قال: فإن لم تقل ذا وأخذْتَ بالعدد فقد زَعَمْتَ أنّهما يستويان.
أي الزائد والأصلي إذا وقعا خامسين يستويان في الحذف.
قال: لأنه حين كان واقعًا في الاسم بزنة ما ألفه منه، كان الحذف منه جائزًا.
[ ٣ / ١٧٩ ]
قال أبو علي: يعني أن حُبْلَى بمنزلة مَرْمَى.
قال: بمنزلة سَلامانٍ وزَعْفرانٍ.
أي في أنَّ آخره متحرك كما أنّ آخر مَعْيُورًا، ونظائره متحرك.
قال: وإنما جسروا على حذف الألف لأنها ميِّتة.
قال أبو علي: يعني في مُرامَى.
قال: ولو كانت الياءان متحركتين لم تُحذفا.
يعني بقوله (الياءان متحركتين): الألفات في مُرامَى وحُبارَى.
[ ٣ / ١٨٠ ]
قال: وإنما جعلوا ياءَي الإضافة عِوضًا.
أي من الألف في حُبارَى إذا كانت خامسة.
قال: وهذه الألف أضعفُ، تذهب مع كل حرف ساكن.
أي: الألف من مُرامَى، وقوله: تذهب مع كل حرف ساكن فإنه يعني في نحو مُرامَى القَوْم.
قال: وإنما هذه مُعاقِبَةٌ.
قال أبو علي: يعني أن ياء النسب تعاقب الألف إذا كانت خامسة.
قال: ولو أضفْتَ إلى عِثْيَرٍ وحِثْيَلٍ لأجريته مجرى حِمْيَرِيّ.
قال أبو علي: يقول: لم تحذف الياء في عِثْيَر وحِثْيَل كما حذفته من هُذَيْلٍ وسُلَيْمٍ ونحوه، لأن هذه متحركة حيَّة، وتلك ساكنة مَيِّتة، فكذلك لا تحذف همزة مَعْيُورًا، لتحركها وتحذف ألف حُبارى ومُرامى لسكونهما.
[ ٣ / ١٨١ ]
قال: وزعم يونس أن مُثَنَّى بمنزلة مُعْطَى.
قال: وينبغي له إن سُمِّيَ رجلٌ باسم مؤنّث على زنة (مَعَدٍّ) مدغم مثله أن يصرفه.
قال أبو علي: هذا لا يلزمه لأن (مَعَدّ) لو كان ثلاثيًا أيضًا لم ينصرف لأنه متحرك الأوسط.