وذلك إذا كانت أبْدالًا من الياءات والواوات التي هي عَيْناتٌ نحو قائِلٌ قُوَيْئِلٌ فليست هذه بمنزلة التي هي لامات، لو كانت مثلهنّ لما أبدلوا.
قال أبو علي: يقول: لم تُبدل هذه العينات من حيث أبدلت اللاّمات، لأنّها لو أبدلت من حيث اللاّمات لم يلزم إبدالها، لأنّها لم تقع طرفًا، واللاّمات إذا لم يَقَعْنَ طرفًا لم يلزم إبدالهنّ، وذلك إذا بُني الاسم على التأنيث أو التثنية لم يلزم أن يرجع مُبدلها في التصغير كما رجع مُبدل اللام في التصغير، لكن يلزم البدل في التصغير كما لزم قبله.
[ ٣ / ٣١٧ ]
قال: فهذه الهمزة بمنزلة همزة ثائِرٍ وشاءٍ.
قال أبو علي: يقول لما لزمت بدلًا من الياء والواو صارت بمنزلة الهمزة التي هي أصل، نحو التي في (ثائِرٍ). وفي ذكر (شاءٍ) هنا كالنَّصِّ في أن الهمزة من شاءٍ لامٌ.
قال: وكذلك (فَعائِلُ) لأن علته كعلة (قائِلٍ)، وهي همزة ليستْ منتهى الاسم ولو كانت في (فُعائل) مثل حُطائِط لو كسرته للجمع لقلت: حُطائِط، فإذا جمعت فَعائِلَ جمع التكسير، فلفظ التكسير كلفظ الواحد، لأن ألف التكسير تلحق ثالثة وثالث الاسم ألفٌ يجب حذفها، كما يحذف من مُباركٍ، فإذا حذفت أثبتَّ الألف التي للجمع، فوافق الواحد الجمعَ في اللفظ.
[ ٣ / ٣١٨ ]