وذلكَ ما كانَ أوّلُه مَضْمومًا أو مَكْسورًا (^١٣). فَمنَ المكسورِ الأوّلِ،
_________________
(١) ص: "كأخيل وأجدل".
(٢) غير الأصل، س: "فيمن لم يصرف".
(٣) الرخصاء: عرق الحمى.
(٤) العرواء: الرعدة.
(٥) العشراء: الناقة مضى لحملها عشرة أشهر، وقيل: العشراء من الإبل كالنفساء من النساء.
(٦) السيراء: ضرب من البرود بخالطه حرير كالسبور.
(٧) السابياء: الماء الذي يخرج على رأس الولد إذا ولد، وقيل هو النتاح.
(٨) الحاوياء: واحدة الحوايا وهي ما تحوى من الامعاء وهي بنات اللبن.
(٩) القاصعاء: جحر يحفره اليربوع له. وقيل تراب يسد به باب الحجر.
(١٠) البروكاء والبراكاء والبراكاء: الثبات في الحرب والجد. وقيل البراكاء: ساحة القتال.
(١١) الزمكي والزمجي: أصل ذنب الطائر، وقيل هو منبته، وقيل ذنبه كله، يمدد ويقصر.
(١٢) قال الجرجاني في شرحه للتكملة (١١٠ ظ). وزمجاء وزمكاء إِذا مدا فوزنهما فعلاء بتضعيف اللام، ولا يجوز أن يجعل الأصل زمجاي: "فعلال" على أن يكون الياء ملحقًا له بسنمار؛ إذ لو كان كذلك لوجب أن ينصرف لأنه يكون كسنمار في التعري من ألف التأنيث، وإذا قصر، كان ذلك لغة أخرى.
(١٣) لخص المبرد في كتابه المذكر والمؤنث ص ٩٣، حكم بناء فعلاء بقوله: "وهو أن كل ما كان من =
[ ٣٤٩ ]
قولُهم العِلْبَاءُ والحِرْباءُ والسَّيْسَاءُ للظَّهْرِ، والزَّيَزَاءُ (^١) والقِيقَاء (^٢) والطَّيماءُ (^٣). ومن هذا قولُ من قالَ: ﴿تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ (^٤)، فكسَرَ الأوّلَ منه، إِلاّ أنَّهُ لم يَصْرِفْ لأنَّه جَعَلَه اسْمًا للبُقْعَةِ.
ومن المضمومِ الأوّلِ، قولُهُمْ لضَرْبٍ من النبْتِ: الحُوّاءُ وواحده (^٥) حُوَّءةٌ، والعُزَّاءُ [والطُّلاءُ للدّمِ وقالوا: خُشّاءٌ وقُوْبَاءٌ] (^٦). فأمَّا الهمزتانِ في عِلْباءٍ وقُوْباءٍ فمنقلبتانِ عنِ الياءِ التي في (^٧) دِرْحَايَةٍ (^٨) لَحقَتِ الكلمتينِ لتُلْحِقَهُمَا بالأصُولِ (^٩). أما (العِلْبَاءُ) (^١٠) فبِسِرْدَاحٍ وحِمْلاقٍ، وأَمَّا القُوْبَاءُ، (فَبِقُرْطَاسٍ) (^١١)، إِلاَّ أن اليَاءَ انْقَلَبَتْ فيهما، ولَمَ تَصِحَّا لبناءِ الكلمةِ على
_________________
(١) = هذا الوزن مكسور الأول أو مضمومة فهو بناء لا يكون للتأنيث أبدًا، وما كان مفتوح الأول فهو بناء لا يكون للتذكير أبدًا.
(٢) الزيزاء: الأكمة الصغيرة، وقيل الأرض الغليظة.
(٣) القيقاء: وهي المكان الغليظ كثير الحجارة.
(٤) الطيماء: الجبلة، وقد سقطت من ف، وصحفت في ص: (الظيماء).
(٥) آية ٢٠/ المؤمنون ٢٣. وقرأها بالكسر غير ابن عامر والكوفيين (التيسير للداني ١٥٩، أنظر أيضًا الكشاف ٣/ ٢٩.
(٦) ص: "وواحدها".
(٧) ساقط في ف.
(٨) ص: في "نحو".
(٩) في: (درح) من الصحاح ١/ ٣٦١ واللسان ٣/ ٢٩٥: رجل درحاية: كثير اللحم سمين ضخم البطن لئيم الخلقة.
(١٠) في المقتضب ٤/ ٤: "فإن قلت ما بال حرباء، وعلباء، وقوباء ينصرفن في المعرفة والنكرة، والزائدتان في آخر كل واحدة منهما كالزائدتين في آخر حمراء، هلا ترك صرفهن في المعرفة كما ترك صرف ما ذكرنا من الملحقات؟ فالفصل بينهما، إن الأوائل التي وصفنا الفاتها غير منقلبة، وألفات هذه منقلبة من ياءات قد باينت الفات التأنيث؛ لأن تلك لا تكون إلا منقلبة من شيء فقد باينتها. والدليل على ذلك قولهم درحاية، إنما هي فعلاية، فلو ذكرت قلت: درحاء كما ترى كقولك: سقاء وغزاء. انظر أيضًا: سيبويه جـ ٢/ ١٠.
(١١) الأصل، مجموعة م: "العلباء" تصحيف.
(١٢) غير س، ع: "فبالقرطاس"، وما أثبته أرجح لمقتضى السياق.
[ ٣٥٠ ]
التَّذْكيرِ. ويَدُلُّكَ على زيادَةِ الياءِ لذا المعنى، أنَّ الياءَ لا تكونُ أصْلًا في بَناتِ الأرْبَعَةِ، فلما كَانَتْ [منقلبةً عمّا حكمُهُ حكمُ الأصلِ كانَ مثْلَهُ في الانْصرافِ. كَمَا (^١) أنَّ الهمزةَ في صحراءَ لمّا كانَتْ] (^٢) منقلبةً عن الأَلفِ كانَ حكمُهَا حكمَ الذي انقلبتْ عنه في مَنْعِ الكَلمَةِ من الأنصرافِ. وكما كانت (^٣) "هراقَ" الهاءُ فيهِ (^٤) بمنزلةِ الهمزةِ في "أراقَ" فلو سَمَّيْتَ بهِ شيئًا، ونَزَعْتَ (^٥) منه الضَميرَ، لم نَصْرِفْهُ كما لا تَصْرِفُه (^٦) إذا (سَمَّيْتَ) (^٧) بأقام.
فأما ما كانَ مفتوحَ الأوَّلِ نحوَ صَحْراءَ وحَمْراءَ، فلا يكونُ أبدًا إِلَّا غَيْرَ مُنْصرِفٍ. إذ لا يجوزُ أنْ تكونَ الهمزةُ في ذَلكَ منقلبةً عن حرفٍ يُرادُ بهِ الإِلحْاقُ، كما كانَ ذلكَ في عِلْباءٍ (^٨) وقُوباءٍ. ألا ترى أَنه ليس في الكلام في (^٩) غيرِ المضاعفِ (^١٠) من الأربعةِ شيءٌ على "فَعْلَالٍ" فيكونَ هذا مُلْحقًا بهِ.
فأما السِّيساءُ، فبمنزلةِ الزِّيزاءِ. فإِنْ قُلْتَ: فلمَ لا يكونُ من بَابِ ضَوْضَيْتُ (^١١) وصِيصِيَةٍ (^١٢) فإِنَما ذلكَ؛ لأنَّه اسمٌ ليسَ بمصدرٍ. ولم يَجيءْ
_________________
(١) ف: "وكما".
(٢) ساقط في: ص بسبب انتقال النظر.
(٣) ص: وكما "كان".
(٤) س: "فيها".
(٥) ف: "أو نزعت".
(٦) ص: "كما لا تصرف"، ع: "كما لم تصرف".
(٧) الأصل، س، "سميته" سهو.
(٨) ك: "علياء" تصحيف.
(٩) سقطت "في" في ف.
(١٠) ل: "المضاف" تحريف.
(١١) ضوضيت: صحت، يقال: ضوض القوم إذا احتجوا وصاحوا، وقوقيت مثل ضوضيت، انظر المصنف ٢/ ١٦٩.
(١٢) في اللسان (صيص) ٨/ ٢١٨: والصيصية: شوكة الحائك التي يسوي بها السداة واللحمة.
[ ٣٥١ ]
الفَتْحُ في أَوَّلهِ فيكونُ بمنزلةِ القَلَقَالِ (^١)، فأما (الفَيْفَاء) (^٢)، فلا تكونُ الهمزةُ فيهِ إلا للتأنِيثِ ولا تكونُ للإِلحاقِ لما قَدَّمْنَا (^٣). ولا يجوزُ أن تكونَ (^٤) كَغَوْغَاءٍ فيمن صَرَفَ؛ لأنَّهَم قد حذفوا فقالوا: الفَيفَ (^٥). وحكى (^٦) أحمدُ بنُ يحيى في المُزّاءِ: المدَّ والقَصْرَ، والقولُ فيهِ: إِنَّ قَصْرَهُ يَدُل على أَنَّه فُعْلى منَ المزيزِ، وليس من المزيّة. وإنْ سُمعَ فيهِ الصَّرفُ أمكنَ أنْ يكونَ فُعَّلًا منه مثلُ زُرَّق، [ويجوزُ أيضًا إنْ سُمِعَ فيه الصَّرْفُ أنْ يكونُ فُعَّلًا من المزيزِ مثلُ زُرَّق] (^٧) إِلَّا أنك قَلَبْتَ الثالثَ من التَّضْعيفِ لِاجْتماعِ الأمْثالِ كما أبْدِلَ (^٨) في لا أَمْلاهُ إِنَّما هو لا أَمَلَّهُ (^٩).