ما كانَ فِي آخِرِهِ (^٤) ألفٌ ونُوْنٌ زائدتانِ، فإنّهما يَثْبُتانِ فِي التَّحقيرِ على ما كانَا فِي (بناءِ) التَّكْبِيرِ (^٥) إلَّا أنْ يكونَ الاسمُ الذي فيهِ الألف والنُّونُ (^٦) كُسِّرَ على مثالِ مفاعيلَ، فَظَهَرَ النُّونُ (^٧) فِي آخِرِهِ ولم تُبْدَلْ (^٨) منه الياءُ. تقولُ فِي غَضْبَانَ وعَطْشَانَ: غُضَيْبَانُ وعُطَيْشَانُ. كما تقولُ فِي حمراءَ: حُمَيرْاءُ، لأنّ هذهِ النُّونَ عندهم بدلٌ من ألفِ التَّأنيثِ، كما كانتِ (الهمزة) (^٩) فِي حمراءَ بدلًا منها. فكما تَثْبُتُ (^١٠) الهمزة فِي حمراءَ كذلك تَثْبُتُ (^١١) هذه النُّونُ فِي غَضْبَانَ ونحوِهِ.
_________________
(١) غير الأصل: "بريكاء وجليلاء".
(٢) ك: "منهما" وقد سقطت، فِي س.
(٣) ف: "ثوليثون" سهو.
(٤) ك، ص: ما كَانَ آخره"، ف: "وما" كَانَ فِي آخر.
(٥) سقطت "بناء" فِي الأصل، ج ر: "بناء التكثير": تصحيف.
(٦) ع: ألف ونون.
(٧) كذا فِي الأصل، ص، ف: "فظهرت النون"، وفي غير ذلك: "فتظهر النون".
(٨) ك: "فلا تبدل".
(٩) الأصل: "الألف" سهو.
(١٠) ك: "ثبتت".
(١١) ص: "ثبتت".
[ ٥٠٤ ]
وتقولُ فِي سَعْدانَ: سُعَيْدَانُ، وفي مَرْجَانُ: مُرَيْجَانُ، سَمِّيْتَ بذلكَ شيئًا أو لم تَنْقُلْهُ من اسمِ الجنْسِ إِلَى مُسَمَّىً بهِ، إِلَّا أنَّك إذا سَمّيْتَ بهِ شيئًا لم تصرفْهُ.
وتقولُ فِي زَعْفَرَانَ، وعُقْرُبَانَ: زُعَيْفرِانُ وعُقَيْرِبَان (^١) كما فَعَلْتَ ذلك (^٢) بِسَعْدَانَ (^٣).
وتقولُ فِي سِرْحَانَ وحَوْمَانَ (^٤) وسُلطانَ: سُرَيْحِين وحُويميِنٌ وسُلَيْطِينٌ لأنَّكَ تقولُ: سرَاحِينُ وحَوامِينُ وسَلاطِينُ (^٥). وتقولُ فِي ظَرِبان: ظُرَيْبَانٌ، لأنَّهُمْ قالوا: ظَرَابيٌّ أنشد (^٦) أَبُو زيد:
[٢٢٣] ولو كُنْتَ فِي نارٍ جَحيمٍ لأصبحتْ … ضرَابِيٌّ من جِمَّانَ عني تُثيرُهَا (^٧)
وتقولُ فِي وَرَشانٍ: ورَيْشِينٌ؛ لأنَّهُمْ قالوا: وراشينُ (^٨). وقد جاءَ فِي شعرٍ أنشدهُ بعضُ البغداديِّينَ.
_________________
(١) ل: "وتقول فِي زعفران: زعيفران، وعقربان: عقيربان".
(٢) سقطت "ذلك" فِي ك، ل.
(٣) ص، ف: "فِي" سعدان.
(٤) فِي اللسان (حوم) ١٥/ ٥٣:: "الحومان من السهل ما أنبت العرفج" وقيل: "الحومان واحدهما حومانة شقائق بين الجبال".
(٥) ص: سلاطين وحوامين وسراحين.
(٦) ص: وأنشد.
(٧) لم ينسب لقائل معين. وهو فِي وصف حي من بني جمان، سعد بن زيد مناة بن تميم، بالإِفساد، جعلهم كالظرابي؛ لأنَّ الضربان يسمى مفرق النعم. انظر: القيسي ١٨٩ ظ، نوادر أبي زيد ٢١١، اللسان (ضرب) ١/ ٥٩ وروايته فِي ص: "فلو كنت" وورد فِي ص: "تنيرها" تصحيف. وفي اللسان: "لو كنت".
(٨) ف: وكذلك كروان وكراوين وفي اللسان (ورش) ٨/ ٢٦٦ "الورشان: طائر شبه الحمامة وجمعه ورشان بكسر الواو وتسكين الراء مثل كروان جمع كروان على غير قياس والأنثى ورشانة والجمع الوراشين".
[ ٥٠٥ ]
[٢٢٤] حَتْفُ الحُبَارياتِ والكراوِيْنْ (^١)
يعني صقرًا. فتقولُ على هذا فِي تحقيرِهِ: كُرَييِّنٌ ولا تُبَيِّنُ الواوَ (^٢). قالَ وإذا جاءَ شيءٌ على مثالِ سِرْحَانٍ، ولم تَسْمَعْ تكسيرَهُ (^٣) حَقَّرْتَهُ تحقيرَ سكرانَ (^٤).