قال أبو علي - أيده الله-: مما يدل على أن الفعل مع الفاعل يجري مجرى الشيء الواحد وُقوعهما في الاستثناء نحو جاءني القوم لا يكون [زيدا]
[ ١ / ٤٤٥ ]
كان لـ"إلا"؛ لأنها حرفٌ ثم وقعت "غيرٌ" موقع "إلا" كما وقعت "إلا"؛ موقعها في الصفة و"غيرٌ" اسم ثم وقع الفعل والفاعل موضع الاسم، فموضع الجملة على هذا المسلك نصب كما كان غيرُ نصبا في الاستثناء.
ومن حيث ذكرنا أنه وقع موقع المفرد لم يُستعمل الإظهار في الفاعل، لأنه واقعٌ موقع الاسم المفرد كما لم يستعمل إظهار "أن" في قولك ما كان ليفعل حيث كان نفيًا لفعل معه حرف لا يعمل فيه؛ فكما لم يعمل الحرف في الفعل في الإيجاب كذلك في النفي لم يعمل فيه؛ لأن النفي يجري مجرى الإيجاب.
ومن ثم قال أبو عثمان في "لن يفعل" إنه خارجٌ عن القياس أراد أنه لما كان نفيًا لما لم يعمل فيه الفعلُ في الإيجاب كذلك كان ينبغي أن لا يعمل فيه النفي.
ألا ترى أن "لا رجل" لما كان جوابًا لشيء قد كان عمل في المبتدإ منه عاملٌ في الإثبات عمل في النفي أيضًا فيه عامل.
ثعلب: ما يُعجبني أن يقوم زيدٌ.
[ ١ / ٤٤٦ ]
قال: هذا قبيح وفي الشعر جائز.
قال: الساهور الدارة التي فيها القمر إذا انكسف، والسنمار القمر والباجور: القمر.
أنشد:
١٤٣ - ألا ربما لم نُعط [زيقًا] بحكمه فأدى إلينا الحكم والغُل لاَزِبُ
[ ١ / ٤٤٧ ]
أراد لم [نُعطِ] زِيقًا] حكمه:
١٤٤ - لا يقرأن بالسور
أي السور.
[ ١ / ٤٤٨ ]
الذفر: النتن والطيب، والدفر: النتن لا غير
بيتٌ مسحورٌ: مفسدٌ، عن ابن الأعرابي.
وقال الأصمعي: المسحور: المعلل.
[ ١ / ٤٤٩ ]
"خلقكم أطوارًا" قال: خِلقًا مختلفةً.
من نوادر اللحياني: سمع الكسائي: نؤىُ الدار ونئيُ الدار.
قال: وسمعت نأيَ الدار من غير واحد، والنؤي مثل النُّعَي وأنشد:
١٤٥ - (عليها موقدٌ ونؤي رماد)
[ ١ / ٤٥٠ ]
ثعلب: قال: حلوى يُمدُّ ويقصر.
تزوجت في خطامٍ إذا تزوجت زوجين.
ثعلب: الطهر من الحيض، وليس الحيض من الطهر، ولولا الحيض لم يكن الطهرُ، والحيض يجر الطهر، والطهرُ لا يَجُرُّ الحيضَ، والإقراء الحيضُ بعينه، وقال:
١٤٦ - (من قُروءٍ نسائكا)
واحتج أصحابُ الفقه بهذا أن الإقراء هو الطهر بعينه، ولولا
[ ١ / ٤٥١ ]
الحيض ما كان طهرٌ، وليس القرء في كلام العرب إلا الوقت: وقت الشيء.
وللْحُمَّى [قرءٌ].
أنشد:
١٤٧ - شنئتُ العقر عقر بني شُليلٍ إذا هبت لقارئها الرياح
أنشد:
١٤٨ - وكانت له رِبْعِيةٌ يحذرونها إذا حصحصت ماء السماء القنابل
[ ١ / ٤٥٢ ]
ويروى القبائل، فالقنابل جمع قنبلةٍ، والقبائل جمع قبيلةٍ، وربيعة غزوةٌ في الربيع.
قال: يقال للرجل إذا جال في متنِ الفرسِ: تدثرهُ واستسفده إذا رَكِبَهُ من خلفٍ.
أنشد:
[ ١ / ٤٥٣ ]
١٤٩ - (إذا ذاقها ذو الحِلم منهم تقطربا)
قال: صار كالقطرب، وهو دويبةٌ قال: وهو يحرك رأسه.
قال: الدرجة: أن تشتكي رحمها فتدخل فيه دواءً.
وأنشد:
١٥٠ - كأنك لم تعطف علوقًا بدرجةٍ كداهيةٍ [ربداء] تردى الأياصرا
العلوق التي ترأم بأنفها، وتمنع ضرعها، والدرجة أنهم إذا
[ ١ / ٤٥٤ ]
أرادوا أن يعطفوا الناقة على ولدِ غيرها أدرجوا خشرقةً إدراجًا شديدًا ثم أدخلوها في حياء الناقة، ثم عصبوا أنفها حتى يُمسك نفسها، ثم يحلون عن أنفها ويُخرجون الدرجة فيلطخون الولد [فيما] يخرج على الخِرقة ثم يدنونه منها فتر أمه وتظنه ولدها.
[أربت] يداه: انقطعتا. والأراب/ ٦٥ أالقطع. والإربُ: الدهيُ، والأربُ الحاجة، والأربةُ المعقدة.
[ ١ / ٤٥٥ ]
الثُفاء [حب] الرشادِ، الندع الصعتر، والحنيفية
[ ١ / ٤٥٦ ]
الميلُ، و[حنف] إلى الشيء مال.
رجلٌ أسلع: أبرص، رجل أعرمُ: أي أقلف، والأعرمُ سواد في بياض أيضًا. ودهر أعرم: ذو لونين.
قانه يقينه قيانًا: أصلحه.
[ ١ / ٤٥٧ ]
أنشد:
١٥١ - فعفراء أحظى الناس عندي مودةً وعفراءُ عني المعرض المتواني
قال: وذكر المعرض على الشخص.
كنا نسوق فعرضنا فلانا إذا حملوه على بعير معترضًأ من التعب، وأتانا فُلانٌ فعرضته: إذا أعطيته، وقد مرَّ فلانٌ مستعرضًا: إذا قدم بِعَرَضٍ من الدنيا من مالٍ أو خيلٍ، وجمعُ العرض عُرُوضٌ.
[ ١ / ٤٥٨ ]
ورجل فيه عُرضيةٌ إذا كان فيه التواءٌ ومنعةٌ، وهو مثل العُنجهية، والعيدهية.
و"النقدُ عند الحافر"، قال: عند أول كلمةٍ.
[ ١ / ٤٥٩ ]
أنشدَ لِعُروةَ بن حزامٍ:
١٥٢ - فقالا شفاك الله والله مالنا بما ضُمنتْ منك الضلوع يدان
[ ١ / ٤٦٠ ]
حرَّشتُ بين القوم وأرشتُ بينهم واحد، ومنه أُخذَ الأرشُ، ومعناه أن يقول:
هذا ليس عليَّ، ويقول الآخرُ: هذا عليك.
عَمِل طعامًا فقزحهُ طرح فيه الأبزار.
ماله غُلَّ أُلَّ: أُلَّ: دُفِعَ في قفاه، وغُلَّ جُنَّ أنشد:
١٥٣ - (وهو يَؤُلُّ المُشى أَلاَّ ألاَّ)
[ ١ / ٤٦١ ]
قَمِرَتِ الإبلُ: رويت من الماء، وقَمِرَ الكلأ: كثر، و[قمر] الرجل إذا لم ير في القمر.
(إن الذين آمنوا والذين هادوا) قال الكسائي: تابوا، وقال الفراء: عدد ألوان الكفر.
"أدركني ولو بأحد المغروَّين" قال: بالرمح أو بالسهم.
[ ١ / ٤٦٢ ]
[أَلِبَ] يألبُ إذا حام حول الماء ولم يقدر أن [يصير] إليه.
قال: وُلِد لعبد الملك بن مروان ابنٌ فقيل له: اسقه لبَن اللبَنِ، وهو أن تُسقى ظئره اللبن، فيكون ما يشربُ لبن اللبن، فقصرت عليها ناقةٌ، فقيل لحالبها: كيف تحلُبُها: أخنفًا، أم مصرًا، أم فطرًا؟
[الخنفُ]: الحلبُ بأربعِ أصابع ويستعين معها بالإبهام.
والمصرُ: بثلاث، والفطرُ بإصبعين وطرفِ الإبهام.
[ ١ / ٤٦٣ ]
"نزل بهم ضيفٌ فما حسبوه" قال: ما طرحوا له وسادةً، وقال قوم: ما أكرموه.
"أخذهُ عنوةً" تكون عن طاعةٍ وعن غير طاعةٍ، أنشد:
١٥٤ - وما أسلموها عنوةً عن مودةٍ ولكن بحدِّ [المشرفي] استقالها
[ ١ / ٤٦٤ ]
"كأنك حفيٌّ عنها" قال: عالمٌ بها.
"فارسٌ بطلٌ": قال: معنى بطل على الناس: لا يُدرك منه بدمٍ.
أنشد:
١٥٥ - أقولُ إذا نفسي من الوجدِ أصعدت بها زفرةٌ تعتادها هي ماهيا
١٥٦ - ألا ليت لُبنى لم تكن لي خُلةً ولم تلقني لُبنى ولم أدرِ ماهيا
[ ١ / ٤٦٥ ]
قال أحمد: إذا قالوا: "أزيدٌ طعامك آكِلُهُ". فالوجه في الطعام النصب مع الماضي والمستقبل فإذا قالوا: "آكِلَهُ" أحاله أهل البصرة وأجازه الفراء والكسائي بإضمار "هو" يُرفعُ "الطعامُ" و"هو" بـ"آكل" ثم يحذف هو كما قال:
١٥٧ - أمُسلمتي للموتِ أنتِ فَمَيتٌ وهل للنفوس [المسلمات] بقاء
يريد: فَمَيِّتٌ أنا.
قال أبو علي - أيده الله-: مع الماضي لا يجوز النصب عندنا ولا عند الفراء فيما حكى أحمد عنه في غير هذا الموضع، وهذا الشعر الذي استشهد به ليس بحجة، لأنه قد قال: "أمُسلِمَتي" ومع ذلك فإنه يجوز أن يكون قد أضمر المبتدأ أي "فأنا ميتٌ" أي أنا سأموتُ إن أسلمتني إلى الموت، وجاز هذا كما جاز "إنك ميتٌ وإنهم ميتون" وقوله:
"المسلماتُ" أي المسلماتُ إلى الموتِ
المُسنطِلُ: الذي يمشي ويطأطئُ رأسه.
[ ١ / ٤٦٦ ]
الهيكلُ: العظيم الضخم.
جعله في حُذلِهِ: أي في حجزَتِهِ.
تقول العرب: خشيةٌ خيرٌ من مِلءِ واحدٍ حبًا، ويقولون: فرقٌ خيرٌ من حبين.
باب لُغةٍ: الأبكمُ الذي [يُولد] [لا] يسمعُ ولا يُبصرُ.
[ ١ / ٤٦٧ ]
اللحياني: يقال: "هدىٌّ" لبيت الله، وأهل الحجاز يخففون، وتميم تُثَقِّلُهُ، وواحد الهدي هديةٌ، وقد قُرئ بالوجهين: "حتى يبلُغ الهديُ محلهُ" و"الهديُّ محلهُ". ويقال: فُلانٌ هديُّ بني فُلانٍ، وهديُ بني فلان أي جارهم يحرمُ عليهم منه ما يحرمُ من الهديِ.
وأهديتُ الهديَ إهداءً، وأهديتُ الهديةَ إهداء.
وهديتُ العروس إلى زوجها هداء، ويقال: "أهديتها" بالألف.
ويقال: نظر فُلانٌ هديةَ أمره: أي جهة أمره.
وما أحسنَ هديهُ: أي سمتهُ وسُكوتهُ.
وأتيته بعد هدء من الليل، وحين هدأ الناس، وحين هدأتِ الرجلُ.
وهدي الرجل هدءًا: إذا انحنى، وأهدأته أنا
وهديتُ الضالة أهديها هدايةً، وهديتهُ [للدين] أهديةِ هدىً ورجل مهداء: يُكثر الهدايا
[ ١ / ٤٦٨ ]
والمِهدَى: الطبقُ الذي يهدى عليه.
وحكى أبو زيد والكسائي: هدايا وهداوى
ثعلبٌ: الشغشغة: صوتُ الطعن، والهيقعة صوتُ السيف.
ضربه فوقطه وأقطه إذا غُشي عليه.
أنشد:
١٥٨ - وعند الدهيمِ لو تَحُلُّ عقالها لِتُصعِدَ لم تعدم من الجن حاديًا
[ ١ / ٤٦٩ ]
قال الأثرم: لما أتيَ برءوسِ أولاده توهم أنها بيض النعام، فلما نظر إلى الرءوس ضربه مثلًا لكل داهية.
الطرماح:
١٥٩ - فما للنوى لا بارك الله في النوى وهم لنا منها كهم المراهن
قال لنا منها همٌّ كما لهذا/ ٦٥ ب الذي راهن بفرسه.
[ ١ / ٤٧٠ ]
ثعلب: أتيتهُ آنيةً بعد آنيةٍ مثلُ عانيةٍ أي تارة بعد تارة، وقال:
(وآنيةً يخرجن من غامرٍ ضحل)
قال: والآناءُ: الساعاتُ، قال:
[ ١ / ٤٧١ ]
١٦٠ - حلوٌ ومرٌ كعطفِ القدح مِرتُهُ في كلٍّ إنيٍ قضاهُ الليل ينتعلُ
قضاهُ: صنعهُ، والانتعال: ركوب الحِرار، والنعلُ: الحَرَّةُ، والحَرَّةُ: الحِجارةُ السودُ.
الحرشفُ: الجرادُ.
[ ١ / ٤٧٢ ]
قال: ومن جعلهُ أيضًا يلبس نعلين ينتعلهما فقد أخطأ في قول أبي عمرو.
أنشد:
١٦١ - وكُلُّ أجردَ كالسرحانِ آزره مسحُ الأكُفِّ وسعيٍ بعد إطعام
آزره: قوَّاه.
راجز:
١٦٢ - كأن جذعًا باسقًا من صوره ما بين لحييه إلى سِنوره
قال: صورُ النخلة أصلها وما انغرس في الأرض منها.
وسنوره: العظمُ الشاخص من العنق، والصورك الحيطانُ: الصغارُ من النخلِ، وهي الحُشان أيضًا.
[ ١ / ٤٧٣ ]
أنشد:
١٦٣ - وكم مَلِكٍ فارقتهُ عن مودةٍ بإغلاق بابٍ أو بتشديد حاجب
١٦٤ - ولي في غنى نفسي مرادٌ ومذهبٌ إذا انصرفت عني وجوه المذاهب
آخر:
١٦٥ - وانتصف النهار والنعام والمُهرُ مردمٌ له قتام
انتصف النهار والمُهرُ على نشاطه برطيلٌ: حَجرٌ طويلٌ.
[ ١ / ٤٧٤ ]
ورُويَ عن عمرَ بن شبة قال: كانت سُنةُ بني أمية شتم علي ﵇ على منابرهم فلما استُخلف عمر بن عبد العزيز لم يفعل، فقيل له في ذلك فقال: سبحان الله! إن الرجل لا يزال عند الله صدوقًا حتى يكذب، فإذا كذب فجر، فما أقبح الفجور بمن خوله ما خولني. إنا لا نَغُرُّ عباد الله من ربهم، ولا نُقوي المُلك بالإفك والظلم، وإنه لا يُفل مع الحق، ولا يقوى مع الباطل عديدٌ. ففي ذلك يقول كُثيرٌ:
[ ١ / ٤٧٥ ]
١٦٦ - وليت فلم تشتمِ عليًا ولم تُخف بريئًا ولم تتبع سجية مُجرم
[ ١ / ٤٧٦ ]
١٦٧ - وقُلت فصدقت الذي قلت بالذي فعلت فأضحى راضيًا كل مسلمِ
١٦٨ - تكلمت بالحق المبين وإنما تُبينُ آياتُ الهدى بالتكلم
١٦٩ - ألا إنما يكفي الفتى بعد زيغه من العوج الباقي ثقافُ المقوم
١٧٠ - وقد لبست لُبسَ الملوك ثيابها تراءى لك الدنيا بعينٍ ومبسم
[ ١ / ٤٧٧ ]
١٧١ - فتومضُ أحيانًا بعين مريضةٍ وتبسمُ عن مثل الجمان المنظم
١٧٢ - فتُعرِضُ عنها مشمئزًا كأنما سقتك مذوفًا من سمامٍ وعلقم
أنشد:
١٧٣ - ومنهلٍ من الفلا في أوسطه من ذا وهذاك وذا في مسقطه
[ ١ / ٤٧٨ ]
المنهلُ: الموضع فيه الماء وأُخِذَ من العللِ والنهلِ.
وأنشد:
١٧٤ - ومنهلٍ أعور إحدى العينين بصيرِ [أخرى] وأصمِّ الأذنين
قطعته بالسمت لا بالسمتين
[ ١ / ٤٧٩ ]
قال: كانت في هذه الموضع بئران فعورت إحداهما وبقيت الأخرى.
وأصم الأذنين: ليس به جبلٌ فيُسمع صوتُ الصدى.
بالسمت لا بالسمتين: قيل له مرة واحدة: خذ كذا.
أنشد:
١٧٥ - وكان ابنُ أجمالٍ إذا ما اتقطعت صُدورُ السياط شرعهن المخوف
يقول: إذا قطع الناس السياط على إبلهم كفى هذا التخويف له.
أنشد:
١٧٦ - ومهمهين قذفين مرتين قطعته بالسمت لا بالسمتين
[ ١ / ٤٨٠ ]
قال: قطعته بسؤالٍ واحد.