وَإِذا ابتدئ بعْدهَا الْكَلَام قلت قَامَ الْقَوْم حَتَّى زيدٌ قَائِم ومررت بالقوم حَتَّى جعفرٌ مَمْرُورٌ بِهِ
ويروى هَذَا الْبَيْت على ثَلَاثَة أوجه
[ ٧٧ ]
(ألْقى الصَّحِيفَة كي يُخَفف رَحْله والزاد حَتَّى نعلهَُ أَلْقَاهَا) // الْكَامِل //
يرْوى بِرَفْع النَّعْل ونصبها وجرها فَمن رَفعهَا فبالابتداء وَجعل أَلْقَاهَا خَبرا عَنْهَا وَمن نصبها عطفها على الزَّاد وَجعل أَلْقَاهَا توكيدا لَهُ وَإِن شَاءَ نصبها بِفعل مُضْمر وَتَكون أَلْقَاهَا تَفْسِيرا لَهُ وَمن جرها فب حَتَّى وَجعل أَلْقَاهَا توكيدا أَيْضا
قَالَ جرير
[ ٧٨ ]
(فَمَا زَالَت الْقَتْلَى تمج دماءها بدجلة حَتَّى ماءُ دجلةَ أشكل) // الطَّوِيل //
وَتقول إِذا كَانَت بِمَعْنى كي أطع الله حَتَّى يدْخلك الْجنَّة مَعْنَاهُ كي يدْخلك الْجنَّة وَإِذا كَانَت بِمَعْنى إِلَى أَن قلت لأنتظرنه حَتَّى يقدم مَعْنَاهُ إِلَى أَن يقدم وتقديرهما فِي الْإِعْرَاب حَتَّى أَن يدْخلك الْجنَّة وَحَتَّى أَن يقدم إِلَّا أَنه لَا يجوز إِظْهَار أَن هَاهُنَا لِأَنَّهُ أصل مرفوض ٢١ و
[ ٧٩ ]
بَاب الْإِضَافَة
وَهِي فِي الْكَلَام على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا ضم اسْم إِلَى اسْم هُوَ غَيره بِمَعْنى اللَّام وَالْآخر هُوَ ضم اسْم إِلَى اسْم هُوَ بعضه بِمَعْنى من الأول مِنْهُمَا نَحْو قَوْلك هَذَا غلامُ زيدٍ أَي غُلَام لَهُ وَهَذِه دَار عبد الله أَي دَار لَهُ وَالثَّانِي نَحْو قَوْلك هَذَا ثوب خَز وَالثَّوْب بعض الْخَزّ أَي ثوب من خَز وَهَذِه جُبَّة صوف أَي جبةٌ منْ صوفٍ
وَاعْلَم أَن الْمُضَاف قد يكتسي من الْمُضَاف إِلَيْهِ كثيرا من أَحْكَامه نَحْو التَّعْرِيف والاستفهام وَالْجَزَاء وَمعنى الْعُمُوم وَيَأْتِي هَذَا فِي أماكنه بِإِذن الله
[ ٨٠ ]