إذا نَسَبْتَ (^٧) إلى اسْمٍ آخرُهُ حرف علة (^٨)، و(حروفُ) (^٩) العلَّةِ: الألفُ والياءُ والواوُ (^١٠)، فإن كانَ الآخر (^١١) ألفًا لم يَخْلُ من أنْ تكونَ ثانيةً أَو
_________________
(١) = و٩/ ١٠٥، مغنى اللبيب ١/ ٢٩٠، منهج السالك ٣/ ٤٨٨، شواهد الكشاف وروايته في الشعر والشعراء، والخزانة: "ونار تحرق".
(٢) س: "تغير مطرد" وتغيير غير مطرد.
(٣) ي: "فقس عليه".
(٤) ساقط في ي.
(٥) في الصحاح ٢/ ٨٤١: "وبار مثل قطام: أرض كانت لعاد، وفي معجم البلدان ٨/ ٣٩٢: هي أرض في اليمن فيما بين نجران وحضرموت.
(٦) ي: "المضموم".
(٧) آية ١١/ المرسلات ٧٧.
(٨) س: "نسب".
(٩) ص: "حرف العلة".
(١٠) الأصل، س، ف، "وحرف". سهو.
(١١) ف، ي: "الألف والواو والياء".
(١٢) ي: "آخره".
[ ٢٥٥ ]
ثالثةً. فما زادَ مما تكونُ عليه عدَّةُ الأسماء فإنْ كانَتْ ثانيةً نحو (^١) شَاةٍ وذاتِ مَالٍ، و(فو زَيْدٍ) (^٢) فإنكَ تقولُ في النَّسب إلى شاةٍ: شاهىٌّ؛ لأنَّ الحَرْفَ الثالثَ منه هاءٌ لقولكَ (^٣) في التَّكسيرِ: شياهٌ وفي التَّحقيرِ: شُوَيْهَةٌ (^٤)، ولم تردّ الواوَ التي هي عَيْنٌ مصَححَةٌ كما لم تسْكنْ العينَ في يَدوِيٍّ (^٥) ونَحْوِهِ.
وتقولُ في النَّسَبِ إلى ذَاتٍ: ذَوَوِيٌّ، وكذلك النَّسَبُ إلى مذَكَّرِهِ، وذاتيٌّ خَطَأٌ، وفو زيد تقولُ: فَميُّ وَفَمَوِيٌّ.
فإنْ كانَتْ الألفُ ثالثةً أبدَلْتَ منها واوًا، عن الياءِ كانَ انقلابُها (^٦) أو عنِ الوَاوِ وَذَلكَ قولُكَ (^٧) في رَحًى: رَحَويٌّ، وفي عَصًا: عَصَويٌّ، وفي ذَوَا: ذَوَوِيٌّ (^٨). فإنْ كانتْ رابعةً لم تَخْلُ من أنْ تكونَ منقلبةً من ياءٍ (^٩) أو واوٍ من نفسِ الكلمةِ أو زائدةً. فإنْ كانتْ منقلبةً أبدلْتَ منها الواوَ. وذلكَ قولُكَ في مَرْمًى: مَرْمَوَيٌّ، وفي أحْوَىً: أحْوِوَيٌّ، وفي أعيا، اسمٌ لقبيلٍ (^١٠): أعْيَوِيٌّ،
_________________
(١) ف: نحو "قولك".
(٢) الأصل، ف: "فازيد" تحريف؛ لأنه لا وجه لنصبه. أما الرفع فعلى الحكاية وهو الذي ورد في بقية النسخ، قال سيبويه ٢/ ٨٤: "وإذا أضفت إلى رجل اسمه "فوزيد" فكأنك إنما تضيف إلى فم؛ لأنه إنما تريد أن تفرد الاسم ثم تضيف إلى الاسم فافعل به فعلك به إذا أفردته اسمًا".
(٣) ي: "كقولك. تحريف.
(٤) انظر المرجع السابق.
(٥) س، ل: "بدوي" تصحيف.
(٦) ك: "انقلابة" تحريف.
(٧) ف: "قولهم".
(٨) ي: "وفي ذو … " تحريف. وقد سقط قوله: "وفي ذوا: ذووي" في ك، ل، ف قال سيبويه ٢/ ٧٧ أنك لو أضفت إلى رجل اسمه ذو جمة قلت: ذووي كأنك أضفت إلى ذوا، وقال أيضًا في ٢/ ٥٨٣ "وأما الإضافة إلى رجل اسمه ذو مال، فإنك تقول: ذووى.
(٩) ع: عن ياء.
(١٠) في الصحاح للجوهري (عيا) ٦/ ٤٤٣، وأعيًا: أبو بطن بن أسد، وهو أعيا أخو فقعس، ابنا طريف بن عمرو بن الحارث والنسبة إليهم: اعيوي.
[ ٢٥٦ ]
فإنْ كانَتْ زائدَةٌ للتَّأنيثِ فالأحْسَنُ أنْ تَحْذِفَها فتقولُ في حُبْلى: حُبْليٌّ، وفي دُنْيا: دُنْييىٌّ كما تقولُ في جُمْعَةٍ: جُمْعيٌّ. وإنْ شئْتَ: دُنْيَويٌّ، فَشَبَّهْتَ (^١) الألفَ الزائدةَ بالمنْقَلِبَةِ فتبدل منها (^٢) كما تشبه المنقلبة بالزائدة فتحذفُ فتقولُ (^٣): موسيٌّ ومُوسَوِيٌّ، في النَّسَبِ إلى موسى (^٤). وقالوا دُنْياوِيٌّ، وتقول: في (النسب) (^٥) إلى أرْطى: أرْطَوِيٌّ وحكى أبو زيدٍ أرطاويٌّ (^٦).
فإنْ كانتْ الألفُ خامسةً استوى الزائدُ والأصلُ في الحذفِ تقولُ في مرَامىً: مرَاميٌّ فتحذفُ، كما تقولُ في حبارَى: حُبَارِيٌّ، وكذلكَ مُثَنى تقولُ: مثَنَيٌّ، (^٧) لأن الألفَ في مُثَنى خامسَةٌ. وتقولُ في جَمَزَي وَبَشَكَى (^٨): جَمَزِيٌّ وَبَشكِىٌّ، لا يكونُ فيه كلٌّ (^٩) إلّا الحذفُ كمراميٍّ.