قال سيبويه: فأجريت مجرى الأسماء التي لا تكون وصفًا.
قال أبو علي: أجريت الطُّوبَى مجرى الأسماء لأنها إنما تكون وصفًا بمنْ نحو أطْيَبُ مِنْ كذا، فإذا لم يوصل بِمِنْ، شابهت الأسماء، ألا ترى أن (أفْضَل) من قولك: (أفْضَلُ من زيدٍ) ينصرف في النكرة كما ينصرف (أفْكَلَ) ولو كان مع حذف (مِنْ) منه وصفًا كما يكون إيّاه مع إثباته لم ينصرف في النكرة كما لا ينصرف في (أحمر)، فشابه الاسم من هذه الجهة،
[ ٥ / ٥٢ ]
ودخل الألف واللام فلم يثبت معهما (مِنْ).
قال سيبويه: فإنما أرادوا أن تحول إذا كانت ثانية من علّة.
أي: أي أن تُحول الياء إذا كانت ثانية نحو الطُّوبى.
وقوله: من عِلّة، أي من أجل الضمة التي قبلها.
وقوله: (فكان ذلك)، أي قلب الياء واوًا في الطُّوبى، وتَقْوَى وشَرْوَى.
[ ٥ / ٥٣ ]