(ألا ليت أيام الصفاء جديد
وعهدا تولى [يا بثين] يعود
قال أبو علي -أيده الله-: يكون "جديد" خبر الأيام، وجاز ذلك كما جاز في:
١٠٣ - (فإن الحوادث أودى بها)
[ ١ / ٣٦٧ ]
وأنشد الكسائي:
١٠٤ - مثل الفراخ نتفت حواصله
وهذا في "جديد" أجوز. ألا ترى أنه قد جاء: "ملحفة جديد" "وحسن أولئك رفيقًا"، فكما أجرى مجرى "فعولٍ" في أن لم يؤنث كذلك يجري مجراه في أن يفرد ولا يجمع.
[ ١ / ٣٦٨ ]
قال: "لا تتخذوا عدوي" فيكون "جديد" مثل "عدوٍ" كما كان مثله في أن لم يؤنث فلا يكون مثل:
١٠٥ - تواضعت سور المدينة والجبال الخشع
ويجوز [حمل] (ألا ليت أيام الصفاء جديد) على ضربين: على أن تضمر الخبر كما أضمرت في:
١٠٦ - [يا] ليت أيام الصبا رواجعا
[ ١ / ٣٦٩ ]
والآخر: أن تستغني بخبر الثاني عن الأول كما تستغنى بخبر الأول عن خبر الثاني في: "زيد منطلق أبوه وعمرو"، وتضيف "أيام" إلى الجملة.
ويجوز: (ألا ليت أيام الصفاء جديد) على أن ترفع أيام بالابتداء، و"جديد" خبره، وتضمر القصة في "ليت"، والجملة في موضع الخبر مثل ما أنشده أبو زيد:
١٠٧ - فليت دفعت الهم عني ساعة
[ ١ / ٣٧٠ ]
فإذا قدرت هذا رفعت (وعهدا تولى)، بالابتداء، لأن القصة لا يعطف عليها كما لا تؤكد.
[ ١ / ٣٧١ ]