قال: فكرهُوا أن يتناولوا حركة ما قبلها.
يعني، العين مما لاماته حروف الحلق، "بحركة ما ارتفع من
[ ٤ / ١٥٦ ]
الحروف".
يعني، الحروف التي ليس مخرجها من الحلق كالقاف وما بعده من الحروف.
قال: فجعلوا حركتها من الحرف الذي في حيِّزها وهو الألف.
قال أبو علي: إنما صارت الألف في حيّز حروف الحلق، لأنها تخرج من بين الهمزة والهاء.
قال: وكذلك حرِّكُوهُن.
أي، بالفتح.
قال: [١٦٥/ب] ولم يُفْعَل هذا بما هو من موضع الواو ولا الياء، لأنّها من الحروف التي ارتفعت، والحروف المرتفعة: "القاف وما بعده".
[ ٤ / ١٥٧ ]
قال: وإنما يتناول المرتفع حركة من مرتفع.
أي حركة من جنس الحرفين المرتفعين، وهما الواو من الشِّفة، والياء من وسط اللسان.
قال: وهذا في الهمز أقلُّ. يعني، تحريك العين بغير الفتح.
قال: وصار الأصل في العين أقلّ، لأن العين.
أي الأصل تحريك العين بالكسر أو الضمّ.
قال: وقالوا: استبرأ يستبرئ، وأبْرَأ يُبْرِئُ، وانْتَزَعَ يَنْتَزِعُ، وهذا الضرب إذا كان فيه شيء.
أي الفعل الثلاثي المزيد فيه الذي يلزم فَعَلَ بناءً واحدًا مثل اسْتَفْعَلَ الذي لا يختلف كما اختلف فَعَل فجاء على فَعَلَ، وفَعِلَ، وفَعُلَ.
قال: وهذا لا يَخْرُجُ إلا إلى الكسر، فهو لا يتغيَّر.
[ ٤ / ١٥٨ ]
أي صار الخلاف في مضارع (فَعَلَ) من حيث كان في (فَعَلَ) نفسه ولم يصر في (يَفْعَل، ويَسْتَفْعِلُ) ونحوه من المضارع لأنه ليس في الماضي أيضًا.
قال: وهذه الأبنية.
أي التي فيها الزوائد.
قال: وأرادوا أن تكون الأبنية الثلاثة فَعَلَ، وفَعُلَ، وفَعِلَ، في هذا الباب.
أي الباب الذي عيناتها أو لاماتُها حروف حلق.
قال: فإنما فتحوا يَفْعُلُ من فَعَلَ، لأنه يختلف.
أي فَعَلَ يختلف.
[ ٤ / ١٥٩ ]
قال: ولا تجد في جِئِز و(مَلُؤَ) هذا.
يعني، كل ما كان على (فَعُل).
قال: وإنما صار (فَعَلَ) كذلك، لأنه أكثر في الكلام.
قوله: كذلك، أي مختلف المضارع، لأنه أكثر في الكلام، فصار فيه ضَرْبان، يعني، (يَفْعُلُ ويَفْعِلُ)، ألا ترى أن (فَعَلَ) فيما تعدى أكثر من فَعِلَ، وهي، يعني (فَعِلَ) فيما لا يتعدى أكثر نحو جَلَسَ وقَعَدَ.
جعل المثال الذي هو قوله جَلَسَ وقَعَدَ (لفَعَل) الذي قدَّمه في الكثرة على (فَعِلَ).
[ ٤ / ١٦٠ ]