فآ: هيتآءٌ من الليل،
[ ١ / ٢٣٥ ]
وطيماءُ، وميداءُ وسيناء
فأما سعواءٌ من الليل فيحتمل عندي ضربين: يكون
[ ١ / ٢٣٦ ]
كـ"عِلباء" الهمزة منقلبة من الياء، ويكون مثل "قِرواحٍ"، وهذا القول أعجب إليَّ نجعلهُ من باب "سعيٍ".
ألا ترى أنه للمضي ولا أعرف سِعوا إلا أن يكون مقلوبًا من الساعة، لأن عينها واو، قالوا: ساوعته.
وأما "هيتاءٌ" فهو فِعلالٌ ملحق بسرداحٍ وليس كقسطاسٍ.
ومن قال في ديكٍ: إنه يجوز أن يكون "فُعلًا" وأن يكون
[ ١ / ٢٣٧ ]
"فِعلًا" فإنه لا يقول في هذا إلا أنه "فِعْلاَء".
ألا ترى أن هذا في الثلاثة، فإذا زاد عليها لم يبدلوا، يدلك على ذلك قولهم: عُوططٌ وتعيطت الناقة، فقلبت الياء واوًا، ولم تُبدِلْ من الضمة الكسرة كما أبدلت منها الكسرة في بيضٍ، فكذلك هيتاءٌ فعلاءٌ.
[ ١ / ٢٣٨ ]
وأما "ميداءٌ" فقد يكون "فيعالًا" من المدى، وإذا كان كذلك لم يكن إلا مصدرًا كقوله:
٦ - إذا ارتمى لم يدر ما ميداؤه
أي انتهاؤه.
وإن قدرته "فِعْلاَء" من ماد يميدُ إذا اضطرب وتقلب فمعناه لم يدر ما موضعُ تقلبه.