ما كانَ من هذا البابِ على (^١١) افتعلْتُ، فإنَّ الواوَ والباءَ يجتمعانِ في أنْ (^١٢)
_________________
(١) سقط قوله "من العرب" في غير الأصل، ل، ص.
(٢) سقطت "نحو" في ف.
(٣) تركت الكسرة على الياء لثقل ذلك، قال أبو الحسن: أنها كالكتابة على السواد (أنظر المقتصد ٢٥٣ و).
(٤) ص، ج ر: "إذا".
(٥) هنا ينتهي السقط في ل الشمار إليه في الصفحة ٣٣١ هامش ٥.
(٦) س، ص، ف: "وصحت الياء".
(٧) سقطت "نحو" في ف.
(٨) س: يئس "ييئس" ويئس. وقد سقطت "ييأس في ف.
(٩) سقطت "نحو" في ف.
(١٠) ف: "ووضع يوضع".
(١١) س، ف: على "مثال".
(١٢) ف: "من" أن سهو.
[ ٥٧٨ ]
تُبْدَلَ منهما التَّاءُ ويُدْغَمانِ في تاءِ افتعلْتُ، وذلكَ نحو اتَّعدْتُ واتَّهَمْتُ واتَّسرْتُ من ياسرٍ واتَّسرَ (^١) من إيْسارِ الجزورِ، كما (^٢) اجْتَمَعَا في إبدالِ الألفِ منهما في قالَ وباعَ، ومنهم مَنْ يقولُ (^٣): يَأْتَعدُ، كما (قال) (^٤): يَأْجَلُ.
وقد أبدلوا التاءَ من الوَاوِ في تُراثٍ وتُخَمَةٍ وتَيْقورٍ وهو من الوَقَارِ (وتَوْلَجٍ) وهو فَوْعَلٌ من الولوجِ (^٥). ومثْلُهُ توراةٌ والمُضارِعُ: يَتَّعدُ ويَتَّسِرُ، واسمُ الفاعلِ مُتَّعِدٌ ومُتَّسِرٌ.
وعلى القولِ الآخرِ مُوْتَعِدٌ ومُوْتَسِرُ، والمضارعُ يأتَعِدُ ويأتَسرُ، وأمثلة الأمرِ في القَوْلَيْنِ على قياسِ المُضارعِ، والواوُ إذا وَقَعَتْ في أوَّلِ الكلمةِ لم تَخْلُ من أنْ تكونَ مضمومةً أو مكسورةً أو مفتوحةً، فإذا انضمَّتْ جازَ إبْدَالُهَا همزةً، وذلكَ قولُكَ (^٦) في وُعِدَ: أُعِدَ، وفي وُجُوهٍ: أُجُوهٍ (^٧)، وفي الوُرْقَةِ (^٨): الأْرْقَةُ.
والمكسورُ (^٩) نحوَ (^١٠) وشاحٍ وإشَاحٍ، ووِفَادَةٍ والإِفادَةُ (^١١). وأبو عثمانَ
_________________
(١) ص: "واتسرت" سهو سببه انتقال النظر إلى قوله: "اتسرت" المتقدمة.
(٢) ف: "وكما".
(٣) س، ل: "قال".
(٤) الأصل، ف: "قالوا" سهو.
(٥) جاء قوله "وتولج" في نسخة الأصل بعد قوله "وتيقور" سهوًا، والعبارة في ل، ج ر: "وتيقور وتولج وهو فوعل من الوقار والولوج".
(٦) سقطت "قولك"من ص، ف.
(٧) انظر سيبويه ٢/ ٣٥٥.
(٨) في اللسان (ورق) ١٢/ ٢٥٦: "الورقة سواد في غبرة وقيل سواد وبياض كدخان الرمث يكون ذلك في أنواع البهائم وأكثر ذلك في الإبل".
(٩) ع، ل، ج ر: "والمكسورة" وهو أولى، بسبب السياق قبله.
(١٠) سقطت "نحو" في ص.
(١١) س، ص، ج ر: "وافادة". وهو أولى، ص، ف: "ووفاد وإفاد".
[ ٥٧٩ ]
يذهبُ إلى أن إبْدالها مكسورة مُطرِدٌ، وأبو عُمَرَ يقصرُ ذلكَ على المسموعِ.
والمفتوحُ نحو أحَدٍ لأنَّهُ من الوِحْدَةِ، وأناةٍ في صفةِ (^١) المرأةِ وهو من الوَنْيِ؛ لأنَّ المرأةَ تُجْعَلُ كسولًا. وهذا بلا خِلافٍ يُقْصَرُ (^٢) على المسموعِ، ونحو طويلٍ لا يُبْدَلُ فيه كما يُبْدَلُ (^٣) في أدْؤرٍ والنَّؤورِ. وكلُّ واوٍ مضمومةٍ (فلكَ أنْ تقلبَها همزةً) (^٤) إلا أن تكونَ الضمّةُ للاعرابِ أو لالتقاءِ السّاكنينِ، نحو ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (^٥).
فإذا اجتمعَ في أوّلِ الكلمةِ واوانِ أُبْدِلَتِ الأولى منهما همزةً، نحو
أَوَيْصِلٍ في تحقيرِ واصِلٍ. وقالوا في تكسيرِ واقيةٍ (^٦) أواقٍ. ومن هذا قولُهُمْ: الأُولى، في تأنيثِ الأولِ. فإنْ كانتِ الثانيةُ غيرَ لازمةٍ (^٧) لم تُبْدلُ الأولى همزةً (^٨) كما تُبْدِلُ من الواحدةِ المضمومةِ، وذلك نحو وُوْعِدَ. وفي التَّنزيلِ: ﴿مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾ (^٩) لما لم تَلْزَمْ لم يُعْتدَ بها، كما أنَّ الضَّمَّة لما كانتْ غيرَ لازمةٍ في قولهِ (^١٠): ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (^١١) وهذا غزوٌ يا فَتَى لم يُعْتَّد بها فصارتْ (^١٢) في حكمِ السَّاكنِ.
_________________
(١) ع، ل: "من" صفة.
(٢) ف: "ويقصر".
(٣) س: كما "أبدل".
(٤) تكملة من ع، وإثباتها أبين، وهي في ف: "فلك أن تهمزها".
(٥) آية ٢٣٧/ البقرة ٢.
(٦) س: "أوقية".
(٧) ص: "غير اللازمة".
(٨) سقطت "إلا" من ف.
(٩) آية ٢٠/ الأعراف ٧. وقد سقط قوله "ما" في: ف.
(١٠) سقطت "قوله" في ص، ف.
(١١) آية ٢٣٧/ البقرة ٢. وقد سقط قوله: "بينكم" في: ع، ل.
(١٢) غير الأصل، ف: "فصار".
[ ٥٨٠ ]
ومن قالَ: النَّؤورُ (^١) وأدْؤرٌ لم يَهمزْ، نحو التَّقوُّلِ. وقالوا: اليُسْرُ واليُبْسُ فلم يُبدِلوا من الياءِ المضمومةِ كما أبْدَلوا من الواوِ.