إِذا كانتِ الهمزةُ فِي آخرِ اسمِ غيرِ منْصَرِفٍ ألْزَمَتْهَا فِي النَّسَبِ إبدالَ الهمزةِ فيهِ واوًا كما فَعْلَتَ ذلكَ فِي التّثنيةِ، ولم تحذَفْ الهمزةَ، وذلكَ قولُكَ فِي صحراءَ وبروكاءَ وزكرِيَاءَ: صحراويٌّ وَبَروكاوِيٌّ وزكرياوِيٌّ (^١). فإنْ كانتِ الهمزةُ منقلبةً من ياءٍ أو واوٍ، هما لامانِ نحو كساءٍ ورِداءٍ قلت: كسائيٌّ ورِدائيٌّ ويجوزُ أن تبْدَلَ منهما (^٢) الواوَ فتقولُ: كساوِيٌّ. وعلْباءٌ (^٣) وحرْباءٌ وقوْياءٌ (^٤) ومزّاءٌ، فيمن جعَلَهُ من المَزيزِ (^٥)، مثل كساءٍ ورِداءٍ. فإنْ كانتْ الهمزةُ لامًا قُلتَ قُرائيٌّ [فَصَحَّحْتَ الهمزَة] (^٦)، وقد أُبْدِلَ (^٧) منها أيْضًا
_________________
(١) انظر سيبويه ٢/ ٧٩ "باب الإضافة إلى كل اسم ممدود لا يدخله التنوين كثير العدد كَانَ أو قليلة".
(٢) سقطت: "منهما" فِي ك. وفى س: "منها".
(٣) ك: "وعلياء".
(٤) ك: "وقرباء" تحريف.
(٥) المزيز: الفاضل أو من له قدر، وقد فسر الجرجاني المقتصد (٦٥ و). قول أبي علي فقال: "ان أخذت مزاء من المزيز كانت الهمزة فِيهِ منقلبة عن حرف أصلي؛ لأنَّ الأصل مزاز ثم تبدل من الزاي الثالثة الواقعة بعد الألف ألف تقول "لا أملاه" في: "لا أمله"، فتجتمع فتجتمع الفان، فيهمز الثانية ليزول اجتماع الساكنين، فإذا كَانَ كذلك، كانت همزة مزاء بمنزلة كساء فِي كونها منقلبة عن حرف أصلى على الحقيقة، فتقول: مزاءى ومزاوى" كلما قلت كساءى وكساوى. انظر أيضًا اللسان (مزز) ٢٧٦ - ٢٧٧.
(٦) ساقط فِي: س.
(٧) ك، ص، ف، ي: "وقد أبدلت".
[ ٢٦٢ ]
الواوُ (^١). فأما مثْلُ عَظَاية (^٢) وسِقَايةٍ فإنكَ تقولُ فيها: (^٣) سقائيٌّ (^٤)، فتُبْدِلُ (^٥)، وشقاوةٍ: شَقَاوِيٌّ لا غَيْر (^٦).