قال في تحقير خَنْشَليلٍ: خُنَيْشِيلٌ، قال: لأنها، يعني النُّون من النُّونات التي تكون عندي من نفس الحرف إلا أن يجيء شاهد.
[ ٣ / ٢٩٣ ]
قال أبو علي: قوله: إنها وقعت ثانية وهي إذا وقعت أولًا وثانية في الأسماء حكم بأنها أصل حتى يقوم الدليل على أنها زائدة كما قام في نحو (جُنْدَبٍ) أنها زائدة، لمجيئه على ما ليس في أبنية الأصول مثله عند سيبويه، والموضع الذي يحكم فيه بزيادتها وإذا لحقت بعد الألف في آخر الاسم نحو (فعْلان).
قال: وكذلك مَنْجَنُونٌ، تقول: مُنَيْجينٌ وهو من الفعل: فُعَيْلِيلٌ.
[ ٣ / ٢٩٤ ]
قال أبو علي: النون الثانية في مَنْجَنون أصل وليست بزيادة، كما كانت التي في منجنيق زائدة، فمنجنيق رباعيّ ومَنْجَنون خماسيّ بمنزلة عَرْطلِيلٌ إلاّ أن الزيادة هنا واو، وثَمَّ ياءٌ، والذي عُلِم منه أن النون الثانية من منجنون أصل أنها تثبت في التكسير في قولك: مَناجِي، ومَناجينُ، ولو كان النون زائدًا أعني الثانية لقلت في تكسيره مَجانين كما قلت: مَجانيقُ فحذفتها، فالمحذوف من النّونات من (مَنْجَنون) الثالثة التي بعد الواو، حذفت هي مع الواو لتمام التصغير دونهما فلزم أن يقال: مُنَيْجنٌ كما تقول: عُرَيْطِلٌ، فإن عوّضت قلت: مُنَيْجينٌ، وأنت في التعويض وتركه بالخيار، لأن الرّابعة ليست برابعة.
[ ٣ / ٢٩٥ ]
قال: وإذا حقَّرت الطُّمأنينة والقُشَعْريرة قلت: طُمَيْئنةٌ تحذف إحدى النّونين.
قال أبو علي: تحذف النون الثانية من طمأنينة، لأن مثال التصغير يتم دونه، وأنت في العوض وتركه بالخيار.
قال: وإذا حقَّرت قِنْدَأوٌ، حذفت الواو لأنها زائدة كزيادة ألف حَبْرَكَى.
قال أبو علي: حقَّرتَ (قِنْدأوٌ) فحذفت الواو، قلت: قُنَيْدِيّ، وإن عوّضت قلت: قُنَيْدِئيٌّ، وإن حذفت النون من (قِنْدأوٍ) قلت: قُدَييّ، مثل قُديِّع ورأيت قُدَيئِيًا، وإن عوضت قلت: قُدَيْئِيٌّ مثل: قُدَيْعِيٌّ، وإن كسَّرت
[ ٣ / ٢٩٦ ]
على حذف النون قلت: قُدائِيّ مثل قُداعِيّ، وإن كسرت على حذف الواو قلت: قَنائِد، وإن عوضت قلت: قَنائِيد.
قلت: وإذا حقَّرت إبراهيم وإسماعيل قلت: بُرَيْهيمٌ، وسُمَيْعيلٌ.
قال أبو العباس: قال أبو عثمان: الهمزة لا تزاد في الأربعة ولا في الخمسة، وأنا أقول: أبَيْرِيهٌ، لأن الألف رابعة.
قال أبو علي: لو لم يحذف الميم من مُجَرْفَسٍ ومُكَرْدَسٍ لاحتيج إلى حذف حرف أصلي.
[ ٣ / ٢٩٧ ]