فَعْلٌ، وفَعَلٌ، وفَعِلٌ، وفِعَلٌ، وفَعُلٌ، وفُعُلٌ، وفُعَلٌ، وفِعِلٌ، وفِعْلٌ،
_________________
(١) ص: "كانت".
(٢) ف: "وحل".
(٣) سقطت: أيضًا "في ف".
(٤) ع، ف: "ومنها".
(٥) تكملة من ج ر، مجموعة م، وإثباتها أبين.
(٦) ع، ف: "ومنها".
(٧) سقطت "منها في ف.
[ ٤٠٨ ]
وفُعْلٌ، فما كان من الأسماءِ على فَعْلٍ، فإِنَّ جَمْعَه في العَددِ القليلِ (^١)، أفْعُلٌ (^٢).
والعَددُ القليلُ يُحَدُّ (بأنهُ) (^٣) العَشَرةُ فما دُونَها.
وأبْنيةُ الجَمْعِ القَليلِ أفْعُلٌ، وأفْعَالٌ وأفْعِلَة وفِعْلَةٌ. وذلك نحو كعْبٍ وأكْعُبٍ، وكلْبٍ وأكْلُبٍ، ونَسْرٍ وأنْسُرٍ، وفَرْخٍ وأفْرُخٍ. ومن المُضَاعفِ صَكٌّ وأصُكٌّ (^٤) وبتٌّ وأبُتٌّ (^٥)، وضَبُّ وأضُبٌّ. ومن المُعتلِّ اللّامِ ثَدْيٌ وأثْدِ، وظَبْى وأظْبٍ، ودَلْوٌ وأدْلٍ.
وقد جَمَعوا فَعْلًا في العَددِ القليلِ (^٦) على أفْعال. وذلك قولُهم: رأدٌ وأرْآدٌ، والرأدُ أصْل (اللحْيَيَنِ) (^٧)، وزنْدٌ وأزْنادٌ، وفَرْخٌ وأفْراخٌ. وفَرْدٌ وأفْرادٌ، وذلك قليلٌ لا يُقَاسُ عَلَيهِ. فأمَّا جَمْعُه الكثيرُ فَعَلى فِعَالٍ وفُعُولٍ وفُعْلانٍ، وقد جُمعَ فَعْل على فِعَلةٍ وعلى فَعيلٍ. فأمَا فِعَال فنحوِ كباشٍ وكِلابٍ ونِعَال (^٨). وفُعُول نحو نُسُورٍ وبُطُونٍ. وربَّما تعاقبا (^٩) على الكَلمَةِ الواحدةِ نحو فراخٍ وفُرُوخٍ، وكِعابٍ وكُعُوبٍ، وفِحالٍ وفُحُولٍ.
والمُضاعفُ نحوِ ضِبَابٍ. وقالوا صكاكٌ وصُكوكٌ، وبِتاتٌ وبُتوتٌ.
_________________
(١) ف: في أقل العدد.
(٢) ص، ف: "على" أفعل.
(٣) غيرك، ص، ل، ج ر: "بابه" تحريف.
(٤) ص: "صد وأصد" تحريف.
(٥) ل: "وبث وأبث" تصحيف.
(٦) س: "الجمع" القليل.
(٧) الأصل، ص: "اللحى". وقد سقط قوله: "والرأد أصل اللحيين" من ج ر. وهي في سيبويه ٢/ ١٧٦. وفي اللسان (رأد) ٤/ ١٤٩: والرأدان طرفا اللحيين الدقيقان اللذان في أعلاهما.
(٨) غير الأصل، ك، ص: وبغال: ".
(٩) مجموعة م: "ثقاقبتا".
[ ٤٠٩ ]
والمُعْتَلُّ اللّامِ، دِلاءٌ ودليٌّ، ودِمَاءٌ ودُميٌّ. ورُبما ألحقوا الهاءَ فِعالًا وفُعُولًا. وذلك (^١) قولُهم: الفِحَالةَ والفُخُولةُ (^٢) والعُمومَةُ والبُعُولَةُ (^٣)، قالَ: يُدَفِنَّ البُعُولةَ والأبينَا (^٤).
وأما فُعْلانٌ فنحوُ ثَغْبٍ وثُغْبانٍ (^٥)، وبَطْنٍ وبُطْنانٍ، وظَهْرٍ وظُهْرانٍ. وفِعْلانٌ نحو عَبْدٍ وعِبْدانٍ، وجَحْشٍ وجِحْشانٍ. وأما فِعَلَةٌ فنحوُ فَقْعٍ وفِقَعةٍ (^٦)، وقَعْبٍ وقعَبَةٍ (^٧). وأما فَعِيْلٌ فنحوُ الكليبِ والعَبيدِ قالَ:
والعيس يَنْغِصْنَ بكيراننا … كأنَّما يَنْهَشُهُنَّ الكَليب (^٨)
_________________
(١) ع: وذلك "نحوا.
(٢) سقطت "والفحولة" في س.
(٣) أنظر سيبويه ٢/ ١٧٦
(٤) نسبه القيسي للكميت بن زيد الأسدي وليس في ديوانه وتمامه: بمعترك الكماة مصرعات … يدفن البعولة والبنينا وقد نقل سيبويه عن الخليل ٢/ ١٧٦ أنهم ألحقوا الهاء في البعولة لتأكيد التأنيث؛ يعني تأكيد الجمع وذكر ابن جني "إن فحولة وبعولة وأمثاله من باب الترافع عند التناهي وذلك أن الشيء إذا خرج عن حده انعكس إلى ضده". أي أن التأنيث جاء هذه الأسماء من المبالغة في تذكيرها. القيسي ١٦٥ و، الأمالي الشجرية (عجزه) ٢/ ٣٧ و٢٩٠ (عن التكملة) وروايته في ص والقيسي: والبنينا، وقد ذكر القيسي أيضًا رواية التكملة.
(٥) ك، ل، ف ثعب وثعبان، وفي ص بالوجهين وكتب فوقها "معًا" بخط صغير وفي اللسان (ثعب) ١/ ٢٢٩: "والثعب: مسيل الوأدي والجمع ثعبان وفيه أيضًا (ثغب) ١/ ٢٣٢: والثغب والتغب أكثر ما بقي من الماء في بطن الوادي والجمع ثغبان وثغبان".
(٦) في اللسان (فقع) ١٠/ ١٢٦: الفقع والفقع بالفتح والكسر: الأبيض الرخو من الكمأة، وهو أردؤها وجمعهما فقعة.
(٧) في اللسان (تعب) ٢/ ١٧٧: القعب: القدح الضخم الغليط الجافي، والجمع القليل أقعب والكثير قعاب وقعبة.
(٨) لم ينسب لقائل معين. والشاهد فيه قوله: "الكليب" وهو اسم للجمع لا يقاس عليه ومثله عبد وعبيد وقد جاء هذا الجمع في فعل قالوا ضرس وضريس. القيسي ١٦٦ و، الاشتقاق ١/ ٢٠، ابن يعيش ٥/ ١٧ و١٠/ ٥٦. وينغصن: يتحركن، والأكوار: جمع كور وهو الرحل. وسقط في شواهد القيسي قوله: (والعيس)، وذكر أنه يروى أيضًا: "بكيرانها". وروايته في الاشتقاق: ينهضن.
[ ٤١٠ ]
وبنَاءُ الكثيرِ مِمَّا عَيْنُهُ واوٌ يَجيءُ على فِعَالٍ نحو سَوْطٍ وسياطٍ، وثَوْبٍ وثيابٍ، وقوسٍ وقياسٍ، كَرِهوا فيهِ فُعُولًا (^١) لاجتماعِ الواوينِ والضَّمَتَيْنِ. وقالوا: فَوْجٌ وفُؤْوجٌ.
وقد بُنيَ على فِعْلانٍ فِي الكثيرِ قالوا: ثَوْرٌ وثيرانٌ، وقَوْزٌ
وقِيزانٌ (^٢)، وكَسَّروهُ على فِعَلَةٍ، كما فُعِلَ فِي الصَّحيحِ. وذلك نحو (^٣) عَوْدٍ وعِودَةٍ وزَوْج وزِوجَةٍ، وثَورٍ وثِوَرَةٍ، وقالوا: ثِيَرةٌ. وقد كسَّرُوهُ على أفْعالٍ ولم يجاوزُوهُ وذلكَ نحو (^٤) لَوْح وألواح ونَوْعٍ وأنواعٍ وجوزٍ وأجوازٍ (^٥).
وما كَانَ على فَعْلٍ من (بنات) (^٦) الياء فإِنَّ بناءَ أدنى العَدَد فيهِ أفْعَالٌ. وذلك بَيْتٌ وأبياتٌ، وقَيْدٌ وأقيَادٌ، وشَيخٌ وأشْياخٌ. وخَيْطٌ وأخياطٌ. وقد بَنَوْهُ أيضًا على أفْعُلٍ نحو أبْيُتٍ (^٧).
والكثيرُ على فُعُولٍ نحو بُيُوتٍ (^٨) وشُيُوخٍ وعُيُونٍ غَلَبَ فُعُولٌ على بناتِ الياءِ كما غَلَبَ (^٩) فِعالٌ على بناتِ الواوِ. وقالوا: عُيُورَةٌ وحُبُولة (^١٠).
_________________
(١) ف: "فعلًا" سهو.
(٢) فِي اللسان (قوز) ٧/ ٢٦٦: "القوز: العالى من الرمل كأنه جبل والجمع أقواز وأقاوز" وابن سيده يقول: عندي: أقاويز" والجمع الكثير قيزان.
(٣) سقطت "نحو" فِي ك.
(٤) سقطت "نحو" فِي ص، ع.
(٥) فِي اللسان (جوز) ٧/ ١٩٤: "وجوز كلّ شيء: وسطه، والجمع أجواز، وقيل فِيهِ أَنَّهُ لم يكسر على غير أفعال كراهة الضمة على الواو.
(٦) تكملة من ك، ع وإثباتها أبين.
(٧) ل: "أنيب".
(٨) ل: "نيوب" وبيوت.
(٩) مجموعة م: غلبت.
(١٠) غير الأصل وف، ص: "عيورة وخيوطة" ص: "عيونة وخيوطة" تحريف فِي "عيونة"، ف: "وخيطة" تحريف.
[ ٤١١ ]
وما كانَ على فَعَلٍ فإِنَّ تكسيرَهُ لأدْنى العَدَدِ على أفْعَالٍ. وذلك نحو جَمَلٍ وأجْمالٍ (^١)، وأسدٍ وآسادٍ، وجَبَلٍ وأجْبالٍ (^٢)، والكثيرُ على فِعَالٍ نحو جِمالٍ وجِبالٍ، وعلى فُعُولٍ نحو ذُكورٍ وأُسُودٍ.
والفِعَالُ فِي هذا أكثَرُ ويجيءُ بِناءُ الكثيرِ (^٣) منه على فِعْلانٍ وفُعْلانٍ. فَفِعْلانٌ نحو: خِرْبانٍ (^٤) وبِرْقانٍ (^٥) وَوِرْلانٍ (^٦) فِي: خَرَبٍ وَبَرَقٍ (^٧) وَوَرلٍ. وفُعْلانٌ نحو حَمَلٍ وحُمْلانٍ، وسَلَق وسُلْقانٍ، والسَّلَق المُطْمئِنُّ من الأرضَ (^٨).
ومن المُعْتَلِّ قاعٌ وقيعانٌ وتَاجٌ وتِيجانٌ.
والمُعْتَلُّ منْهُ بابُهُ فِي الكثيرِ فِعْلانٌ نحو (^٩) (جارٍ) (^١٠) وجيرانٍ، (وقاعٍ) (^١٠) وقيعانٍ، وساجٍ وسيجانٍ (^١١) ونارٍ ونيرانٍ. وقالوا فِي جَمْع
_________________
(١) ص: جبل وأجبال. وفي اللسان (جبل) ١٣/ ١٠٢: "والجمع: أجبل وأجبال وجبال".
(٢) ك: "وحبل وأحبال". تصحيف، ص: "وجمل وأجمال".
(٣) ف: "البناء" الكثير.
(٤) فِي اللسان (خرب) ١/ ٣٣٨: والخرب ذكر الحبارى وقيل هو الحبارى كلها والجمع خراب وأخراب وخربان.
(٥) فِي اللسان (برق) ١١/ ٢٩٥: البرق: دخيّل فِي العربية وقد استعملوه وجمعه البرقان وفي المعرب ٩٣: "والبرق: الحمل، أصله بالفارسية "بره".
(٦) فِي اللسان (ور ل) ١٤/ ٢٥٠: "الورل: دابة على خلقة الضب والجمع أورال فِي العدد وورلان وأرول بالهمز. والأنثى: ورلة".
(٧) سقطت "وبرق" فِي س.
(٨) الأصل، ف: والسلق من الأرض المطمئنة، س، ل: "والسلق من الأرض". وما أثبته فِي غير ذلك من النسخ.
(٩) س: "وذلك".
(١٠) تكملة من ص، وإثباتهما أولى.
(١١) فِي اللسان (سوج) ٣/ ١٢٧. "والساج: الطيلسان الضخم الغليظ وقيل هو الطيلسان المقور وتصغيره: سويج، وجمعه: سيجان".
[ ٤١٢ ]
نارٍ: نُوْرٍ، ونيرانٍ، [وفي القليل نِيْرَةٌ و] (^١) أنُؤُرٌ. قالَ:
[١٦٢] مصابيحُ شُبَّتْ بالعِشاءِ وأنْؤرُ (^٢)
وأنشدَ أَبُو زيدٍ:
[١٦٣] شَهِدْتُ - ودَعْوانا أُميمةَ - أنَّنا … بنو الحربِ، نَصْلاها إِذا شُبّ نُورُها (^٣)
ومثْلُ نارٍ ونيرةٍ: قاعٌ وقيعةٌ وجَارٌ وجيرةٌ.
ومن المعتلِّ اللّامِ: أَخٌ وإخوة، وقد اسْتُغْنِيَ فِيهِ بأفْعالٍ عن العددِ الكثيرِ وذلكَ نحو قِتْبٍ وأقْتابٍ (^٤)، ورَسَنٍ وأرْسانٍ. ونظيرُ ذلكَ فِي باب
_________________
(١) ساقط فِي ص.
(٢) عجز بيت لعمر بن أبي ربيعَةَ وتمامه: فلما فقدت الصوت منهم وأطفئت … مصابيح شبت بالعشاء وأنؤر الديوان ق ١/ ٢٥ ص ٢ ومنسوب له فِي القيسي (١٦٦ ظ)، المخصص ١/ ٥٣، الخزانة ٢/ ٤٢٢. وغير منسوب فِي المقتضب ٢/ ٢٠٥، الكامل ٣٨١، المخصص ج ١٧/ ص ٣. وروايته فِي: ع، ل: "وأنور" وبهذه الرواية ورد فيما عدا القيسي من المراجع الأخرى. وفي المخصص (١/ ٥٣) "وأخمدت مصابيح منهم" وفيه ج ٧١/ ٣: "وأطفئت مصابيح منهم".
(٣) لحاتم الطائي فِي ديوانه ٦٤، القيسي (١٦٦ ظ). وهو غير منسوب فِي نوادر أبي زيد ١٠٧، الأمالي الشجرية (عن التكملة) ١/ ٦٠ وروايته فِي الديوان "شهدت وعوانًا" وهو خطأ. وفي ف والقيسي: "ودعوانا أمية" وذكر القيسي رواية - أميمة - أيضًا.
(٤) ك: قب وأقباب. تحريف إذ ورد فِي اللسان قبب ٢/ ١٥١: القب: الثقب وسط البكرة أو الخشبة وسطها، أو الخشبة المثقوبة التي تدور فِي المحور، والجمع من كلّ ذلك أقب لا يجاوز به ذلك". وفي ع، ل، ف: قتب وأقتاب. وفي اللسان: (قتب) ٢/ ١٥٣ - ١٥٤: "القتب والقتب: إكاف البعير وقد يؤنث والتذكير أعم … والجمع أقتاب".
[ ٤١٣ ]
فَعْلٍ: الأكُفُّ (والأرآد) (^١) فأَمَّا (الأرْءاء) (^٢) فحكى أَبُو زيدٍ فِي جَمْعهِ (^٣) رُئيٌّ ورِئيٌّ.
وقد (أُلْحِقَ) (^٤) بِفِعَالٍ الهاءُ كما أُلْحِقَ بفُعُولٍ. وذلكَ نحوُ (^٥) جَمَلٍ وجِمالةٍ، وذَكَرٍ وذِكارةٍ، وحَجَرٍ وحِجارةٍ، وقالوا: أحجَارٌ (^٦) وقد كُسِّرَ على فُعُلٍ، وهو قليلٌ فيهِ (^٧)، وذلكَ: أسَدٌ وأُسْدٌ، وَوَثَنٌ وَوُثْنٌ. وقرأ بَعْضُهُمْ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ (^٨). جَعَلهُ جَمْعَ وَثَنٍ وأبْدَل من الواوِ الهَمْزَةَ لانضمامها.
وقد كسَّرُوهُ على أفْعُلٍ كما كسَّروا فَعْلًا (^٩) عليهِ وذلكَ زَمَن وأزْمُنٍ، وجَبَلٌ وأجْبُلٍ (^١٠)، وأفْعُلٌ فِي فَعَلٍ فِي القِلَّةِ وأنَّهُ (^١١) لا يُقاسُ عليهِ كأفْعالٍ فِي بابِ فَعْلٍ.
_________________
(١) الأصل: "والأرءاء" تحريف. وفي اللسان (رأء) ٤/ ١٤٨: "والرأدة بالهمز والردة والرؤودة على وزن فعولة كله الشابة الحسناء السريعة الشاب، والجمع أرآد".
(٢) الأصل: الرأي. وفي اللسان (رأي) ١٩/ ص ١٦: الأرءاء: انتكاب خطم البعير على حلقه.
(٣) ف: "فيها" بدل "فِي جمعه".
(٤) الأصل: "ألحقوا" وما أثبته أولى بمقتضى ما بعده.
(٥) سقطت "نحو" فِي ف.
(٦) ك، ع: "حجار" وفي اللسان (حجر) ٥/ ٢٣٧: "الجمع في القلة أحجار، وفي الكثرة حجار وحجارة".
(٧) سقطت: "فِيهِ" فِي ع، ل.
(٨) آية ١١٧/ النساء ٤ وقد سقطت: "إلا" فِي ل. وفي المحتسب ١/ ١٩٨ - ١٩٩ "قراءة عطاء ابن أبي رباح: "ألا "أثنا"، الثاء قبل، وهي ساكنة. قَالَ أَبُو الفتح: أما أثن فجمع وثن، وأصله وثن، فلَمَّا انضمت الواو ضمًا لازمًا قلبت همزة كقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾، وكقولهم فِي وجوه: أجوه. وهذا باب واسع. وحكى سيبويه هذه القراءة: "أثنا"، بسكون الثاء. انظر أيضًا: شواذ ابن خالويه ص ٢٨ - ٢٩، الكشاف ٣/ ٥٦٤.
(٩) س: "أفعلا". تحريف.
(١٠) ك: "وجبل وأجبل" ف: "وخيل وأخيل". تحريف.
(١١) ك: "فإنه".
[ ٤١٤ ]
والمعتَّلُّ اللَّامِ يَجْري على (^١) هذا المَجْرَى (^٢)، وذلكَ (^٣) قَفًا وأقْفَاءٌ وقُفِيٌّ، وعَصًا وأعْصَاءٌ وعُصِيٌّ. وقالوا: أعْصٍ، وصفًا وأصْفاءٍ وصُفِيٌ. قالَ:
[١٦٤] كأنَّ مَتْنَيْهِ منَ (النُّفِيِّ) … مَواقِعُ الطيرِ على الصُفِيِّ (^٤)
فهذا مثْلُ آسادٍ وأُسْودٍ، وقالوا: رَجىً وأرْجاءُ (^٥) فَلَمْ يُجاوِزوا الأرجاءَ (^٦). كمَا لم يُجَاوِزوا الأرْسانَ والأقدامَ.
وقالوا فِي المُضاعفِ: لَبَبُ وألبَابٌ، وفَنَنٌ وأفْنانٌ، فلم يجاوِزوا الأفعال (^٧)، كما لم يجاوِزوا فِي الأرْسانِ والأقدَامِ.
وقد جُمِعَ ما كانَ منه مُعتلَّ العينِ على أفْعالٍ، وذلكَ باعٌ وأبْواعٌ، وداءٌ وأدواءٌ، وجارٌ وأجْوارٌ (^٨). وكسَّروهُ فِي الكثيرِ على فِعْلانٍ نحو تِيجانٍ
_________________
(١) سقطت "على" فِي ج ر، مجموعة م.
(٢) ص: "النحو" بدل "المجرى".
(٣) ك، ص: وذلك "نحو".
(٤) ينسب هذا الرجز لأبي نخيلة السعدي أو للراجز الأخيل (وهو الأخيل الطائي: أَبُو المقدام الأخيل ابن عبد الله (ذكره الأمدي فِي المؤتلف ص ٥٠). وهو لرؤبة فِي الأبيات المفردات المنسوبة إليه والنفي (بالفاء) ما تطاير عن الرضاء وعن معظم القطر. ديوان رؤبة ق ١٠٣/ ٧ - ٩ ص ١٨٨، ونسب لأبي نخيلة السعدي فِي القيسي ١٦٧، ونسب للراجز الأخيل فِي: الاشتقاق ص ١٢٨، اللسان مواد (صفى) ١٩/ ١٩٧، (نفى) ٢/ ٢١١، وغير منسوب فِي مجال ثعلب ١/ ٢٤٩، جمهرة اللغة ٣٢/ ١٣٥، الأمالي للقالي ٢/ ٨ و٣٤، سر صناعة الإعراب ١/ ٢٥١، الخصائص ٣/ ١١٢، المخصص ٤/ ٤١ (الثاني) وجـ ١٠/ ص ٩٠، ابن يعيش ٢٢/ ٥. وورد فِي الأصل (النقي) تصحيف، وورد فِي الاشتقاق، وابن يعيش بين البيتين، بيت آخر هو: (من طول إشرافي على الطوى) وهذا البيت يأتي فِي الديوان بعد بيتي التكملة برواية: "لطول"، ورواية الديوان والاشتقاق: "متنى".
(٥) ص، ف: رحى وأرحاء.
(٦) ص، ف: الأرحاء.
(٧) ص، ف: "أفعالا".
(٨) ص: "وباب وأبوب".
[ ٤١٥ ]
وجيرانٍ (^١) وسيجان. كما قالوا: خِرْبانٌ، وفتىً وفِتيانٌ. وقد يُسْتَغْنى (^٢) بأفْعالٍ فِي هذا البابِ فلا يجاوزونَهُ كما لم يجاوزوهُ (^٣) فِي الأرسانِ والأقدامِ. وهو فِي هذا أكثرُ لتحرُّكِ حرفِ العلَّةِ بالفَتحِ (^٤). وذلكَ نحوأبوابٍ وأموالٍ (^٥) وباعٍ وأبواعٍ (^٦). والمؤنَّثُ من فَعَلٍ فِي هذا الْبَاب كُسِّرَ على أفْعُل كما كُسِّرَ على أفْعالٍ (^٧) عند سيبويهِ (^٨). وذلك قولُهمْ دارٌ وأدؤرٌ، وساقٌ وأسؤقٌ [ونارٌ وأنؤرٌ (^٩) ونظيرُه جبلٌ وأجبُلٌ. وقالوا (^١٠): رَحَىً وأرحاءٌ، ومنًا وأمْناءٌ (^١١)، كقولهمْ: قَدَمٌ وأقْدَامٌ. وقالوا: سَاقٌ وأسؤقٌ] (^١٢) (وسُؤُوقٌ) (^١٣) فهمزوا وقالوا: سُوْقٌ، كما قالوا: وُثْنٌ، ونظيرُهُ من الياءِ نابٌ ونِيْبُّ.