فَإِن أضفت الْمصدر إِلَى الْفَاعِل انتصب الْمَفْعُول بِهِ وَإِن أضفته إِلَى الْمَفْعُول بِهِ انجر وارتفع الْفَاعِل بِهِ تَقول عجبت من أكل زيد الْخبز وَمن أكل الْخبز زيد قَالَ الشَّاعِر
[ ١٩٦ ]
(أَتَى تلادي وَمَا جمعت من نشب قرع القواقيز أَفْوَاه الأباريق) // الْبَسِيط //
يرْوى أَفْوَاه الأباريق وأفواه الأباريق رفعا ونصبا على مَا مضى
وَتقول سرني قيامك يَوْم الْجُمُعَة فتنصب يَوْم الْجُمُعَة ظرفا ل سرني وَلَو قلت سرني يَوْم الْجُمُعَة قيامك فَجعلت يَوْم الْجُمُعَة ظرفا للْقِيَام لم يجز لتقديمك بعض الصِّلَة على الْمَوْصُول
[ ١٩٧ ]
بَاب النونين
وهما خَفِيفَة وثقيلة فالثقيلة أَشد توكيدا من الْخَفِيفَة وَالْفِعْل بعدهمَا مَبْنِيّ على الْفَتْح مَعَهُمَا وَأكْثر مَا تدخلان فِيهِ الْقسم تَقول وَالله لأقومن وتالله لأذهبن قَالَ الله تَعَالَى ﴿لنسفعًا بالناصية﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿لأرجمنك واهجرني مَلِيًّا﴾
٥١ - ظ وَقد تدخلان فِي الْأَمر وَالنَّهْي
تَقول اضربن زيدا وَلَا تشتمن بكرا قَالَ الْأَعْشَى
(وَلَا تعبد الشَّيْطَان وَالله فاعبدا ) // الطَّوِيل //
وَقَالَ الآخر
[ ١٩٨ ]
(فَلَا تضيقن إِن السّلم آمِنَة ملساء لَيْسَ بهَا وعث وَلَا ضيق) // الْبَسِيط //
وَكَذَلِكَ المعتل أَيْضا تَقول ارِمَينَّ زيدا وَلَا تغزون جعفرًا وَلَا تخشين سوءا قَالَ الشَّاعِر
(استقدر الله خيرا وارضين بِهِ فَبَيْنَمَا الْعسر إِذْ دارت مياسير) // الْبَسِيط //
وَتدْخل أَيْضا فِي الِاسْتِفْهَام وَالنَّفْي قَالَ الشَّاعِر
(هَل ترجعن لَيَال قد مضين لنا والدهر مُنْقَلب إِذْ ذَاك أفنانا) // الْبَسِيط //
[ ١٩٩ ]
وَتقول فِي التَّثْنِيَة لَا تضربانِّ زيدا وَفِي الْجمع لَا تذهبن مَعَه وَمَعَ التَّأْنِيث لَا تضربن زيدا حذفت النُّون لزوَال الرّفْع وحذفت الْوَاو وَالْيَاء لسكونهما وَسُكُون النُّون الأولى بعدهمَا وَبقيت الضمة والكسرة تدلان عَلَيْهِمَا وَلم تحذف الْألف من لتضربان لِئَلَّا يشبه الْوَاحِد قَالَ الله تَعَالَى ﴿لتركبن طبقًا عَن طبق﴾ وَقَالَ ﴿وَلَا تتبعان سَبِيل الَّذين لَا يعلمُونَ﴾ وَقَالَ تأبط شرا
(لتقرعن عَليّ السن من نَدم إِذا تذكرت يَوْمًا بعض أخلاقي) // الْبَسِيط //
فَإِن انْفَتح مَا قبل الْوَاو وَالْيَاء حركت الْوَاو بِالضَّمِّ وَالْيَاء بِالْكَسْرِ لالتقاء الساكنين تَقول اخشون زيدا وَلَا ترْضينَ عَن عَمْرو قَالَ الله ﷻ ﴿لتبلون فِي أَمْوَالكُم﴾ وَقَالَ
[ ٢٠٠ ]
عز اسْمه ﴿فإمَّا تَرين من الْبشر أحدا﴾ وَتقول فِي جمَاعَة الْمُؤَنَّث إضربنان زيدا وَلَا تخشينان عمرا تفصل بَين النونات بِالْألف تَخْفِيفًا وَمن كَلَام أبي مهدية فِي صلَاته اخسأنان عني