١٩٩ - يا دارمية بالعلياء فالسند أقوت
و:
[ ١ / ٥٥٦ ]
٢٠٠ - يا دار مية بالخلصاء غيرها
[ ١ / ٥٥٧ ]
قال أبو علي -أيده الله-: الجار متعلق بـ "أقوت" وبـ "غيرها"؛ لأن "دار مية" معرفة فلا يكون الفعل صفةً.
فأما:
٢٠١ - أدارًا بحزوى هجت للعين عبرةً
فلا يكون "بحزوى" إلا متعلقًا بمحذوف.
ألا ترى أن "دارا" نكرة.
ويجوز في الأول المعرفة أن يكون الجار متعلقًا بمحذوف فيكون في موضع حال كقوله:
[ ١ / ٥٥٨ ]
٢٠٢ - يا بؤس للجهل
ثم قال: (ضرارًا الأقوام).
ولا يجوز عندي في قوله:
٢٠٣ - ألا يا بيت بالعلياء بيت
[ ١ / ٥٥٩ ]
أن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون حالًا، ولكن متعلق بمحذوف على نحو "في الدار رجل"؛ لأنه خبر "بيت" الثاني، ويكون "أقوت" و"غيرها" منقطعين مما قبلهما، كأنه لما نادى أقبل على غيرها فخاطبه.
والدليل على كون الظرف حالًا في بيت ذي الرمة وأنه يجوز أن لا يكون متعلقًا بالفعل الذي هو "غيرها" قوله في أخرى:
٢٠٤ - يا دار مية بالخلصاء فالجرد
سقيا وإن هجت أدنى الشوق والكمد
[ ١ / ٥٦٠ ]
فكما أن هذا لا يكون إلا حالا كذلك قوله: "بالخلصاء غيرها" يجوز أن يكون حالا.
فإن قلت: لم لا تجعل "بالعلياء" في قولك: "ألا يا بيت بالعلياء بيت" حالا وتجعل بيت الثاني بدلًا من الأول ليخلص الظرف حالًا.
فإن ذلك لا يجوز. ألا ترى أنه يستقيم أن تقول -مبتدئًا-: يا زيد ولولا عمرو أكرمتك، [كما قال]: "ولولا حب أهلك ما أتيت". وإن شئت أجزته كما قال:
٢٠٥ - يا ابن أمي ولن شهدتك إذ تد
عو تميمًا وأنت غير مجابٍ