قال: ويقولون: ارْدُدِ الرجلَ، يَدَعُونَه على حاله لأن هذا التحريك ليس بلازم.
قال أبو علي: قوله: (لأن هذا التحريك ليس بلازم)، يريد: إن اللام إنّما حُرّك لساكن لا يلزم الكلمة لزوم الأولى من النونين في مثل ردَّنّ، ولزوم الخفيفة في مثل رُدَّنْ يا هذا، لأنه قد يقع بعد اللام المضاعف ما ليس بساكن مثل: (ارْدُدْ عْبْدَك) وما أشبهه من المتحركات، فلما كانت الحركة غير لازمة لهذا الساكن الثاني، لم يجب الإدغام كما لم تردّ العين المحذوفة لالتقاء الساكنين إذا تحركت اللام نحو (قُلِ الحقَّ) لأنّ الحركة غير لازمة، كما لم يجب في الأول لازمه، لأنك قد تقول: (قُلْ حقًا) وما أشبهه فلا تتحرك.
[ ٤ / ٣٧ ]
قال: وإن كان الساكن الذي قبل الأول بينه وبين ألفه، (أي ألف الوصل) حاجز، ألقَيْتَ عليه حركة الأول، لأن كل واحد منهما يتحرك في حال صاحبه عن الأصل.
قال أبو علي: يريد: إن الساكن يصير متحركًا، والمتحرك يصير ساكنًا، والساكن إذا تحرك فقد تحوّل عن أصله، كما أنّ المتحرك إذا سكن فقد تحوّل عن أصله.
قال: فصار في الإدغام وثبات الألف مثله في غير الجزم، أي لفظه في الجزم في أن الألف تثبت مثله في الرفع والنصب.
[ ٤ / ٣٨ ]