فَالصَّحِيح فِي هَذَا الْبَاب مَا لم يكن حرف إعرابه ألفا وَلَا يَاء قبلهَا كسرة نَحْو زيدٌ وعمٌرو وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ منصرف وَغير منصرف
فالمنصرف مَا لم يشابه الْفِعْل من وَجْهَيْن وتدخله الحركات الثَّلَاث الضمة والفتحة والكسرة والتنوين وَيكون آخِره فِي الرّفْع مضمومًا وَفِي النصب مَفْتُوحًا وَفِي الْجَرّ مكسورًا تَقول فِي الرّفْع قامَ زيدُ يَا فَتى وَفِي النصب رأيتُ زيدا يَا فَتى وَفِي الْجَرّ مررتُ بزيدِ يَا فَتى فضمة الدَّال علامةًُ الرّفْع وفتحتها عَلامَة النصب وكسرتها عَلامَة الْجَرّ وَدخل التَّنْوِين الْكَلَام عَلامَة للأخف عَلَيْهِم والأمكن عِنْدهم وَهُوَ الْوَاحِد النكرَة ٣
ووالمضاف كالمفرد فِيمَا ذكرنَا يعرف الأول بِمَا يسْتَحقّهُ من الْإِعْرَاب إِلَّا أَنَّك تحذف مِنْهُ التَّنْوِين للإضافة وتجر الثَّانِي بِإِضَافَة الأول إِلَيْهِ
[ ١٢ ]
على كل حَال تَقول هَذَا غلامُ زيدٍ وَرَأَيْت غلامَ زيدٍ ومررت بغلامِ زيدٍ
وَغير المنصرف مَا شابه الْفِعْل من وَجْهَيْن وتدخله الضمة والفتحة وَلَا يدْخلهُ جر وَلَا تَنْوِين وَيكون آخِره فِي الْجَرّ مَفْتُوحًا فَإِن أضيف أَو دَخلته الْألف وَاللَّام فأمن فِيهِ الثّقل دخله الْجَرّ فِي مَوضِع الْجَرّ تَقول فِي الرّفْع هَذَا أَحْمد وَعمر وَفِي النصب رَأَيْت أحمدَ وعمَر وَفِي الْجَرّ مَرَرْت بأحمدَ وعمرَ وَتقول مَعَ الْإِضَافَة عجبت من أحمدِكم وعمرِكم وَمَعَ الْألف وَاللَّام عجبت من الْفرس الأشقرِ وَنظرت إِلَى الرجل الأسمرِ