قال: والدّليل على ذلك أنّك تقول: هو الأدَمُ وهذا الأديمُ.
قال أبو علي: أي فتذكر، ولو كان جمعًا مكسَّرًا عليه الأديم، لأنَّثْتَه.
وقولهم: هذه صُحْبَةٌ، فإنّما أنّثَ لأنه اسمٌ مؤنّث فيه علامة التأنيث وهذه الأسماء المسمّى بها الجمع كالآحاد، فكما تؤنّث الأسماء المصوغة للجمع وتذكّرها إذا كانت مذكرة، إذ هي مثلها في الحالين.
قال: ومثل ذلك من كلامهم، أخٌ وإخوةٌ، وسَرِيٌّ وسَراةٌ.
قال أبو علي: سَرِيّ فَعِيلٌ، وسَراةٌ فَعَلَةٌ، وليس هذا جمعه على القياس.
[ ٤ / ١٠٢ ]
وقوله: ويدلّك على هذا قولهم سَرَواتٌ.
يقول: لو كانت (فَعَلَةٌ) هنا جمعًا مكسرًا عليه فَعِيل كما كسّر عليه (فاعِلٌ)، لم يقل سَرَواتٌ، ولم يجمع، لأن (فَعَلة) الذي هو جمع تكسير غير اسم جمع لا يكسر كما كسِّر (أسْقِيةٌ)، فقيل: (ساقٍ)، وسائر الجموع، ولذلك لم يجد جمع (فَعْلة) في باب جمع الجمع، وأخٌ على (فَعِل)، وإخْوَةٌ على (فِعْلة) وليس هذا جمعه على القياس.