فَهَذِهِ الْأَفْعَال كلهَا تدخل على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر فَترفع الْمُبْتَدَأ وَيصير اسْمهَا وتنصب الْخَبَر وَيصير خَبَرهَا وَاسْمهَا مشبه بالفاعل وخبرها مشبه بالمفعول تَقول كَانَ زيد قَائِما وَصَارَ محمدٌ كَاتبا وَأصْبح الأميرُ مَسْرُورا وظل جعفرُ جَالِسا وَبَات أَخُوك لاهيا ١١ ووَمَا دَامَ سعيدٌ كَرِيمًا وَمَا زَالَ أَبوك عَاقِلا وَمَا انْفَكَّ قاسمُ مُقيما وَمَا فتئ عمرُو جَاهِلا وَلَيْسَ الرجلُ حَاضرا وَكَذَلِكَ مَا تصرف مِنْهَا تَقول يكون أَخُوك مُنْطَلقًا وليصبَحَنَّ الحديثُ شَائِعا
فَإِذا اجْتمع فِي الْكَلَام معرفَة ونكرة جعلت اسْم كَانَ الْمعرفَة
[ ٣٦ ]
وخبرها النكرَة تَقول كَانَ عَمْرو كَرِيمًا وَلَا يجوز كَانَ كريم عمرا إِلَّا فِي ضَرُورَة الشّعْر قَالَ الْقطَامِي
(قفي قبل التَّفَرُّق يَا ضباعا وَلَا يَك موقف مِنْك الوداعا) // الوافر //
فَجعل موقف وَهُوَ نكرَة اسْمهَا والوداع وَهُوَ معرفَة خَبَرهَا
فَإِن كَانَا جَمِيعًا معرفتين كنت فِيهَا مُخَيّرا أَيهمَا شِئْت جعلته اسْم كَانَ وَجعلت الآخر الْخَبَر تَقول كَانَ زيد أَخَاك وَإِن شِئْت قلت كَانَ أَخُوك زيدا