قال أبو عمر: سمعت الأصمعي يقول: سمعت العرب يقولون: "يا فلا
[ ١ / ٣٣٨ ]
تعال" قال في إثر هذا: وترخيم طامر لا يجوز، لأنه كناية عن اسمه.
قال أبو علي أيده الله: ومنه ترخيم ذا على ما سمع من "يا فلا" مشكل ألا ترى أن "فلان" كناية، كما أن ذا كناية وكلاهما معرفة علم. يدلك على أنهما علمان أنهم حذفوا التنوين مع كل واحد منهما كما حذفوه مع الأعلام، فقالوا: فلان بن فلانٍ، وطامر بن طامرٍ كما قالوا: زيد بن عمروٍ.
وقال: ولا يحذف في "منقادٍ" الألف في الترخيم فيتبعه الأصل كما يتبعه الزائد في "منصور" في الحذف.
قال: وقد أجازه الأخفش فقال: يا منق. يشبهه بالزائد.
وقال: لو رخمت "حيوة" تركتها في كل حال على حالها يعني على: ياحار ويا حار.
قال أبو علي أيده الله: وهذا صحيح، لأن هذا إنما جاء في العلم وهذا في الترخيم علم على تعريفه الذي كان.
ولو قال قائل: إني أرده إلى الأصل في التحقير لكان أقرب من رده في هذا الموضع، لأن التصغير بمنزلة الصفة، ولاصفة إنما تدخل إذا دخله بعض الانتقال عن موضعه من التعريف، وهو على هذا ينبغي أن يصحح: لأن التعريف
[ ١ / ٣٣٩ ]
قائم. ألا ترى أنك تصفه بصفة المعارف الأعلام.
وقال أبو عمر: "أطرق كرا إن النعام بالعرى".
وأنشد لابن همامٍ السلولي:
[ ١ / ٣٤٠ ]
٨٤ - أفق عثم عن بعض تعدائكا
وقال:
٨٥ - أنك يا معاو يا بن الأفضل
رخمه مرتين.
قال أبو علي أيده الله: وتقدير هذا أنه لما كثر مرخمًا منه الهاء جرى "معاوى" اسمًا فكأنك رخمت اسمًا لم يكن فيه هاء.
قال أبو عمر: أكثرهم يحذف واو "سنورٍ" في الترخيم لسكونها
[ ١ / ٣٤١ ]
قال أبو علي أيده الله: كأنه يجعلها كالتي في "منصور". قال أبو عمر: وهو أجود، قال: وأما واور "قنورٍ" وباء "هبيخٍ" فلا يحذفونه؛ لأنه لا تحركت لم تشبه الزائد.