وَاعْلَم أَن الْمُبْتَدَأ قد يحذف تَارَة ويحذف الْخَبَر أُخْرَى وَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي الْكَلَام دلَالَة على الْمَحْذُوف فَإِذا قَالَ لَك الْقَائِل من عنْدك قلت زيدٌ أَي زيد عِنْدِي ٩ وفحذفت عِنْدِي وَهُوَ الْخَبَر وَإِذا قَالَ لَك كَيفَ أَنْت قلت صالحٌ أَي أَنا صَالح فحذفت أَنا وَهُوَ الْمُبْتَدَأ قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ أَي طَاعَة وَقَول مَعْرُوف أمثل من غَيرهمَا وَإِن شِئْت كَانَ التَّقْدِير أمرنَا طَاعَة وَقَول مَعْرُوف قَالَ الشَّاعِر
(فَقَالَت: على اسْم الله أَمرك طَاعَة وَإِن كنت قد كلفت مَا لم أَعُود) // الطَّوِيل //
[ ٣٠ ]
بَاب الْفَاعِل
اعْلَم أَن الْفَاعِل عِنْد أهل الْعَرَبيَّة كل اسْم ذكرته بعد فعل وأسندت ونسبت ذَلِك الْفِعْل إِلَى ذَلِك الِاسْم وَهُوَ مَرْفُوع بِفِعْلِهِ وَحَقِيقَة رفْعِهِ بِإِسْنَاد الْفِعْل إِلَيْهِ وَالْوَاجِب وَغير الْوَاجِب فِي ذَلِك سَوَاء تَقول فِي الْوَاجِب قَامَ زيد وَفِي غير الْوَاجِب مَا قَامَ زيد وَهل يقوم زيد