هذا الضَّرْبُ من الجَمْعِ سُمِّيَ جمعًا مكسَّرًا على التشبْيهِ بتكسير الآنيةِ ونحوها. لأنَّ تكسيرها إنَّما هو إزالَةُ التْئامِ الأجزاءِ التي كان (^١) لها قَبْلُ، فلمّا أزِيلَ النَّظْمُ، وفُكَّ (^٢) النَّضْدُ في هذا الجَحْ أيضًا (^٣) عمّا كان عليهِ واحدُهُ، سَموَّه تكسيرًا.
والتَّكسيرُ في هذِهِ الجموع بإِزالتها عَمّا كانَتْ عليهِ آحادها على ثلاثةِ أضربٍ: منها ما يُزادُ على ما كان عليهِ واحدُهُ، مثْلُ عَبْدٍ وعَبيدٍ، وثَوْبٍ وأثوابٍ. ومنهُ (^٤) ما ينقصُ (منْهُ) (^٥)، مثْلُ إزارٍ وأُزُزْ. ومنْه (^٦) ما لا يُزادُ في حروفهِ ولا ينقصُ منه (^٧)، ولكنْ تُغَيَّرُ حركاتُهُ مثل سَقْفٍ وسُقُفٍ، وأسدٍ وأُسُدٍ. وهذِهِ قسْمة أبي عُمَر. والأسماءُ على ثلاثةِ أضرُبٍ: ثُلاثيٌّ ورباعيٌ وخُماسيٌّ. وإنما يُكَسَّرُ منها الثُّلاثية والرُّباعيَّةُ. فأما بناتُ والخمْسَةِ فلا تُكسَّرُ إلّا على استكراهٍ.