الْأَسْمَاء المؤنثة على ضَرْبَيْنِ مؤنث بعلامة ومؤنث بِغَيْر عَلامَة والعلامة على ضَرْبَيْنِ هَاء وَألف فَكل اسْم فِيهِ هَاء التَّأْنِيث فَإِنَّهُ لَا ينْصَرف معرفَة وينصرف نكرَة وَذَلِكَ مثل طَلْحَة وَحَمْزَة تَقول رَأَيْت طلحةَ وَطَلْحَة آخر ومررت بِحَمْزَة وحمزةٍ آخر وَإِنَّمَا لم ينْصَرف معرفَة لِاجْتِمَاع التَّعْرِيف والتأنيث فِيهِ وَأما ألف التَّأْنِيث فعلى ضَرْبَيْنِ ألف مُفْردَة نَحْو حُبْلَى وسكرى وحبارى وجمادى وَألف وَقعت بعد ألف زَائِدَة فحركت لالتقاء الساكنين فَانْقَلَبت همزَة وَذَلِكَ نَحْو حَمْرَاء وصحراء وأصدقاء وأنبياء وضعفاء وشركاء فَكل اسْم وَقعت فِيهِ وَاحِدَة من ألفي التَّأْنِيث فَإِنَّهُ لَا ينْصَرف معرفَة وَلَا نكرَة وَإِنَّمَا لم ينْصَرف نكرَة لِأَنَّهُ مؤنث وتأنيثه لَازم فَكَأَن فِيهِ تأنيثين وَأما الْمُؤَنَّث بِغَيْر عَلامَة فعلى ٣٩ ظ ضَرْبَيْنِ ثلاثي وَمَا فَوق ذَلِك
[ ١٥٢ ]
فَإِذا سميت الْمُؤَنَّث باسم مؤنث ثلاثي سَاكن الْأَوْسَط فَأَنت فِي صرفه معرفَة وَترك صرفه مُخَيّر تَقول رَأَيْت هندَ وَإِن شِئْت هندًا وَكلمت جملَ وَإِن شِئْت جملا فَمن لم يصرف احْتج باجتماع التَّعْرِيف والتأنيث فِيهِ وَمن صرف اعْتبر قلَّة الْحُرُوف وَسُكُون الْأَوْسَط فخف الِاسْم عِنْده بذلك فَصَرفهُ فَأَما فِي النكرَة فَهُوَ مَصْرُوف الْبَتَّةَ فَإِن تحرّك الْأَوْسَط لم ينْصَرف معرفَة الْبَتَّةَ لثقله بتحرك أوسطه وَانْصَرف نكرَة نَحْو امْرَأَة سميتها ب قدم أَو فَخذ أَو كبد تَقول رَأَيْت قدمَ وقدمًا أُخْرَى ومررت بفخذ وفخذ أُخْرَى وكبد وكبد أُخْرَى
فان سميت مذكرا بمؤنث ثلاثي صرفته سَاكن الْأَوْسَط كَانَ أَو متحركا وَذَلِكَ نَحْو رجل سميته هندا أَو قدما أَو عَجزا فَأَنت تصرفه الْبَتَّةَ لخفة التَّذْكِير فَإِن تجَاوز الْمُؤَنَّث ثَلَاثَة أحرف لم ينْصَرف معرفَة وَانْصَرف نكرَة مذكرا سميت بِهِ أَو مؤنثا لِأَن الْحَرْف الزَّائِد فِيهِ على الثَّلَاثَة ٤٠ وضارع تَاء التَّأْنِيث وَذَاكَ نَحْو رجل أَو امْرَأَة
[ ١٥٣ ]
سميتها سعاد أَو زَيْنَب أَو جَيْأَلَ لَا تصرف شَيْئا من ذَلِك معرفَة وتصرفه نكرَة الْبَتَّةَ