قال: كما أنه إذا قال: رُدَّها، كأنه قال: رُدًّا، فلذلك قال هذا من قال.
قال أبو علي: يقول: فلخفاء الهاء، قال: مَنْ يقول: رُدُّ، وفِرُّ، إذا أدخل الهاء رُدَّها لحقا الهاء، وأنه كأنه قال: (رُدّا)، فكما أنّ الذي يقول: رُدَّها كأنه قال: رُدًا، "كذلك من قال: يريدُ أنْ يضرِبَها، كأنه قال: يُريد أنْ
[ ٤ / ١٧٨ ]
يضْرِبا"، لأنّ الهاء حيثُما كانت خفيَّة، ولخفائِها أيضًا، ما استضعف قول من قال: عَلَيْهِي، فقيل: كأنّه جمع بين ساكنين لخفائها.
قال: وذلك لأنهم أرادوا في الوقف إذ كانت الألف تُمال في هذا النحو أن يبيَّنوا في الوقف.
قال أبو علي: يقول: أرادوا في الوقف أن يُبيّنوا الألف، فلذلك أمالوها لأنها بالإمالة يُنْحَى بها نحو الياء، والياء أبين في الوقف من الألف، فلذلك أبدل منها الياء إبدالًا في قولك: أفْعَي.
[ ٤ / ١٧٩ ]