"وارفع بواو جمع تذكير سلمونصبه كالجر بالياء علم"
"كذاك ملحق بهذا البابكالمتقون هم أولو الألباب"
"وارحم ذوي القربى من الأهليناتسكن بدار الخلد عليينا"
باب جمع المذكر السالم سمى سالما لأنه سلم فيه بناء الواحد بزيادة أو نقصان نحو قولك جاء الزيدون وخرج العمرون. قوله "وارفع بواو جمع تذكير سلم" يعني أن الواو تكون علامة للرفع في جمع المذكر السالم وهو كل جمع المذكر بعقل أوصفة من يعقل نحو الزيدون والمسلمون تقول جاء الزيدون جاء فعل ماض والزيدون فاعل مرفوع بالواو نيابة عن الضمة والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد "ونصبه كالجر بالياء لزم" تقول رأيت الزيدين ومررت بالزيدين وإعرابه رأيت فعل وفاعل والزيدين مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الفتحة ومررت بالزيدين مررت فعل وفاعل بالزيدين جار ومجرور وعلامة جره الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الكسرة والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد "كذاك ملحق" أي كذلك ما الحق "بهذا الباب كالمتقون هم أولو الألباب" فأولوا مرفوع بالواو نيابة عن الضمة قال تعالى ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ وهو اسم جمع بمعنى أصحاب قال ابن مالك:
أولو وعالمون عليوناوأرضون شذ السنونا
[ ٢١ ]
وكذلك عشرون وما بعدها إلى التسعين وقد ذكر الناظم من الملحقات أولوا والأهلون وعليون وهذه الألفاظ غير مستوفاة للشروط لأنها ليست علما ولا صفة وقوله "وارحم ذوي القربى من الأهلينا" قال تعالى: ﴿شغلتنا أموالنا وأهلونا﴾ فأهلونا مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنها معطوف على أموالنا. وتنصب وتجر بالياء ومثال الرفع قوله تعالى: ﴿وما أدراك ما عليون﴾ فما استفهامية مبتدأ أول مبني أدراك خبر الأول ما عليون ما مبتدأ ثاني عليون خبره مرفوع بالواو نيابة عن الضمة وعليه فجمع المذكر السالم وما لحق به يرفع بالواو وينصب ويخفض بالياء.