفة أناس.
وزادهم: مفعول كلّ.
وكلّ الثانية مثل الأولى، ومفعوله: رزقه.
ورغد: صفة ليوم.
والضمير في رزقه عائد إلى اليوم، أي: الرزق الحاصل في اليوم.