قال أبو علي -أيده الله-: كان أبو بكر يقول: إن اللام فتحت مع المستغاث به من حيث فتح مع المضمر لوقوعه موقع المضمر.
فإن قلت: إذا كان كذلك فهلا فتحت مع المعطوف على المستغاث به، نحو يا لزيدٍ ولعمروٍ كما يشرك المعطوف في النداء على المعطوف عليه نحو: يا زيد وعمرو؟
فالقول: أنه لا ينكر أن يكسر مع المعطوف وإن كانت قد فتحت في نفس المنادى.
ألا ترى أن المعطوف قد خرج من حكم المعطوف عليه في النداء عند الناس جميعًا في قولهم: يا زيد والعباس، فجاز دخول لام التعريف عليه وإن لم يجز دخولها في الاسم الأول. فكما جاز خروجه من حكم المعطوف عليه في النداء في هذا كذلك يجوز خروجه من حكم المنادي في فتح اللام.
[ ١ / ٥١٢ ]
ألا ترى أن اللام إنما فتحت لوقوعها موقع المضمر، وأن [المعطوف عليه] لم يقع موقع المضمر؛ لأنه لو وقع موقعه لم يجز دخول لام التعريف عليه، لاستحالة اجتماع التعريفين فيه فإذا لم يقع المعطوف موقع المضمر بهذه الدلالة لم يجز أن تفتح اللام معه، وإذا لم يجز فتحها كسرت كما تكسر مع الظهر.