قال: وقد يجيء على غير هذا المعنى.
قال أبو علي: يقول: يجيء اسْتَفْعَلْتُ على غير معنى أصَبْتُه كذا، كما جاء (تَذاءَبت) غير مطاوع لفاعَلَ، وكذلك (عَاقَبْتُ) لغير اثنين.
قال: وقد قالوا: ادّلجُوا، واتَّلجُوا.
[ ٤ / ١٣٨ ]
قال أبو علي: وضَعَ أن أصل الأفعال هو أن يتخذ شيئًا مثل: اشْتَوَى، إذا اتّخذ شِواءً، وقد يجيء على غير هذا المعنى، كما أنّ أفْعَل يجيء بمعنى فَعَلَ كأقْبَلَ وما أشبهه، مما لا يكون مُطاوعُه (فَعَلَ)، أنشد:
يُعْرِضْنَ إعْراضًا لِدِينِ المُفْتَنِ
[ ٤ / ١٣٩ ]
في الكتاب: يريد أن المفتن والمفتون واحد، فقال: فَتَنَ، وأفْتَنَ، فجاء هذا كما جاء قَلَعَ واقْتَلَعَ، وجَذَبَ واجْتَذَبَ.