فَممَّا أتِمَّ فيه الأسماءُ المعتلَّةُ العينِ لسُكُونِ ما قَبْلَهُ أو ما بَعْدَهُ، رجلٌ (^٦) حَائِلٌ (^٧) حُوّلٌ، وقائلٌ وقُوّلٌ، ومنه بُيُوعٌ وسُوُوقٌ. ومثالُ وقوعِ حَرْفِ العِلَّة بينَ السَّاكنينِ قَوْلُنَا: تَقْوَالٌ وعُوَارٌ. ومن ذلكَ قولُهُ: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ (^٨). ومثله المُقَاوِم.
فامَّا الإِقَامة والاستقامةُ فلأنَّهُ جارٍ على فِعْلِهِ فَأْعِلَّ لذلكَ وإنْ كانَ ما قبلَ حرفِ العِلَّةِ ساكِنًا. وكَذلكَ مفعول؛ لأنَّهُ كالجاري على فِعْلِه لِلزُومِ مفعولٍ لِيُفْعَلُ.
وليسَ طويلٌ باسْم جارٍ على الفِعْلِ كما أنَّ أبْيَضَ وأسْوَدَ ليسا (بجَاريين) (^٩) على أفْعَالِهما، ولو أردتَّ الجاري على الفعلِ لقلتَ: طائِلٌ غدًا كما تقول (^١٠): عاوِرٌ غدًا.
وأمًا مِقْوَلٌ فَإِنهُ أتِمَّ ولم يُعَلَّ كما أعِلَّ (افْعَلُ) (^١١) وهو على وزنهِ؛ لأنَّ
_________________
(١) ل: "ثوب" وأثوب.
(٢) ع، ل، ج ر: "أقتل".
(٣) سقطت "ونحوه" في ف.
(٤) تكملة من ع، ل، وإثباتها يقتضيه السياق.
(٥) ل، ج ر، ف: "ما تتم فيه الأسماء".
(٦) ل، ج ر: "قولهم" رجل.
(٧) سقطت "حائل" من ج ر، مجموعة م.
(٨) آية ١٠/ الأعراف ٧.
(٩) الأصل: "بجازيين". تصحيف.
(١٠) ل: كما "قلت".
(١١) الأصل، ص، ف: "الفعل" سهو.
[ ٥٩٤ ]
مِفْعَلًا مقصورٌ من مِفْعالِ، فكما أنَّ الألفَ ولو ثبتتْ لم تكن إلى الاعلالِ (^١) سبيلٌ (^٢)، كذلكَ إذا أرِيدَتْ (^٣). ألا تَرَى أنَكَ لم تُعِلَّ الواوَ في قولهِ:
[٢٤٥] وكَحِّلِ العينينَ بالعَوَاوِرِ (^٤)
لارادتِكَ الياءَ في العَوَاويرِ وإِنَّما حذفْتَها للضَّرورةِ.
فأما صحائِفُ وعَجَائِزُ ورَسَائلُ، فإِنَّ الحرفَ الواقِعَ بعدَ ألفِ الجَمْعِ تُبْدَلُ مُنه (^٥) الهمزةُ. ومن خَفَّفَ الهمزةَ جَعَلَهَا بينَ بينَ، وتصحيحُ الياءِ بعدها خطأ.