وهي أربعة أحرف نافية: ما- لا- إن- لات.
١ - ما:
تعمل عمل ليس بشروط خمسة:
أ- ألّا يتقدم خبرها على اسمها إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا.
فلا يصح أن تقول «ما ناجح زيد» على اعتبار «ما» عاملة عمل ليس.
ما: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
ناجح: خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ويصح أن تقول: ما في الدار زيد.
ما عندك زيد.
ما: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
في الدار: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر ما مقدم في محل نصب.
زيد: اسم «ما» مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
[ ٢٢٢ ]
ما: حرف نفي يعمل. عمل ليس مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
عندك: ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالاضافة وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر «ما» مقدم في محل نصب.
زيد: اسم «ما» مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ب- ألّا يقترن اسمها بإن الزائدة فإن اقترن بطل عملها.
نحو: ما إن زيد ناجح.
ما: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
ان: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
زيد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ناجح: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ج- ألّا يقترن خبرها بإلا وإن اقترن بطل عملها.
نحو: ما زيد إلا ناجح.
ما: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
زيد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
إلا: حرف استثناء ملغى مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
ناجح: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
د- ألّا يتقدم معمول الخبر على الاسم إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا.
نحو: ما طعامك زيد آكل.
[ ٢٢٣ ]
ما: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
طعامك: مفعول به مقدم (لاسم الفاعل آكل) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالاضافة.
زيد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
آكل: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
في الأصل: ما زيد آكلا طعامك.
هـ- ألا تتكرر فإن تكررت بطل عملها.
نحو: ما ما زيد ناجح.
إذا استوفت «ما» هذه الشروط عملت عمل ليس سواء أكان اسمها وخبرها نكرتين أم معرفتين أم كان الاسم معرفة والخبر نكرة.
الاسم والخبر معرفتان:
نحو قوله تعالى: ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ.
ما: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
هن: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسم «ما».
أمهاتهم: خبر «ما» منصوب وعلامة نصبه الكسرة عوضا عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالاضافة والميم لجمع الذكور العقلاء حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
ونحو: ما زيد عليا.
ما: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
زيد: اسم «ما» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
عليا: خبر «ما» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
[ ٢٢٤ ]
الأسم والخبر نكرتان:
نحو قوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ.
ما: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
منكم: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الاعراب والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بحرف الجر والميم لجمع الذكور العقلاء حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب وشبه الجملة متعلق بالخبر الآتي «حاجزين».
من: حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
أحد: اسم «ما» مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
عنه: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بالخبر الآتي «حاجزين».
حاجزين: خبر «ما» منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
مختلفان: الاسم معرفة والخبر نكرة.
نحو: ما هو بشرا.
ما: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسم «ما».
بشرا: خبر «ما» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
ولا يصح أن تقول: (وما محمد إلا رسولا) بل يجب أن تقول (رسول) لأن خبر «ما» اقترن بإلا. ولا يصح أيضا أن تقول (ما مسيء من أعتب) على اعتبار «ما» عاملة لأن خبر «ما» تقدم على اسمها.
ما: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
[ ٢٢٥ ]
مسيء: خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدإ مؤخر.
أعتب: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر على آخره وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها صلة الموصول.
٢ - لا:
تعمل عمل ليس بشروط أربعة:
١ - ألّا يتقدم خبرها على اسمها إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا.
٢ - ألّا يقترن خبرها بإلا لأنها تنقض النفي المستفاد منها.
فلا يجوز أن تقول: لا تلميذ إلا ناجحا بل يجب أن تقول:
لا تلميذ إلا ناجح أو لا تلميذ ناجحا.
لا: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
تلميذ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
إلا: حرف حصر مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
ناجح: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
لا: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
تلميذ: اسم «لا» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ناجحا: خبر «لا» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
٣ - أن يكون اسمها وخبرها نكرتين:
نحو قول الشاعر: تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا
تعز: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره. وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
[ ٢٢٦ ]
فلا: الفاء حرف دال على التعليل مبني على الفتح لا محل له من الاعراب. «لا» حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
شيء: اسم «لا» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
على الأرض: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف صفة لشيء في محل رفع أو بالخبر الآتي «باقيا»:
باقيا: خبر «لا» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
وجعلها بعضهم تعمل في اسم معرفة وخبر نكرة.
نحو قول الشاعر:
إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا
فلا: الفاء واقعة في جواب شرط غير جازم حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب. «لا» حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
الحمد: اسم «لا» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
مكسوبا: خبر «لا» والجملة من «لا» واسمها وخبرها لا محل لها من الاعراب لأنها جواب شرط غير جازم.
ولا المال باقيا: معطوف على «فلا الحمد مكسوبا» الاعراب نفسه.
(اسم «لا» الحمد معرفة وخبرها «مكسوبا» نكرة).
٤ - ألّا يتقدم معمول الخبر على الاسم إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا.
نحو: لا طالب كاتبا فرضه.
ولا يصح أن تقول: لا فرضه طالب كاتبا.
لا: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
[ ٢٢٧ ]
طالب: اسم «لا» مرفوع.
كاتبا: خبر «لا» منصوب.
فرضه: مفعول به (لاسم الفاعل «كاتبا») منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة.
وإن كان معمول الخبر شبه جملة جاز لك إعمال «لا» وإهمالها فتقول على الاعمال:
لا عندك طالب موجودا.
لا: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
عندك: ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة.
وشبه الجملة متعلق بخبر «لا» الآتي «موجودا».
طالب: اسم «لا» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
موجودا: خبر «لا» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
وعلى الاهمال تقول: لا عندك طالب موجود.
لا: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
عندك: ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالاضافة وشبه الجملة متعلق بالخبر الآتي «موجود».
طالب: مبتدأ مرفوع
موجود: خبر مرفوع.
٣ - إن:
تعمل عمل ليس بثلاثة شروط:
[ ٢٢٨ ]
١ - ألّا يتقدم خبرها على اسمها مثل ما ولا.
٢ - ألّا يقترن خبرها بإلا.
٣ - ألّا يتقدم معمول خبرها على اسمها إلا إذا كان المعمول شبه جملة.
فإن توافرت لها هذه الشروط الثلاثة عملت عمل «ليس» سواء أكان اسمها وخبرها نكرتين أم معرفتين أم كان اسمها معرفة وخبرها نكرة.
- الاسم والخبر نكرتان:
نحو: إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية.
ان: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
أحد: اسم «ان» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
خيرا: خبر «ان» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
الا: حرف حصر مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
بالعافية: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بالخبر «خيرا».
- الاسم والخبر معرفتان:
نحو: إن ذلك نافعك ولا ضارك.
ان: حرف نفي عامل مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
ذلك: «ذا» اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع اسم «ان» واللام للبعد حرف مبني على الكسر لا محل له من الاعراب. والكاف للخطاب حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب.
نافعك: خبر «ان» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالاضافة.
[ ٢٢٩ ]
- الاسم معرفة والخبر نكرة:
نحو: قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ.
ان: حرف نفي عامل لا محل له من الاعراب.
الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع اسم «ان».
تدعون: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب لأنها صلة الموصول.
من: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
دون: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف وشبه الجملة متعلق بالفعل تدعون.
الله: لفظ الجلالة اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهر في آخره.
عباد: خبر «إنّ» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
٤ - لات:
تعمل عمل ليس بشروط أخواتها ولكنها تختصّ عنهن بأمرين:
١ - أنها لا تعمل إلا في ثلاث كلمات وهي: الحين بكثرة والساعة والأوان بقلة.
٢ - أن اسمها وخبرها لا يجتمعان والغالب أن يكون المحذوف اسمها والمذكور خبرها وقد يعكس.
نحو قوله تعالى: فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ.
نادوا: فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهوره التعذر والواو ضمير متصل مبني على
[ ٢٣٠ ]
السكون في محل رفع فاعل والألف الألف الفارقة بين الاسم والفعل حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب.
و: واو الحالية حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب.
لات: «لا» حرف نفي بمعنى ليس مبني على السكون لا محل له من الاعراب والتاء (لتوكيد النفي والمبالغة فيه أو لتأنيث الحرف) حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب.
حين: خبر «لا» (لاسمها المحذوف جوازا) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف.
مناص: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره ..
والجملة من «لا» ومعموليها في محل نصب حال.
التقدير: فنادوا والحال أنه ليس الحين حين مناص أي فرار وتأخير.
وفي هذه الآية وجه آخر وهو قراءة بعضهم بالرفع ويكون المعنى:
وليس حين مناص حينا موجودا لهم عند تناديهم ونزول ما نزل بهم من العذاب.
وعلى هذا الوجه يكون الاعراب:
حين: اسم «لا» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والخبر محذوف تقديره: حينا.
ومن إعمالها في الساعة قول الشاعر:
ندم البغاة ولات ساعة مندم والبغي مرتع مبتغيه وخيم
(البغاة جمع باغ وهو الذي يتجاوز قدره).
و: واو الحالية حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب.
لات: «لا» حرف نفي بمعنى ليس مبني على السكون لا محل له
[ ٢٣١ ]
من الاعراب والتاء لتوكيد النفي والمبالغة فيه أو لتأنيث الحرف حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب.
ساعة: خبر «لا» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف.
مندم: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
والجملة من «لا» واسمها وخبرها في محل نصب حال.
التقدير: ولات الساعة ساعة مندم.
ومن إعمالها في الأوان.
نحو: ولات أوان الندم.
فإن حذفت الاسم نصبت «أوان» على اعتباره خبرا وإن رفعت «أوان» فهو مبتدأ وخبره محذوف، وعلى الوجه
الأول يكون التقدير: ولات الأوان أوان مندم.
وعلى الوجه الثاني يكون التقدير: ولات أوان مندم «كائنا» لك.
[ ٢٣٢ ]