قال: لو سمَّيْتَ رجلًا بمسلمِينَ، قلت: هذا مُسْلِمونَ، أو بِرجُلَيْنِ قلت: هذا رجلانِ، لم تُثَنِّه أبدًا ولم تجمعه كما وصفتُ لك.
أي كما وصفتُ لك في حدّ النسب أنه لا يجوز الإضافة إلى رجل اسمه (رجلانِ) حتى تَحذِف، لأنه لا يجتمع رَفْعان ولا جَرّان في الاسم الواحد؛ فكذلك لا يجوز أن تثني هذا الاسم المثنى ولا تجمعه، لأن الأمرين سواء.
قال: في قولهم في اسم اليوم الاثْنان: ولكنه صار بمنزلة الثلاثاء والأربِعاء اسمًا غالبًا فلا تجوز تثنيته.
قال أبو علي: إنما امتنع الاسم الغالب والاسم العلم من أن يُثَنَّى، لأنَّ
[ ٣ / ٢٣٢ ]
الذي يُثنّى هو الاسم المنكور، فمتى ثُنِّي الاسم وقع التنكير، ولذلك يدخل الألف واللام نحو: الزيدان وما أشبهه، إلا أنّ الفصل بين التنكير في الأعلام والأسماء الغالبة إذا ثُنِّيتْ وبين أسماء الأنواع نحو (رجلان) أن التنكير في الأعلام عارضٌ ليس بقصد، ألا ترى أن المسمى ابنه (بزَيْدٍ) يقصد بتسميته إياه بهذا الاسم أن يعرّف به بين عشيرته وحيِّه، وإنما يعرض التنكير في اسمه إذا سمّى آخر ابنه بذلك الاسم فليس تنكيره عن قصد، وأمّا (رجلان) فعلى الإشاعة وأصل التنكير.
قال: وبعضُ العرب يقول: اليوم الثُّنَيُّ.
قال أبو علي: حذف من (اثنين) علامة التثنية فبقي (اثْنٌ) ثم صغر فقيل: ثُنَيٌ.
[ ٣ / ٢٣٣ ]