قال: في تسميتك رجلًا بإبْ، إذا أردت الباء من اضرِبْ، "ألا تراهم يقولون: مَن آبٌ لك"؟.
قال أبو علي: مَثَّل بهذا ليُريَ أن الاسم يبقى على حرف واحد إذا اعتمد على شيء قبله.
[ ٣ / ١٣٣ ]
قال: فلا يبقى إلا حرف، فلا يختلّ ذا عندهم، إذ كان كينونة حرف لا يلزمه في الابتداء.
قال أبو علي: يقول: إنما يلزمه الانفراد لأنه في درج كلام كنحو قولك: (مَن آبٌ) إذا سمي بالباء من (اضْرِبْ).
قال: إذ كان ذلك لا يلزمه في جميع المواضع.
أي: إنما يلزمه في الوصل فقط.
قال: ولولا ذلك لم يَجُزْ.
أي: لولا الاعتياض من ألف الوصل بما قبله مما يتصل به، "لأنه ليس في الدنيا اسم يكون على حرفين أحدهما التنوين ﴿لأنه﴾ لا يستطاع أن يُتكلّم به في الوقف مبتدأ .. ".
أي: لأن الوقف والابتداء جميعًا لا يصيران على حرف واحد، فيصير الحرف محركًا ساكنًا، هذا في حال الوقف في الجر والرفع.
[ ٣ / ١٣٤ ]
قال: ولا فُعِيلَ هذا بمبنِيّ عَلِمْناه مما كان من الحروف الموصولة.
أي: لا يفعل مثل ذلك بالزاي من (زيدِ) ونحوه من الموصولات بما بعدها المصوغُ عليها الأسماء والأفعال.