وهو على ثلاثةِ أضْرُبٍ:
من ذلك ما اخْتَصَّ مُؤنثُه باسْمٍ انْفَصل بِه منْ مُذكَّرِهِ، وكذلك مُذكَّرُهُ جُعِلَ له اسْمٌ يختصُّ بهِ. وذلك نحو حَمَلٍ ورخَلٍ (^٢) وجَدْىٍ وعَنَاقٍ وتَيْسٍ وعَنْزٍ.
وقالوا: ضَبُعٌ للأُنْثَي، وللذكَرِ ضِبعانٌ، ولم يقولوا: ضبُعَةٌ.
وقالوا: حِمارٌ وأتانٌ. وقد حُكى أنَّهم قالوا: حِمارةٌ. وربما ألحقوا التَّاء فِي هذِهِ الأسماءِ (الموضوعةِ) (^٣) للمؤنثِ، وإن كَانَ (^٤) مُسْتَغْنَى (^٥) عنها. كقولهِمْ: كَبْشٌ ونَعْجَةٌ، وجَمَلٌ وناقةٌ.
فأمَّا البعيرُ فكالإِنْسانِ يَشْمَلُ الجمل والنَّاقَة، كما أنَّ الإِنسان يشملُ الرَّجلَ والمرأةَ، وكالبعيرِ فِي هذا قولُهم بالدَّجاج (^٦) فِي وقوعهِ على المذكرِ والمؤنثِ اللذينِ هما الديكُ والدَّجاجةُ. قَالَ جرَيرٌ:
_________________
(١) كذا فِي س، ص، ج ر، ف، وفي غيره "الأجناس"، وما أثبته أولى.
(٢) ف: "رجل وجمل".
(٣) كذا فِي: س، ص، ع، ج ر، وفي غيرها: "المصوغة". تحريف.
(٤) ص، ع: "كانت".
(٥) ف: مستغنيًا.
(٦) ص: "الدجاجة". سهو.
[ ٣٧٩ ]
[١١٧] لمَّا تَذكَّرتُ بالدَّيريْنِ أرَّقني … صوْتُ الدَّجاجِ وقَرْعٌ بالنَّواقيس (^١)
المعنى: إنْتظارُ صوتِ الدِّيَكَةِ؛ لأنَّه مُزْمِعٌ الخروجَ (^٢).
وقالوا (^٣): وعِلٌ وأُرْوِيَّةٌ وقالوا: فَرسٌ وحَجَرٌ للأنثى. وقالوا: فَرسٌ أُنْثَى ولم يقولوا فَرسَةٌ. ومن ذلك ما كَانَ تأنيثُه بغيرِ عَلامةٍ ولا صيغَةٍ مُخْتَصَّةٍ للمؤنَّثِ كحجْرٍ وعَنْزٍ (^٤).
أحرفِ فَمَا كَانَ من هذا على ثَلاثَةِ أحرفٍ، فالتاءُ تَلْحَقُه فِي التَّصغيرِ، نحو عَيْنٍ وأذُنٍ، تقولُ فيهما: عُيَيْنَةٌ وأُذيْنَةٌ (^٥).
وما كَانَ على أربعةِ أحرفٍ، فالتَّاء فِي التحقيرِ لا تلحقُه كما تَلْحَقُ الثَّلاثَةَ (^٦)، إلَّا (^٧) حرفينِ قد تقدَّم ذكرهما. والإبلُ (^٨) والغَنَمُ والخَيلُ (^٩) مؤنثةٌ وتصغيرُها بلَحاقِ التَّاءِ (^١٠) بها (^١١).
_________________
(١) ديوانه ٣٢١، ومنسوب له فِي القيسي (١٤٤ و)، ما تلحن فِيهِ العوام ٤٢ الشعر والشعراء ١/ ٤٨١، المذكر والمؤنث للمبرد ٩١، المخصص ١٦/ ١٠٥ (عن التكملة)، سمط اللآلئ ١/ ٥٤، اللسان مواد: (دجج) ٣/ ٨٨ و(نفس) ٨/ ١٢٦، شواهد المغني ٦١. وقد كتب فِي حاشية الأصل اليمني قريبًا من الشاهد: "وقول لَبيد أيضًا: باكرت حاجتها الدجاج بسحرة … لأعل منها حين هب نيامها
(٢) ل: مزمع "على" الخروج، وفي اللسان (زمع) ٦/ ١٠: "قال الكسائي يقال: أزمعت الأمر ولا يقال: أزمعت عليه، وقال الفراء: "أزمعته وأزمعت عليه بمعنى مثل أجمعته وأجمعت عليه".
(٣) ك: و"قد" قالوا.
(٤) ص: "وعين". تحريف.
(٥) ك، س، ف: "أذينة وعيينة".
(٦) ص: "الثلاثية".
(٧) ع، ل: إلا "فِي".
(٨) هنا يبدأ سقط فِي ج ر (فِي الصفحة ١٢٦ و) مقداره صفحتان من الأصل.
(٩) ف: " والخيل والغنم".
(١٠) ع: "تاء التأنيث".
(١١) سقطت: "بها" في س.
[ ٣٨٠ ]
وقد حُكى تأنيثُ النَّعَمِ عن يونس (^١) والتذكيرُ أعْرفُ. والنَّبْل مؤنثَةٌ قال أبو عُمَر: والنَّبْلُ (^٢) واحدٌ لا جماعة لَه (^٣)، ولا يُقالُ نَبْلَةٌ إنَّما يُقالُ نَبْلٌ للجماعَةِ.
فإِذا أفردوا الواحد (^٤) قالوا: (سَهْمٌ) (^٥)، كما قالوا: إبلٌ، فإِذا أفردوا قالوا: نَاقَةٌ أو جَمَلٌ (^٦).
وغَنَمٌ، فإِذا أَفْردْت قُلْت (^٧): شَاةٌ، وكذلك كلُّ جَمْعٍ لا واحد لَهُ.
ومن الأسْماءِ المؤنَّثةِ، العينُ للجارحةِ، وعينُ الماءِ، وعينُ السَّحابِ، وعينُ (الرُكْبَةِ) (^٨)، وعينُ (القِبْلَةِ) (^٩). فأَمَّا (قولُ أبي ذؤيب) (^١٠):
[١١٨] فالعيْنُ بعدهُمُ كأنَّ حدِاقَها) … سُمِلَتْ بشوكٍ فهي عُورٌ تَدمَعُ (^١١)
_________________
(١) وقال الفراء أيضًا بتأنيثها. أنظر: تهذيب اللغة ٣/ ١٣.
(٢) ع، ل: "النبل".
(٣) ص: "والنبل: جماعة ولا واحد له" ف: "والنبل لا واحد له".
(٤) سقطت: "الواحد" في ف.
(٥) سقطت "سهم" في الأصل.
(٦) ف: "وجمل"، ك، ع: "جمل وناقة"، س: "جمل أو ناقة"، و"واو" العطف هنا أرجح من "أو".
(٧) ص، ل، ف: "فإذا أفردوا قالوا".
(٨) الأصل، ك: "الركية" تصحيف. وما أثبته في المخصص.
(٩) الأصل، ع: "القبيلة" تحريف، س، ص: "وعين القبلة، وعين الركبة".
(١٠) النسبة من "ع". وفي غيرها: "أما قوله".
(١١) منسوب له في: شرح أشعار الهذليين ق ١/ ١١ ص ٩، ديوان الهذليين القسم الأول/ ص ٣، القيسي ١٤٤ ظ، المفضليات ق ١٢٦/ ١٠ ص ٤٢٢، الأضداد لابن بشار الأنباري ٢٤٩، السيرافي (١٣٧ نحو) ٢/ ٢٠٩، المخصص ١٣/ ٢٣٥، اللسان مواد: (عور) ١٦/ ٢٩١ و(حدق) ١١/ ٣٢٢، و(سمل) ١٣/ ٣٦٩ و(منن) ١٧/ ٣٠٤. وروي في متن الأصل: "جفانها" وصوبت في حاشيته "حداقها" وبهذه الرواية ورد في بقية النسخ والمراجع. وروايته في السيرافي "والعين".
[ ٣٨١ ]
فإِنَّما جَعَلَها للجْنسِ، ووضع بَعْضَهُ في (^١) موضعِ الجميعِ، كقوله: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ "وَبِاللَّيْلِ"﴾ (^٢). وممَّا يَدُلُّ (^٣) على ذلك قولُه: "فهي عُورٌ"، والعُورُ لا تكونُ للواحدةِ (^٤) منْها. وكذلك الأذُنُ، وأُذُنُ الدَّلْوِ. أنْشَدَ (^٥) أبو زيدٍ في وصْفِ دلْوٍ:
[١١٩] لها عِنَاجَانِ وسِتُّ آذانْ (^٦).
ومنه الكَبِدُ والكَرِشُ، وعليه كَرِشٌ مَنْثُورةٌ، يَعْنى بهِ كَثْرةَ العِيَالِ (^٧).
والوَرِكُ، وقد حُقِّر وُرَيَكَةٌ. والفَخِذُ والسَّاقُ، وفي القرآنِ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ (^٨). والقَدمُ، وفي القرآنِ (^٩): ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ (^١٠). والعَضُدُ والضِّلْعُ، واليَدُ للجارِحَةِ، واليَدُ من النِّعْمَةِ (^١١). هذه يدٌ مشكورةٌ، وتُصَغَّرانِ: يُديَّةٌ، والرَّحْلُ وكذلك: رِحْلٌ من جَرادٍ ودَبا (^١٢)، والكفُّ مؤنَّثَةٌ. فأمّا قولٌ الأعشى:
_________________
(١) سقطت "في" في ص.
(٢) آية ١٣٧ و١٣٨/ الصافات ٣٧، وقد سقطت "وبالليل" من الأصل والسياق يقتضي إثباتها.
(٣) س، ص، ف: يدلك.
(٤) ص: لواحد، ف: "للواحد".
(٥) ص، ف: "وأنشد".
(٦) لم ينسب لقائل معين. العناج: خيط أو سير يشد في أسفل الدلو. الشاهد فيه تأنيث الآذان ولهذا قال "وست"، ولم يقل "ستة" القيسي ١٤٥ ظ، نوادر أبي زيد ١٢٩، جمهرة اللغة ٢/ ٢٨٢، المقاييس ٤/ ١٥١، ١٦/ ١٨٦.
(٧) في نوادر أبي زيد ١٩٠: "وعليه كرش من عليال وعليه كرش من الناس وهم الجماعة".
(٨) آية ٢٩/ القيامة ٧٥.
(٩) س: "وفيه"، ع: "وفي التنزيل".
(١٠) آية ٩٤/ النحل ١٦.
(١١) ف: "للنعمة" سهو.
(١٢) ف: "رجل في جراد" سهو. وفي اللسان (دبا) ١٨/ ٢٧٢: الدبا: الجراد قبل أن يطير، وقيل هو نوع يشبه الجراد.
[ ٣٨٢ ]
[١٢٠] أرى رجُلًا منهم أسيفًا كأنمَّا … يَضُمُّ إلى كشْحَيْهِ كفًَّا مُخْضَّبا (^١)
فإِنَّهُ يجوزُ أنْ يكونَ مُخْضبًَّا كقولِه:
ولا أرض أبقلَ إبقالَها [٥٢].
ويجوز أنْ يكونَ حَمَلَ الكلامَ على العُضْوِ كما حَمَلَ الآخرَ البِئْرَ على القَليبِ في قولهِ:
[١٢١] يابئْرَ يابِئْرَ بني عَديِّ … لأنْزحَنْ قَعْرَكِ بالدِّليِّ
حَتَّى تعودِي أقْطَعَ (الوليِّ) (^٢)
أيْ حتى تَعُودِي قَلَيبًا (^٣) أقطَعَ (الوليِّ) (^٤)؛ لأنَّ التَّذكيرَ في القليبِ أكثرُ، ألا تَرى أنَّهم قالوا (^٥) في جَمْعِهِ: أقلِبَةٌ (^٦) ومثْلُه في الحَمْلِ على المعنى قَوْلُ الأعشى:
[١٢٢] (فباتَتْ رِكابٌ باكوارِها … لَدينَا وخَيْلٌ بألْبادِهَا)
_________________
(١) ديوانه ق ١٤/ ٢٣ ص ١١٥ ومنسوب له في: القيسي ١٤٥ ظ، معاني القرآن ١/ ١٢٧، الكامل للمبرد ١٦، جمهرة اللغة ١/ ٢٣٦، المقاييس ١/ ١٠٣، المخصص ١٦/ ١٨٧، الأمالي الشجرية ١/ ١٥٨، التكملة والذيل والصلة (خضب) ١/ ١١٧، شرح الجمل ٢/ ٣٠٢، اللسان (خضب) ١/ ٣٤٥ وغير منسوب في: السيرافي (٥٢٨ نحو)، الأنصاف ٢/ ٤١١، البلغة ٧٠، شرح الجمل ٢/ ٤٩٧، اللسان مواد: (أسف) ١٠/ ٣٤٧ و(كفف) ١١/ ٢١٢ و(بكى) ١٨/ ٨٩، الأشباه والنظائر ٣/ ١٠٠، الخزانة ٣/ ١٥٦.
(٢) لم تنسب هذه الأبيات لقائل معين. وقليب أقلع: ذهب ماؤه أو قل. وفي نسخة الأصل تحريف ي الثالث منها: (أفضع الوكي). القيسي (١٤٦ و) المخصص ١٦/ ١٤٨ (عن التكملة)، و١٧/ ٨ (الثالث)، الأمالي الشجرية ١/ ١٥٨ (عن التكملة)، الأنصاف ٢/ ٢٦٦، اللسان (طوى) ١٩/ ٢٤٤، الشواهد الكبرى ١/ ٤٣٩.
(٣) سقطت: "قليبًا" في ص.
(٤) الأصل: "الوكي" تحريف.
(٥) ص: قالوا.
(٦) أنظر: نوادر أبي زيد ١٦٢.
[ ٣٨٣ ]
لقومٍ فكانوا هُمُ المنفدين … شَرابَهُمُ قَبْلَ إنفْادِهَا (^١)
أنَثَ الشَّرابَ، حيثُ كان الخَمْرَ في المعنى، كما ذكَّرَ الكفَّ، حيثُ كان عضوًا في المعنى، وهذا النحو كثيرٌ. ويجوزُ أنْ يكونَ جعلَ المُخَضَّبَ للرَّجُلِ؛ لأنَّك تقولُ: رجُلٌ مخضوبٌ إذا خُضِبَتْ يَدهُ، كما تقولُ مقطوعٌ إذا قُطِعَتْ يَدُه. فتقولُ (^٢) على هذا: رَجُلٌ مُخَضَّبٌ إذا خُضِبَتْ يَدُهُ، ويقوِّي ذلك قولُ الشَّاعرِ:
[١٢٣] سقي العَلَمَ الفرْدَ الذي بجُنوبِهِ … غَزالانِ مكحولانِ مُخْتَضِبَانِ (^٣)
فإِذا استقامَ ذلك، أمْكَنَ أنْ يُجْعَلَ قولُه: مُخَضَّبًَا، صفَةً لرجلٍ المنكُورِ (^٤)، وإنْ شئْتَ جعلْتَه حالًا من الضميرِ المرفوعِ في: يَضُمُّ أو المجرورِ في قولهِ: (إلى) كَشْحيَهِ (^٥) لأنَّهما في المعنى لرجُلٍ المنكورِ (^٦).
ومن المؤنَّثِ قولُهُم: العَجُزْ، قالوا (^٧): عَجْزٌ وعَجَزٌ وعُجُزٌ وعُجْزٌ.
_________________
(١) ديوانه ق ٨/ ٢٣ ص ٧١ ومنسوب له في القيسي ١٤٦ و، المخصص ١٦/ ١٨٧. وغير منسوب في الأمالي الشجرية ١/ ١٥٩. والبيت الأول تكملة من ص، ف. ورواية الثاني في مجموعة م عدا س والأمالي الشجرية "وكانوا" وورد في ف "المعقدين". تحريف.
(٢) ك، ع، ف: "وتقول".
(٣) لم ينسب لقائل معين، وذكر القيسي أن أبا زيد نسبه في نوادره لبعض الأعراب من بنى جشم وهو غير موجود في القسم المطبوع منها. القيسي ١٤٦ ظ، المخصص ١٦/ ١٨٨، الأمالي الشجرية ١/ ١٦٠. وروايته فيها "الذي في ظلاله".
(٤) س، ص: "للرجل المذكور" ف: "لرجل المذكور".
(٥) الأصل، ص: "في" "كشحية". سهو لأنه يشير للشاهد ١٢٠ المتقدم. وفى ج ر: "كشحية". فقط، وهو. أولى إذ أن الكلام عن الضمير في كشحيه، لا عن حرف الجر.
(٦) س، ف: المذكور.
(٧) ك: "يقال".
[ ٣٨٤ ]
والقِتْبُ من أقتَابِ البَطْنِ وهي الأمعاءُ (^١) وبها سُمِّي الرَّجُلُ قُتَيبةٌ. والقِتْبُ من أداةٍ السّانيةِ (^٢)، مُذكرٌ، السِّنُّ مؤنثةً، وكذلك الكِبَرُ (^٣): كَبِرَتْ سِنِّي. وقد اتُّسِعَ في هذهِ الكلمةِ، لمَّا صارتْ أمّارةً لهذا المعنى، فاستُعْمِلَتْ حيثُ لاسِنَّ، استعمالَ العُضْوِ (^٤). قال عنترة:
[١٢٤] (عليها من قوادمَ مَضْرَحىٌّ) … فَتىِّ السِّنِّ مُحْتَنِكٍ ضَليعِ (^٥)
ألا تَرَ أنَّ الطائر لاسنَّ لَه.
والقِدْرُ مؤنثةٌ، أنشدَ سيبويه:
[١٢٥] وقِدْرٍ ككفِّ القِرْدِ لا مُستعيرُهَا … يُعَارُ ولا مَنْ يأتها يتدسَّمُ (^٦)
الضُّحَى مؤنَّثةٌ، قال:
_________________
(١) هنا ينتهي السقط في ج ر المشار إليه في الصفة ٣٧٠ هامش ٨.
(٢) ك: الساسة، ف: الثانية: وكلاهما تحريف. وفي اللسان (قتب) ٢/ ١٥٤: قتب البعير، مذكر لا يؤنث، ويقال له: القتب وإنما يكون للسانية.
(٣) ص، ف: "من" الكبر.
(٤) غير الأصل، س: "حيث لا سن التي هي العضو". وهي أوضح من عبارة الأصل.
(٥) ليس في ديوانه ولا في شعره من مختار الشعر الجاهلي ونسب له في القيسي ١٤٧ و، والمخصص ١٦/ ١٩٠. والمضرحي: النسر. وسقط صدره في الأصل. وذكر القيسي أنه يروى كذلك "محتبك" بالباء، من حبك نسيج الثوب. وروى في المخصص "محتلك".
(٦) لتميم بن أبي مقبل وهو في ملحق ديوانه ٣٩٥/ ٤٨، ونسب له في القيسي ١٤٧ و، سيبويه والشنتمري ١/ ٤٤١، السيرافي (١٣٧ نحو) ٣/ ٢٣٥ ظ. ولم ينسب في الخصائص ٣/ ١٦٥، المخصص جـ ١٧/ ض ص ١٦، البلغة ٧٧، شرح الجمل ٢/ ٣٠٤، و٤٨١، مادة (دسم) من اللسان ١٥/ ٩٠، والتاج ٨/ ٢٩٠. وورد في ف: "ككف القدر". تحريف، وفي ع والبلغة: "ولا من ذاقها".
[ ٣٨٥ ]
[١٢٦]، سُرَحُ اليدينِ إذا ترفّعتْ الضُّحَى … (هَدَجَ الثِّقال بحَمْلِهِ المثاقِلِ) (^١)
ولَمْ تَلْحَقْ التَّاءُ تصغيرَ (^٢) الضُّحَى. وكذلك الحَرْبُ، أنْشَدَ أحمدُ بنُ يَحْيَى (للنابغَةِ الجَعْدِيّ) (^٣):
[١٢٧] وحَرْبٍ عَوانٍ بها ناخِسٌ … مَريْتُ برُمْحي فَدرَّتْ عِسَاسا (^٤)
وكذلك القَوسُ، و(العِرْسُ) (^٥) والذَّوّدُ (^٦) مؤَّنثَةُ. ولم تَلْحَقِ التاءُ (^٧) تحقيرَهُنَّ. والعربُ مؤنَّثةُ. وقالوا: العربُ العاربةُ ولم يلحقْ تحقيرَهَا (التَّاءُ) (^٨). وقال:
[١٢٨] ومَكْنُ الضّبابِ طعامُ العُريْبِ … ولا تشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْ (^٩)
_________________
(١) نسبه القيسي للبيد بن ربيعة، وليس في ديوانه. وهو غير منسوب في البلغة ٧٨، المخصص جـ ١٧/ ص ٧. والسرح: الناقة السريعة الخفيفة، والهدح والهجان: شيء في ضعف وقد يكون بارتعاش، والثفال: الحمل الضعيف، وقد سقط العجز في الأصل، ف.
(٢) غير الأصل: تحقير، وهو أولى، لمقتضى السياق.
(٣) النسبة من ف.
(٤) منسوب أيضًا في القيسي ١٤٨ و، اللسان (نخس) ٨/ ١١٣ وغير منسوب في المخصص جـ ١٧/ ص ١٩. والناخس: جرب تحت ذنب البعير، وورد في ع: "عواف"، تحريف. وروايته في اللسان: "وحرب ضروس … فكان اعتساسًا".
(٥) غير ص، ع: "والفرس" تحريف. وفي البلغة (٧٤ - ٧٥): "والفرس: يقال للذكر والأنثى … والعرس: مؤنثة".
(٦) في البلغة ٧٢: "والذود من الإبل: من الثلاث إلى العشر، مؤنثة، وقد تذكر".
(٧) ع: "الهاء".
(٨) الأصل، ع، س: "الهاء" وما أثبته يرجحه قوله "التاء" فيما تقدم من المتن.
(٩) لأبي الهندي واسمه عبد المؤمن بن عبد القدوس الرياحى نسب له في القيسي ١٤٨ ظ، أدب الكاتب ٢١١، عيون الأخبار ٣/ ٢١٠، ابن يعيش ٥/ ١٢٧، اللسان (مكن) ١٧/ ٢٩٩. وغير منسوب في المقاييس ٥/ ٣٤٣، المخصص ١٦/ ٨٣ وجـ ١٧/ ص ١٠. وكتب في حاشية الأصل: "المكن: شحم الضب"، وفي حاشية ع: "ويروى الغريب" ولا شاهد فيه على هذا.
[ ٣٨٦ ]
والنّعلُ مؤنَّثةٌ. والفِهْرُ: حَجَرٌ يمْلأ الكفَّ، تحقيرُها فُهَيرةٌ، حُكيتْ عن أبي زيدٍ.
والنَّارُ مؤنثةٌ (^١)، وفي التنزيل: ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ (^٢) وكذلك إِذا أُريدَ بها السِّمَةُ يُقالَ ما نارُ بعيرِك؟ أي ما سِمَتُهُ (^٣).
الدّارُ: المَسْكِنُ، والدَّارُ: البَلَدُ، قالَ سيبويه (^٤): تقولُ (^٥): هذه الدّارُ نِعْمَتِ البَلَدُ، وعلى هذا قولُهُ: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ (^٦): أي في بَلَدِهم. فأمّا قولُه: ﴿فِي دِيَارِهِمْ﴾ (^٧) فالمعنى في مساكِنِهم ومنازِلهم.
والكأسُ (^٨): مؤنَّثةٌ، قال: ﴿بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ (^٩) وأنْشَد الأصْمَعيُّ:
[١٢٩] منْ لمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هرمًا … الموتُ كأسٌ والمرءُ ذائقُها (^١٠)
_________________
(١) ج ر، مجموعة م عدا ع: "مؤنث" تحريف، لمقتضى الكلام قبله.
(٢) آية ٥ / البروج ٨٠.
(٣) انظر اللسان (رأي) ١٩/ ١٢.
(٤) سيبويه ١/ ٣٠٢.
(٥) ص: تقول "العرب" ف: "العرب" تقول، وقد سقطت "تقول" في ل وهو أصوب؛ لأنها لم ترد في نص سيبويه. قال "وأما قولهم: هذه الدار نعمت البلد، فإنه لما كان البلد الدار، أقحموا التاء، فصار كقولك: من كانت أمك، وما جاءت حاجتك".
(٦) آية ٧٨ و/ ٩١ الأعراف ٧.
(٧) آية ٦٧ و٩٤/ هود ١١.
(٨) ع: "والكأس".
(٩) آية ٤٥ و٤٦/ الصافات ٣٧.
(١٠) لأمية بن أبي الصلت، وقيل لرجل من الخوارج قتله الحجاج، وهو في ديوان أمية ٤٢ وفي ف: وأنشد الأصمعي لأمية بن أبي الصلت وقال الأصمعي لرجل من الخوارج. وذكر هذه النسبة كذلك القيسي ١٤٩ و، ابن يعيش ٨/ ٧٣، الشواهد الكبرى ٢/ ١٨٨، ونسب لأمية "فقط" في الكامل للمبرد ٤٣ و١٩٤، ذيل الأمالي ١٣٤، مواد: (كأس) الصحاح ٢/ ٩٦٦، واللسان ٨/ ٧٢، =
[ ٣٨٧ ]
وقال (^١): لا يُقَالُ: للموتِ كأسٌ. فهذا (^٢) الذي أنكَرهُ (^٣) غيرُ مُنْكَرٍ؛ لأنَّ سيبويهِ قد أنشد (^٤):
[١٣٠] ما أرَجِّيْ بالعيشِ بعد نَدامَى … قد أَراهم سُقُوا بكأسِ حَلاقِ (^٥)
فَحَلاقُ: اسمُ المنيةِ (^٦)، وأضافَ (^٧) الكأسَ إليها، ولا فَرْقَ (^٨) بين إضافتها إليها وإلى (^٩) الموتِ. ويقوّي ذلكَ قولُ عِمرانَ في مِرْداسٍ (أبي) بلالٍ (^١٠):
_________________
(١) = و(عبط) الصحاح ٣/ ١١٤٢ واللسان ٩/ ٢٢١، ابن يعيش ٢/ ٢١. ولم ينسب في مجاز القرآن (عجزه) ١/ ١١١، أمالي المرتضى ١/ ٥٣٣، ديوان الهذليين القسم الثاني/ ٢٠، تثقيف اللسان ٧١، المخصص ١١/ ٨٠، شرح الجمل ٢/ ٣٠٥، شواهد الكشاف ٤/ ٥٦١، وورد في غير الأصل "فالمرء" وورد بهذه الرواية أيضًا في الكامل والصحاح. وروايته في الديوان والكامل وذيل الأمالي والصحاح واللسان: "للموت كأس". وفي ابن يعيش (٨/ ٧٣): "ذائقه" ولا شاهد فيه على هذه الرواية لأن الضمير يعود على مذكر.
(٢) المقصود: الأصمعي انظر اللسان (كأس) ٨/ ٧٢.
(٣) غير الأصل، ك: "وهذا".
(٤) في حاشية ل: أنكره "الأصمعي".
(٥) ف: "أنشد".
(٦) لمهلهل بن ربيعة التغلبي واسمه عدي وقيل امرؤ القيس. نسب له في القيسي ١٤٩ ظ، سيبويه ٢/ ٣٨، المقتضب ٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣، جمهرة اللغة ٢/ ١٨٠، الأمالي الشجرية ٢/ ١١٤، اللسان مواد (كأس) ٨/ ٧٢ و(حلق) ١١/ ٣٥٢، الشواهد الكبرى ٤/ ٢١٢. ولم ينسب في المخصص ٦/ ١٢٢ (عجزه) و١٧/ ٦٤. وروايته في المقتضب والأمالي الشجرية: "كلهم قد سقوا" وفي جمهرة اللغة: لهف نفسي على أناس تولوا … وفتو سقوا … البيت
(٧) ص، ع، ل: "للمنية".
(٨) س: و"قد" أضاف.
(٩) غير الأصل: "ولا فضل".
(١٠) ف: "أو" إلى.
(١١) كذا في س، ص وفي ل، ع "ابن أبي بلال" وفي الأصل وبقية النسخ "ابن بلال" وهو سهو، =
[ ٣٨٨ ]
[١٣١] إمّا شَرِبْتَ بكأسٍ دار شاربها … على الأناسِ فذاقوا جُرعَة الكأسِ
وحكى السُّكريُّ (^١) عن ابنِ حبيببٍ (^٢) عن ابنِ الأعرابيَ (^٣) قال: لا تُسمَّى الكأسُ كأسًا، إلاّ وفيها الشرابُ، ولا يُقالُ ظعينةٌ للمرأةِ (^٤)، حتى تكونَ على بعيرِها، وفيِ هَوْدجِها، ولا يُسمَّى الطبقُ مِهْدَىً إلا وفيه ما يُهْدَى (^٥). والجَنَازةُ لا تُسمَّى جنازةً إلاّ وعليها مَيّتٌ (^٦). وإلاّ فهي سريرٌ أو نَعْشٌ. والغُولُ (^٧) مؤنَّثةٌ، قال كَعْبُ بن زهَيْرٍ:
_________________
(١) = وذكر القيسي (١٥٠ و): أنه أبو بلال مرداس بن أدبة وهي جدته وأبوه "خدير". وروى الشاهد في ص: "دار أولها" وأشار القيسي لهذه الرواية أيضًا.
(٢) السكري (٢١٢ - ٢٧٥ هـ): وهو أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن العلاء بن أبي صفرة بن المهلب بن أبي صفرة السكري النحوي. أخذ عن السجستاني والرياشي ومحمد بن حبيب وغيرهم. كان حسن المعرفة باللغة والأنساب، جمع عدة أشعار ودونها لشعراء العرب كما انتشر عنه من كتب الأدب شيء كثير. له من الكتب: "المناهل والقرى" و"الوحوش" و"النبات". ومن الشعراء الذي جمع دواوينهم: امرؤ القيس والنابغتين - الذبياني والجعدي - وابن مقبل وشعراء هذيل، والأعشى والأخطل وغيرهم. انظر ترجمته في: طبقات الزبيدي ١٢٩، نزهة الألباء ٢٧٤ - ٢٧٥، معجم الأدباء ٨/ ٩٤ - ٩٩، بغية الوعاة ٢١٨ - ٢١٩.
(٣) ابن حبيب: هو محمد بن حبيب، مولى بني هاشم، وحبيب اسم أمه. كان عالمًا بالنسب وأخبار العرب راوية للغة وقد قيل فيه: كان يغير على كتب الناس فيدعيها ويسقط أسماءهم، لكن ثعلب وثقه، وقال عنه: كان والله حافظًا صدوقًا. توفي سنة ٢٤٥ هـ. وقد ذكر له أكثر من أربعين كتابًا منها: "الخيل" و"المختلف والمؤتلف من أسماء القبائل" و"المحبر" و"الموشح". انظر ترجمته في: مراتب النحويين ١٥٧ - ١٥٨، طبقات الزبيدي ١٥٣ - ١٥٤، ٢١٦، معجم الأدباء ١١٢ - ١١٧، إنباه الرواة ٣/ ١١٩ - ١٢١، النجوم الزاهرة ٢/ ٣٢١، بغية الوعاة ٢٩ - ٣٠، جمهرة أنساب العرب ٣٦٨.
(٤) انظر: اللسان (كأس) ٨/ ٧٣.
(٥) غير الأصل، ك، ع: "للمرأة ظعينة".
(٦) أنظر المرجع السابق (هدى) ٢٠/ ٢٣٣، وأضداد ابن الأنباري (طبعة الكويت) ١٦٣.
(٧) ف: "الميت". انظر البلغة ٦٧.
(٨) س: "الغول".
[ ٣٨٩ ]
[١٣٢] فما تَدومُ على وصْلٍ تكونُ به … كما تلون في أثوابها الغُولُ (^١)
والظِئْرُ مؤنَّثةٌ من الناسِ ومن الإِبلِ (^٢) أيضًا، ظَأرْت الناقَةَ إذا عَطَفْتَها على ولدِ غيرِها (^٣) قال مُتَمّمٌ:
[١٣٣] وما وجْدُ أظآرٍ ثلاثٍ روائمٍ … وجَدْنَ مَجرًَّا من حُوارٍ ومَصَرعا (^٤)
الضَّبُعُ للمؤنَّثِ (^٥) والذَّكَرُ ضِبْعَانٌ وأنْشَدَ أبو زيدٍ:
[١٣٤] يا ضَبُعًا أكلتْ آيارَ أحْمِرَةٍ … ففي البُطونِ وقَدْ راحتْ قراقيرُ (^٦)
_________________
(١) الغول، مما تذكره العرب في أشعارها وأخبارها، وهم يزعمون أنها تتصور في صور وتتغير على هيئات، لكنهم أيضًا يقولون عنها: أنها ما رئيت قط. ديوانه ص ٨، ومنسوب أيضًا في القيسي ١٥٠ ظ، تثقيف اللسان ١٨٢، شروح سقط الزند القسم الثالث/ ١٣٦٠، جمهرة اللغة ٣/ ١٥٠، البارع للقالي ٧٣، وغير منسوب في جمهرة اللغة ٣/ ١٧٦، البارع للقالي ٦٣، المخصص جـ ١٧ ص ٥، البلغة ٧٥ وشرح الحماسة للمرزوقي ١/ ٣٩ (وفيهما العجز فقط)، الحيوان للجاحظ ٦/ ١٥٩. وروايته في الديوان: "على حال تكون بها" وفي الجمهرة: "على حال" وفي المخصص: "على شيء" وفي شروح سقط الزند "يكون بها".
(٢) ى ك: "والإبل".
(٣) ل، ف: "على غير ولدها".
(٤) كتب في حاشية ل: "ابن نويرة" تكملة لاسم الشاعر. والحوار: ولد الناقة، والمجر: الموضع الذي جر الحوار فيه، وكذلك المصرع الذي صرع فيه. قال القيسي: "والشاعر لم يرد أن ثلاث الروائم وجدن مجر حوار واحد، وإنما المعنى أن كل واحدة من الروائم وجدت مجر حوارها ومصرعه. ديوانه ١١٦، ومنسوب له في: القيسي ١٥١ ظ، المفضليات ق ٦٧/ ٤١ ص ٢٧٠، وشرحها ٥٤١، تهذيب الألفاظ لابن السكيت ٦٣، الخصص ٤/ ٦١ وجـ ١٧/ ص ١١، اللسان (ظأر) ٦/ ١٨٨، شواهد المغنى ١٩٢. وغير منسوب في الشعر والشعراء ١٩٤، الكامل ٧٥٧، البلغة ٧٥، شرح الحماسة للمرزوقي ٤/ ١٠٧٤، وروايته في ك، ع، "فما وجد" وفي الشعر والشعراء: "ولا" وفي الديوان والمفضليات: "أصبن". وفي الكامل واللسان وشواهد المغنى: "رأين".
(٥) ك: "مؤنثة".
(٦) لرجل من ضبة في القيسي ١٥٢ ظ، نوادر أبي زيد ٧٦، وهو جرير الضبي في (أير) من اللسان =
[ ٣٩٠ ]
قالَ (^١) بَعْضُ مَنْ حَكَى عَنْهُ: أنا أظنُّه ضُبُعًا (^٢) على الجَمْعِ (لقولهِ) (^٣): "ففي البُطُونِ" والبُطُونُ تكونُ للجَمْعِ، ولا يَمْتنعُ لهذَا الذي ذَكَرهُ أنْ يكون باضَبُعًا أكَلَتْ كما أنْشَدهُ أَبُو زيدٍ. وقال البُطُونُ (^٤) فَجَمَع، كما قالوا للواحدِ منها: حَضاجِرُ لِعِظَمِ بَطْنها وانتفاخه (^٥).
والضَّبُعْ: السَّنَة المُجْدِبةُ: أكَلَتْهُم (^٦) الضَّبُعُ، وأنْشَدَ سيبويهِ:
[١٣٥] أبا خُراشة أمّا أنت ذا نَفَرٍ … فإِنَّ قومِيَ لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ (^٧)
وأرى جَريرًا جَعَلَ الذّئْبَ مثلَها فِي قَوْلهِ:
_________________
(١) = ٥/ ٩٧ ومن التاج ٣/ ٢٢. وهو غير منسوب فِي سيبويه والشنتمري ٢/ ١٨٦، المقتضب ١/ ١٣٢، المخصص ٢/ ٣٠ و٨/ ٦٩ و١٦/ ١٠٩، المحكم ١/ ٢٥٧، البلغة ٧٤، اللسان (ضبع) ١٠/ ٨٦. وروايته فِي القيسي وسيبويه والشنتمري والمقتضب واللسان (أير): "يا أضبعا" وفي النوادر قولُه: "يا ضبعا". قَالَ أَبُو حاتم "يا ضبعا" وروى أَبُو العباس "يا ضبعا بفتح" الضاد ولم ينكر الضم.
(٢) ل: "وقال".
(٣) س، ف: "يا أضبعا". أولي، انظر النوادر ٧٦.
(٤) الأصل: كقوله تحريف.
(٥) ع: "ففي" البطون.
(٦) ع، ل: "وانتفاجه" وكلاهما جائز.
(٧) ص، ف: "يقال" أكلتهم.
(٨) للعباس بن مرداس السُّلَمي. ديوانه ق ٥٨/ ١ ص ١٢٨، ومنسوب له فِي: القيسي ١٥٣ و، سيبويه والشنتمري ١١/ ١٤٨، الاشتقاق ٢/ ٣١٣، جمهرة اللغة ١/ ٣٢، الاقتضاب ٥٠ - ٥١، الأمالي الشجرية ١/ ٣٤ و٣٥٣، ابن يعيش ٢/ ٩٩، اللسان (خرش) ٨/ ١٨٣ و(ضبع) ١٠/ ٨٦، شرح شذور الذهب ١٤٩، الشواهد الكبرى ٢/ ٥٥، شواهد الكشاف ٤/ ٤٣٨، الخزانة ٢/ ٨٠ - ٨٢ وفيها: وهذا البيت من أبيات للعباس بن مِرْدَاس، السُّلَمي لا الهُذَلِيُّ - كما زعم بعض شراح أبيات المفصل، وقد نسب عجزه للهذلي أيضًا الخوارزمي فِي شروح سقط الزند القسم الثالث ١٣٤٧، والبيت غير منسوب فِي السيرافي (١٣٧ نحو). ٢/ ٧٥ ظ تهذيب اللغة (ضبع) ١/ ٤٥٨، توجيه إعراب أبيات بلغزه (صدره) ٧٢، الخصائص ٢/ ٣٨١ و٣/ ١١٦، الأمالي الشجرية ٢/ ٣٥٠، الإنصاف ١/ ٤٩، ابن يعيش ٨/ ١٣٢، شرح الجمل ٢/ ٣٠٦ (عجزه)، المغنى ١/ ٣٥ و٥٩، منهج السالك ١/ ٣٨٨.
[ ٣٩١ ]
[١٣٦] (يأوِي إليكم فلا مَنٌّ ولا جحدٌ … مَنْ) ساقه السَّنةُ الحصّاءُ والذِّيبُ (^١)
ومثْل الضَّبُع، قولُهْمْ: كَحْلٌ غَيْر مَصْروفٍ. قَالَ:
[١٣٧] قومٌ إِذا صرَّحَتْ كَحْلٌ بيوتُهُمُ … مأوى الضَّريكِ ومأوى كل قُرْضُوبِ (^٢)
النَّابُ: المُسَّنة من النُّوقِ. وأنشد (^٣) عليُّ بن سُليمان:
الوحَشُ: مؤنَّثَةٌ، قالَ:
[١٣٨] أبقي الزَّمانُ منكَ نابًا نْهَبَلْه … وَرَحمًا عندَ الَّلقاحِ مُقفَلَهْ (^٤)
_________________
(١) ديوانه ٣٤، القيسي ١٥٣ ظ، المخصص ١٦/ ١١١ (عجزه)، اللسان (حصص) ٨/ ٢٧٩ وورد فِي الأصل: "وساقه السنة الحصاء والذيب" وفي س واللسان "بلا من". وفي الديوان: "إليك".
(٢) لسلامة بن جندل بن عَمْرو بن الحارث. الشاهد فِيهِ "كحل" بمعنى السنة المجدبة غير مصروفة للعلمية والتأنيث ويجوز صرفها على ما يجب فِي هذا الْبَاب من المؤنث العلم، وحكى أَبُو عبيدة وأبو حنيفة فيها "الكحل" بالألف واللام وكرهه بعضهم. والضريك: السيئ "الحال" والقرضوب: الفقير الذي لا شيء عنه. الديوان (قبادة) ق ١/ ٢٤ ص ١١٧ و(اليسوعية ق ١/ ٢٢ ص ١٠، ومنسوب له فِي القيسي ١٥٣ و، المفضليات ق ٢٢/ ٣٢ ص ١٢٣، جمهرة اللغة ٢/ ١٨٥، تهذيب الألفاظ ٢٧، المخصص جـ ١٧/ ص ٧، مواد: (صرح) من اللسان ٣/ ٣٤٣ والتاج ٢/ ١٧٩ و(كحل) ١٤/ ١٠٤، ٨/ ٩٥. وغير منسوب فِي المحكم ٣/ ٣٠، البلغة ٧٩، المستقصى ٢/ ٢. وروايته فِي مجموعة م عدا س: عز الضريك. وفي الديوان والمفضليات والتاج: "عز الذليل". وفي جمهرة اللغة "ملجأ الضريك" وفي المستقصي: "مأوى الضيوف"، وفى تهذيب الألفاظ "عز الأذل".
(٣) ع، ل: "وأنشدنا".
(٤) البيتان لصخر بن عمير التميمي. والشاهد فِيهِ تأنيث الناب بغير علامة تأنيث، وتصغيرها "نييب" بدون هاء. والنهبلة: المسنة من النوق الهرمة. وهما منسوبان له فِي القيسي ١٥٤ ظ، الأصمعيات ق ٩٠/ ١٢. وغير منسوبين فِي الأمالى للقالي ٢/ ٢٨٨، المخصص ١٧/ ١١، البلغة ٧٢، وروايته فِي غير ع، ل: "منك" وهو سهو فِي التحريك لأنَّ الشاعر يخاطب امرأته.
[ ٣٩٢ ]
الوَحْش: مؤنَّثَةٌ، قالَ:
[١٣٩] إِذا الوحشُ ضَمَّ الوحشَ فيِ ظُلُلاتِها … سَواقِطُ من حَرٍّ وقد كَانَ أظْهَرا (^١)
والقَلْتُ: نقْرَةٌ فِي الجَبَلِ، قالَ:
[١٤٠] لحَا اللهُ أعلى تَلْعَةٍ حفشتْ بهِ … وقلْتًا أقرَّتْ ماءَ قيسِ بنِ عاصمِ (^٢)
والبئْر: مُؤنَّثَةٌ. قالَ ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ "وَقَصْرٍ مَشِيدٍ"﴾ (^٣)، وكذلك العِيْرُ. قَالَ: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ (^٤).
والحالُ: هي الحالُ والحالَةُ. فأمّا البالُ فَمُذكَّرٌ.
وسِقْطُ النّارِ مُؤنَّثةٌ، قَالَ:
[١٤١] وسقطٍ كعينِ الديكِ (عاورْتُ) صُحبتى … أباها وهيَّأنا لموضعها وكرا (^٥)
_________________
(١) للنابغة الجعدي فِي ديوانه ق ٣ جـ/ وص ٧٤، القيسي ١٥٥ ظ، سيبويه والشنتمري ١/ ٣١. ومادة (سقط) من اللسان ٩/ ١٨٩ والتاج ٥/ ١٥٧. وهو غير منسوب فِي المخصص ١٧/ ٧٣ والبلغة ٧٩.
(٢) نسبه القيسي للفرزدق فِي هجاء بنى تيى بن عاصم بن سنان من تميم، وليس في ديوانه. وحفشت به: وأراد الشاعر عُمَر بالتلعة صلب أبِيهِ وبالقلت بطن أمه. وهو غير منسوب فِي المخصص ١٧/ ٦، البلغة ٧٨، الفصول والغايات للمعري ٣٠٥.
(٣) آية ٤٥/ الحجِّ ٢٢ وتكملتها من ف.
(٤) آية ٩٤/ يوسف ١٢.
(٥) لذي الرَّمة. وقد عنى بقوله أباها الذكر وهو الأعلى والأسفل: الأنثى وهي زندة، ومعنى عاورت: داولت وناوبت. ديوانه ١٧٥، ونسب له في القيسي ١٥٦ ظ، سمط اللآلئ ٢/ ٧٦٠، الاقتضاب ٣٨، اللسان (عور) ٦/ ٢٩٧. ولم ينسب فِي المخصص ١٧/ ٢١. وروايته في غير ص، ل، ج ر: "عاودت" تحريف وفى غير ص: إياها. تصحيف، وفى الديوان والاقتضاب: "صاحبي" وفيه أيضًا وفي اللسان: "لموقعها" ذكر القيسي هذه الرواية كذلك.
[ ٣٩٣ ]
والطسْتُ هي الطَّسْتُ والطَّسُّ (^١) قَالَ:
[١٤٢] حَنَّ إليها كحنينِ الطَّسِّ (^٢).
والشَّمْسُ: مؤنَّثةٌ (^٣) قَالَ تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ (^٤). وأسْماءُ (النَّارِ) (^٥) كذلك.
والرّيحُ: مؤنَّثة وكَذلك أسماؤها قَالَ تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ (^٦).
أَجَا: اسْمُ أحدِ جَبَلىْ طَيٍّ، قالَ:
[١٤٣] أَبتْ أجأٌ أنْ تُسلمَ العَامَ جَارَها … فمنْ شاء فلْينهضْ لها منْ مقاتلِ (^٧)
_________________
(١) ف: الطس والطست. وفي المعرب ٢٦٩ - ٢٧٠: "الطست" فارسية وقال الفراء: طيء تقول: "طست" وغيرهم "طيء" وهم الذين يقولون: "لصت" للص. وقال سفيان الثَّوري: "الطس" وهو الطست ولكن "الطس" بالعربية، أراد لما أعربوا قالوا: "طس".
(٢) لم ينسب هذا الرجز لقائل معين. قَالَ القيسي (١٥٦ ظ) "وليس فِي هذا البيت ما يدلُّ على تأنيثه وإنَّما يعرف ذلك بالسماع، وروى أَبُو بكر الأنباريّ أَنَّهُ مِمَّا يؤنث ويذكر". انظر أيضًا: المخصص جـ ١٧/ ص ١٦، شروح سقط الزند (عن البطليوسى) القسم الثالث/ ١٣٧٣، اللسان مواد: (طسس) ٧/ ٤٢٩ و(قسس) ٨/ ٥٧ وورد فِي ل: "لحنين" وفي ف: "الطست" وكلاهما تحريف.
(٣) سقطت "مؤنثة" فِي ك، مي، ف.
(٤) آية ٣٨/ يس ٣٦.
(٥) الأصل: "وأسماؤها" وهي عبارة فيها لبس للبعد من الضمير وما يعود عليه، ولذا أثبتت ما فِي غيره.
(٦) آية ٨١/ الأنبياء ٢١.
(٧) لامرئ القيس. وكان قد نزل بأجأ على حارثة بن مر التغلبي فأجاره فأخبر عنها وأراد أهلها استاعًا مجازًا. وأجأ تؤنث وتذكر. ديوانه ٩٥ ومنسوب له فِي مختار الشعر الجاهلي ق ١٠/ ٥ ص ٧٨، القيسي ١٥٨ وشرح المفضليات ٥٤١، المخصص جـ ١٦/ ص ٩ (عن التكملة) و١٧/ ٤٨، التكملة والذيل والصلة (أجأ) ١/ ٥، معجم البلدان ٤/ ٨٥، معجم ما استعجم ١/ ١٠٩، =
[ ٣٩٤ ]
الأرْضُ التي تُظِلُّهَا السّمَاءُ: مؤنَّثَة. وكَذلك، أرضُ الدابَّةِ، لما يلي حَوافِرَها.
قالَ:
[١٤٤] ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها بَيطَارُ (^١).
ومن المؤنَّثِ الزائدِ عَلى ثَلاثةِ أحْرُفٍ: شَعُوبٌ، اسْمٌ للمنَيةِ، مَعْرِفَةٌ لا تَنْصرِفُ ومن ألحْقَها الألِف واللّامَ، فالقياسُ أنْ يَصْرِفَها، فيقولُ: خَرمَتْهُ شَعُوبٌ والشَّعُوبُ.
والمَنْجنيقُ (^٢) والمَجْنُونُ (^٣) والعَقْربُ وكَذلك فِي اسْمِ النَّجْمِ، وعَقَرْبُ (الشِّتَاءِ) (^٤).
والأرْنَبُ يُقالُ: للذَّكرِ والأنْثَى، ويُقالُ للذَّكرِ الخُزَرُ، والخرْنَقُ (^٥): ولَدُ
_________________
(١) = شواهد الشافية ٨٢/، شرح ديوان العجاج (عزَّة حسن) ٣٥٨. وغير منسوب فِي البلغة ص ٧٩، وورد فِي س: "فليتهم" تحريف. وفي شرح المفضليات: "تسلم اليوم"، وفي معجم البلدان: "العام ربها" وفي البلغة: "أن ينهض بها".
(٢) لحميد الأرقط منسوب له في القيسي ١٥٨ و، الكامل للمبرد ٤٩٥، جمهرة اللغة ١/ ٥٩ و١/ ٢١٩، سمط اللآلئ ٢/ ٩١٥، الاقتضاب ١٤٠ و٣١٢، مختصر الألفاظ ٦٧، اللسان مواد: (قلب) ٢/ ١٨٠ و(حبر) ٥/ ٢٣١ و(أرض) ٨/ ٣٨٠. وغير منسوب في: أدب الكاتب ٥٣، المقاييس ٢/ ١٢٧ و٥/ ١٠٧، جمهرة الأمثال ١/ ٢١٤، المخصص ١٧/ ١٦٧، اللسان (رجح) ٣/ ٢٧١. وروايته فِي غير الأصل، ف من النسخ: "البيطار" وبهذه الرواية ورد فِي غير الجمهرة والمقاييس والمخصص، من المراجع الأخرى. وذكر القيسي عن المبرد أَنَّهُ يروي أيضًا "ولم يقلم … " بالميم وقال: إن معناه أن حوافره لا تتشعب، فتحتاج إِلَى أن تقلم.
(٣) فِي المعرب ٣٥٤: هو اعجمي معرب، وحكى الفراء: "منجنوق" بالواو، وحكى غيره: "منجليق".
(٤) فِي الصحاح (منجن) ٦/ ٢٢٠١: المنجنون: هو الدولاب التي يستقى عليها. انظر أيضًا اللسان: (منجنون) ١٧/ ٣١٢.
(٥) الأصل: وعقرب (السماء) سهو. إذ أن ذلك تقدم بقوله: "فِي اسم النجم". وفي اللسان (عقرب) ٢/ ١١٦: "عقرب الشتاء: صولته وشدة برده".
(٦) ص: "والخرنيق" تحريف. انظر البلغة ٧٤.
[ ٣٩٥ ]
الأرْنَبِ، والغالبُ عليه التَّأنيثُ فيما (^١) ذكر (^٢). الأفْعَى: مؤنَّثَةٌ، قَالَ الأصمعيُّ: رماهُ اللَّة بأفْعَى حَاريةٍ (^٣)؛ أي نَقُص جِسمُها و(صَغُرَ) (^٤) قَال (^٥):
[١٤٥] داهيةٌ قد صَغُرَتْ من الكِبَر (^٦).
وقد اسْتُعْمِلَت (اسْمًا ووصْفًا) (^٧). فَمَنْ جَعَلَها وصْفًا لم يَصْرِفْ (^٨)، كما لا يَصْرِفُ (^٩) أحْمَر. ومَنْ جَعَلْها اسْمًا (صَرفَ) (^١٠) كَما يَصْرِفُ أرْنَبًا (^١١) وأفْكَلًا.
السَّماءُ التي تُظِلُّ (^١٢) الأرْضَ مؤنَّثَة فَأَمَّا السَّماءُ، إِذا أرادَ المَطَر، قالَ (^١٣) بَعْضُ البغداديين هو مذكَّرٌ، قَالَ (^١٤) ولذلك جُمِعَ على أفْعِلَةٍ، فقيل: أسْميَةٌ. وقال أَبُو الحَسَنِ: قالوا أصابَتْنَا سَمَاءٌ ثُمَّ قالوا: ثَلاثُ أسْميَةٍ، فَبَنَوه على أفْعِلَةٍ، وهو مؤنَّث، وإنَّما كَانَ بَابهُ أفْعُلٌ (^١٥)، مِثْلَ عَنَاقٍ وأعْنُقٍ، وعُقَابٍ وأعْقُبٍ، قَالَ (^١٦): وزعَموا أنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: طِحالٌ وأطْحُلٌ. وأنْشَد لرؤبَةٍ:
_________________
(١) ل: "وفيما" سهو.
(٢) ص، ف: "ذكر" الأصمعي.
(٣) س: "جارية" تصحيف. وفي اللسان (حرى) ١٨/ ١٨٧: "والحارية الأفعى التي قد كبرت ونقص جسمها من الكبر، ولم يبق إلَّا رأسها وسمها".
(٤) الأصل: "وصغره" سهو.
(٥) ف: "وقال".
(٦) نسبه القيسي (١٥٨ ظ) لرؤبة بن العجاج، وليس فِي ديوانه، وهو غير منسوب فِي المخصص ٨/ ١٠٩، وعيون الأخبار ٢/ ٩٦. وروايته فِي ف: "حارية" وهى أولي، وذكرها كذلك ابن سيدة فِي المخصص. وروايته فِي القيسي: "حارية داهية" قَالَ: ووقع فِي بعض النسخ: "داهية حارية" وهو من مجزوء الرجز، وفي بعض النسخ: "حارية قد صغرت من الكبر" وهو على هذا الإنشاد من مشطوره.
(٧) الأصل: "أسماء وصفا" تحريف.
(٨) سقطت "لم يصرف" فِي ف.
(٩) س: "كما لم".
(١٠) الأصل: "يصرف"، وما أثبته فِي غيره، وهو أولى.
(١١) ك، ل: "أرملا" س، ع، ج ر: "أزملا"، والأزمل الصوت.
(١٢) تطل: تصحيف.
(١٣) ص، ع، ل: "فقال".
(١٤) سقطت: "قال" فِي ف.
(١٥) ف: "أفعلا".
(١٦) سقطت "قال" فِي ع، ل.
[ ٣٩٦ ]
[١٤٦] إِذا رمَى مَجْهُوله بالأجْنُنَ (^١).
فكما جَمَع جنينًا (على أجننٍ) (^٢)، وكان حقُّه (^٣) أجنةً كذلك جَمَعِ سَمَاءً على أسْمِيَةٍ وكان حَقُّهُ اسْمٍ (^٤). فَعَلَى قولِ أبي الحَسَنِ يكونُ قولُهُم السَّماءُ للْمَطَرِ، باسْمِ السَّماءِ لنزولهِ منها، كنحةِ تَسْميَتِهمْ المَزادةِ (^٥) روايَةً (^٦)، والفِنَاءَ عَذِرَةً (^٧). وعلى قولِ البغداديين كأنَّه سمِّيَ سَماءً لارتفاعهِ (^٨). كما سمَّوا السَّقْفَ سماءًا لذلك (^٩). والوجه قول أبي الحسن لروايته التَّأنيث فيها.
_________________
(١) ديوان رؤبة ق ٥٧/ ٧٩ ص ١٦٢ من قصيدة يمدح بها بلال بن أبي بردة. ومنسوب له فِي: القيسي ١٥٩ و(قَالَ: ويروى أيضًا لذي الرَّمة)، المخصص ١٧/ ٢٣، شواهد الشافية ١٣٤. وروايته فِي الأصل "فِي الاجنن" سهو، وروايته في ع: "إِذا رمت" وفي الديوان "إِذا رمت مجهوله بالاجبن". وذكر القيسي، هذه الرواية، قَالَ: جمع جبين، وهو مذكر، ويجمع على أجبنة وجبن، ويكون المعنى إِذا استقبلن مجهول هذا بوجوههن. قَالَ: وصواب الإنشاء: "وإن رمت مجهوله بالاجنن" وذكرت رواية "بالاجنن" أيضًا فِي شواهد الشافية.
(٢) سقطت "على أجبن" من الأصل.
(٣) ف: "جمعه".
(٤) ص: "اسم" سهو وفي المذكر والمؤنث للمبرد ص ١٢٠: "السماء تكون واحدة مؤنثة بالبنية … فإذا كانت قد جمعت فقيل: "سماوات" ويجوز "سماءات". ويجوز في جميعها: "سمى"، و"اسم" و"أسمية".
(٥) ص: للمزادة.
(٦) ف: "رواية" تحريف، وفي اللسان (زيد) ٤/ ١٨٢: والمزادة: الراوية لا تكون ألا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع. انظر أيضًا من اللسان مادة (روى) ١٩/ ٦٤.
(٧) انظر اللسان (عذر) ٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩.
(٨) س: لارتفاعها. سهو.
(٩) قَالَ الجرجاني فِي المقتصد (١٣٣ ظ - ١٣٤ و): مقصود قول أبي علي أنهم - أي البغداديين - لا يجعلونه مستعارًا من المظلة بمحى أن المطر منها يجيء ولكنهم يجعلونه اسمًا للمطر على الانفراد، من حيث الارتفاع كما سمي السقف بذلك، وليس ذلك بالقول لأنَّ المطر لا يوصف بالارتفاع على الحقيقة، وإنَّما الارتفاع لما ينزل منه وهو السماء.
[ ٣٩٧ ]
حَضَارِ (^١) اسمٌ للكوكبِ مؤنَّثٌ. (وحَضَارِ والوزْنُ كوكبان مُحْلِفَانِ) (^٢) أي يَحْلِفُ النّاسُ إِذا رأوا أحَدَهُما، أنَّه سُهيلٌ ولَيْسَ بهِ.
كَبْكَبٌ اسْمُ جَبَل مُؤنَّثِ. ولذلك تَرك الأعشى صَرْفَهُ فِي قَولهِ:
[١٤٧] وتُدْفَنُ منه الصالحاتُ (وإن) يُسيءْ … تكُنْ ما أساءَ النَّارَ فِي رأسي كبكَبَا (^٣)
اليَمينُ من الحَلفِ: مُؤنثَةٌ، يمينٌ فَاجرةٌ (^٤). وحُكي: استيمنْتُ فُلانًا أي استحلَفْتُه (^٥). وكذلك اليمينُ من اليَدِ والرِّجْلِ.
القَدومُ (^٦): مؤنَّثَة، والجميعُ (^٧): القُدُمُ، والعُقَابُ (^٨)، للطائرِ (^٩): مؤنَّثةٌ. وكذلك إِذا أُريدَ بها (^١٠) الرايةُ. قَالَ
[١٤٨] ولا الرّاحُ راحُ الشَّام جاءَتْ سَبِيئَةً … لها غايةٌ تَهدي الكرامَ عُقابُها (^١١)
_________________
(١) ع: "وحضار".
(٢) الأصل: "وحضار كوكبان والوزن محلفان" سهو.
(٣) ديوانه ق ١٤/ ١١ ص ١١٧، ومنسوب له فِي القيسي ١٣٩ و، سيبويه والشنتمري ١/ ٤٤٨ - ٤٤٩، معاني القرآن ٢/ ٢٩٠ جمهرة اللغة ١/ ١٢٨، السيرافي (١٣٧ نحو) ٣/ ٢٤٢ و، حماسة البحتري ١٥٤ - ١٥٥، مادة (زيب) من اللسان ١/ ٤٣٧، والتاج ١/ ٢٩١ و(كبب) من اللسان ٢/ ١٩١. وغير منسوب فِي المقتضب للمبرد ٢/ ٢٢، المخصص ٣/ ٤٨ (عجزه)، البلغة ٨٠ وورد فِي الأصل (فإن يسئ) وما أثبته فِي بقية النسخ وهو أيضًا فِي جميع المراجع عدا جمهرة اللغة.
(٤) ف: "واحدة" سهو.
(٥) فِي اللسان (يمن) ١٧/ ٣٥٥: واستيمنت الرَّجُل أي استحلفته، عن اللحياني.
(٦) ص: "والقدوم".
(٧) ك، ل: "والجمع".
(٨) غير الأصل، ع، ل: "العقاب".
(٩) ك، ص، ل: "الطائر".
(١٠) ص: "به".
(١١) لأبي ذؤيب الهذلى (واسمه خويلد بن خالد بن محرث). الشاهد فيها "عقابها" وهي راية =
[ ٣٩٨ ]
يعني رايةَ الخمّارِ.
الأرْوى: مُؤنَّثَةٌ، وهي جَمْعُ أرويِّةٍ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ: أَرْوى تُنَوَّنُ (قَالَ أَبُو علي) (^١): إِذا نُوَّنْتَ كانَتْ كأفْعَى فِي التَّأنيثِ وأنَّه (^٢) اسْمٌ غَيْرُ وصْفٍ، قاله (^٣) أَبُو الحَسَنِ: "لا أعْلَمُ إلَّا (^٤) أني سَمعْتُها تُصَغَّرُ: أُرَيَّا"، فإِنْ صَحَّ هذا الذي حَكَاهُ (^٥) فهي (^٦) فَعْلَى (^٧). الجَزورُ (^٨): مؤنَّثَةٌ [والقَلوصُ مُؤنَّثةٌ] (^٩)، والقَعُودُ (^١٠) بإِزاءِ القَلوصِ وهو مذكرٌ (^١١) قَالَ:
_________________
(١) = الخمار، والغاية أيضًا راية الخمار هنا وحسن تكرير ذلك اختلاف اللفظين. له فِي: شرح أشعار الهذليين ق ٢/ ٨ ص ٤٤، ديوان الهذليين القسم الأول/ ٧٢، القيسي (١٥٩ ظ)، الاقتضاب ٣٤٩، المعاني الكبير ١/ ٤٣٩، المحكم ١/ ١٤٤، مواد (عقب): من اللسان ٢/ ١١٢، والتاج ١/ ٢٩٣، و(سبى) من اللسان ١٩/ ٨٨ (صدره)، والتاج ١٠/ ١٦٩، وهو غير منسوب في المخصص ١٧/ ١٠ (عن التكملة)، البلغة ٧٥. وروايته فِي ديوان الهذليين: "فما الراح"، وفي الاقتضاب: "له غاية".
(٢) سقطت من الأصل.
(٣) غير س: وإنه "أفعل" سهو.
(٤) غير الأصل، س، ف: وقال.
(٥) سقطت "إلَّا" فِي ف.
(٦) ج ر، مجموعة م: "ضعفه" ص، ف: "سمعه".
(٧) ص فهو.
(٨) فِي البلغة ٧٤: الأروى: إناث الوعول، مؤنثة. وفي المقتضب ٢/ ٢٨٤: "ومن كانت (أروى) عنده (أفعل) قَالَ في تصغيره " أرية … ومن كانت عنده (فعلى) لم يقل فِي أروية: إلَّا أرية؛ لأنَّ الواو في موضع اللام على هذا القول، وإليه يذهب الأخفش، والأول قول سيبويه. انظر أيضًا سيبويه ج ٢/ ١٣٠ - ١٣١، المصنف ٢/ ١٥٨ - ١٥٩، المخصص ج ٨/ ٢٩، شرح الشافية ٢٣٥ - ٢٣٦، اللسان (روى) ١٩/ ٦٤.
(٩) ك، ع: "والجزور" وفي اللسان (جزر) ٥/ ٢٠٤: "الجزور يقع على الذكر والأنثى وهو يؤنث لأنَّ اللفظة مؤنثة". وقيل الجزور إِذا أفرد أنث لأنَّ أكثر ما ينحرون النوق.
(١٠) جاءت فِي ص بعد قولُه "وهو مذكر".
(١١) ع: القعود.
(١٢) ف: مذكره.
[ ٣٩٩ ]
[١٤٩] حَنَّتْ قَلُوصيِ أمْسِ بالأرْدُنِ (^١)
مُوسَى الحديدِ: مؤنَّثةٌ، قالوا (^٢): مُوسَى خَذِمَةٌ (^٣). عَروضُ الشِّعْرِ مؤنَّثَةٌ، وكذلك العَروضُ للناحيةِ (^٤) قَالَ:
[١٥٠] لكلِ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٌ … عَروضٌ إليها يلجؤُوْن وجانبُ (^٥)
الصَّعُودُ من الأرْضِ والحَدورُ والهَبُوْطُ كُلُّها مؤنَّثٌ (^٦)، الذِّراعُ (^٧) مؤنَّثَةٌ، والثَّوْبُ عَشْرٌ فِي خَمْسةٍ، بُريدُ عَشْرَ أذْرِعٍ فِي خَمْسةِ أشْبارٍ، فإِذا سُمِّيَ بذراع (^٨)، فالخليلُ وسيبويهِ يذهبان إِلَى صرْفهِ. قَالَ الخليلُ (^٩): لأنَّه كَثُرَ تسميةُ المُذكِّرِ بهِ فصارَ منْ أسمائهِ. وقد وُصِفَ بهِ أيضًا فِي قولهم: ثوبٌ ذِراعٌ (^١٠) فتمكَّنَ فِي المذكَّرِ.
_________________
(١) للعجاج فِي ديوانه ق ٣٩/ ٤٤ ص ٦٦، ومنسوب له فِي القيسي ١٦٠، ونسب لأبي دهلب الراجز (وهو أحد بني ربيعَةَ بن قَسْريع من تميم) فِي الاشتقاق ٢٥٥، معجم البلدان ١/ ١٨٥، ونسب فِي اللسان (حنن) ١٦/ ٢٨٥ لرؤبة وليس فِي ديوانة. وهو غير منسوب فِي المعرب ٧٦.
(٢) ف: "قَالَ".
(٣) انظر البلغة ٨٠، اللسان (خذم) ١٥/ ٥٩.
(٤) ل: الناحية.
(٥) للأخفش بن شهاب التغلبي فِي القيسي ١٦٠ و، المفضليات ق ٤١/ ٨ ص ٢٠٤، ديوان الحماسة ١/ ٢١٧، إصلاح المنطق ٣٩٦، جمهرة اللغة ٢/ ٣٨٧، معجم ما استعجم ١/ ٨٦، مادة (عرض) من: تهذيب اللغة ١/ ٤٦٥، والصحاح ٣/ ١٠٨٩ واللسان ٩/ ٣٤ والتاج ٥/ ٤١، سمط اللآلئ ٢/ ٨٦٨. وغير منسوب فِي المقاييس ٤/ ١٤٢ و٢٧٥، المخصص ١٢/ ٥٨، المحكم ١/ ٢٤٦، البلغة ٧٨. وحرك فِي ك، ل، عِمَارَة، بالخفض، والخفض على البدل من مَعْد وعروض مرفوعًا بالابتداء والخبر لكل أناس.
(٦) ص: مؤنثة.
(٧) ص: "والذراع".
(٨) ك: بذراع "الحديد".
(٩) سيبويه ٢/ ١٩.
(١٠) ص: ثوب ذراع "أي قصير".
[ ٤٠٠ ]
والكُراعُ: مؤنَّثَةٌ، وكذلك الكُراعُ من الأرْضِ فإِنْ سَمَّيْتَ بهِ فالوجْهُ تَرْكُ الصَّرْفِ. قال سيبويهِ (^١): ومن العَربِ من يَصْرِفُه يُشِّبهُهُ (^٢) بذِرَاعٍ قال: وذلك أخْبثُ الوجهينِ.
الإِصْبَعُ: مُؤنَّثَةٌ وكذلك أسماؤها (^٣).