قال أبو علي- أيده الله-: قوله:
٢٤٦ - لا تهنا ذكْرِى جُبيرة أو مَنْ جاء منها بطائف الأهوال
[ ١ / ٦٠١ ]
"منها" راجع إلى جُبيرة.
وكذلك- عندي قوله:
٢٤٧ - [وإذا] ما نشاء نبعث منها مغربَ الشمس ناشطًا مذعورا
فالهاء ترجع إلى المبعوثة.
كذلك عندي قول الأخطل:
٢٤٨ - بنزوة لص بعد ما مر مصعبٌ بأشعث لا يغلي ولا هو يقملُ
[ ١ / ٦٠٢ ]
الأشعث: هو مصعب.
[قال أبو علي]: ولما كان "جاء منها" بمعنى جاءت إلا أن الكلام حُمِل على لفظ "مَنْ" جاز أن يُدْخِل الباء في "طائف".
ألا ترى أن الجائية: هو الطائف كما أن الأشعث في [بأشعث]، هو مصعب فأدخل الباء على الوجه الذي أدخل منه في "منها بطائف".
وهذه الأبيات تُفسد قول أبي عبيد في "لات حين" أنه تحين.
[ ١ / ٦٠٣ ]
[ ١ / ٦٠٤ ]
ويدلك على أن التاء لاحقة الحرف على حد ما لحقت "ثُمَّتَ ورُبَّتَ" ما أنشده من قوله:
٢٤٩ - العاطفونَهْ حين لا من عاطفٍ
[ ١ / ٦٠٥ ]
فإنه ألحق النون بهاء الوقف كما ألحق "نَعْلَيْنِهْ" ونحو ذلك، فلما أدرج استنكر أن يُحَرَّكَهَا وهي تلحقُ للوقفِ، ولم يُسقطها للحاجة إلى الوزن فأبدل منها التاء كما أبدلها من التاء التي تلحق للتأنيث لاجتماعهما في أنهما زائدتان، وأنهما يلحقان في الوقف، وحركها بالفتح للفتحة التي قبلها.
[ ١ / ٦٠٦ ]
القاسم عن أبي عمرو قال في بيت لبيد:
٢٥٠ - تسلبُ الكانس لم يُوْرأبها
الهمزة بعد الراء: لم يشعر بها، يقال منه: ما وُرِئتُ به.
[ ١ / ٦٠٧ ]
٢٥١ - فهاربٌ بذمائه
بحركته أو بقية نفسه، قال: يقال: [ذمي] الشيء يذمي إذا تحرك.
القاسم عن أبي عبيدة:
[ ١ / ٦٠٨ ]
٢٥٢ - فبات له طوع الشوامت من خوفٍ ومن صرد
قال يروي بالرفع والنصب، فمن رفع أراديات له بما يَسُرُّ [الشوامتُ] اللواتي يشمتن به ومن رواه بالنصب أراد بالشوامت القوائم، واحدتها شامته. يقول: بات الثور طوع قوائمه أي بات قائمًا.
قال: قول الشماخ:
[ ١ / ٦٠٩ ]
٢٥٣ - وماء قد وردتُ لوصل أروى عليه الطير كالورق اللجين
[ ١ / ٦١٠ ]
المعنى وماء كالورق اللجين عليه الطير. قال الأصمعي: هو المُتلزج أبو عبيدة قوله:
٢٥٤ - مقام الذئب كالرجل اللعين
معناه مقام الذئب اللعين كالرجُل.
الشماخ:
[ ١ / ٦١١ ]
٢٥٥ - أعائش ما لأهلك لا أراهم يضيعون الهجان مع المضيع
قال: أنكر عليهم إفساد المال بدلالة قوله:
[ ١ / ٦١٢ ]
٢٥٦ - لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره أعف من القنوع
وإنما أراد ما لأهلك يضيعون الهجان و"لا" صلة.
[ ١ / ٦١٣ ]
قال معمر قول الأعشى:
٢٥٧ - إلى جونة عند حدادها
قال: الجونة: الخمر؛ لأنها سوداء إلى الحمرة.
الأعشى:
٢٥٨ - لقومٍ فكانوا هم المنفدين شرابهم قبل إنفادها
[ ١ / ٦١٤ ]
قال: أراد قبل أن تُنْفِدهم بالسكر فتُذهب عقولهم. وإنما أنت الشراب لأنه أراد الخمر.
[فآ: أبو علي] فعلى هذا يكون أضاف المصدر إلى الفاعل وحذف المفعول للدلالة عليه، تقديره "قَبْلَ إنفادِها إياهم" كقولك قبل إسكارها إياهم.
معمر: ابن مقبل:
٢٥٩ - يا دار سلمى خلاء لا أكلفها إلا المرانة حتى تعرف الدينا
[ ١ / ٦١٥ ]
قال: المَرَانةُ: بلدةٌ معروفة، يقول: لا أطلبها إلا أي هذه البلدة حتى يُعرف الدينُ الإسلامُ، قال: قال لها قبل أن نُسْلِم.
معمرٌ: الشماخ.
٢٦٠ - تدنى الحمامة منه وهي لاهيةٌ مِنْ يانع الفرع قنوان العناقيد
نصب الحمامة، وقال: أراد المرآة تُدْنيها من شعرها إذا نظرت فيها ويقال أيضًا: إنه أراد بالحمامة القطاة، يعني أنها تُدني القطاة منها؛
[ ١ / ٦١٦ ]
لنظرها في "فيها" فإذا دنت منه القطاة فقد أدنتها إلى شعرها، و"قنوان" خفض من نعت "يانع".
النمر بن تولب - في الوَعِلَ:
٢٦١ - /٧١ ب سقته الرواعدُ من صيفٍ وإن مِنْ خريفٍ فلن يعدما
[ ١ / ٦١٧ ]
قال: أنشدنيه حماد بن الأخطل بن النمر بن [تولب] هكذا. قال: ومعناه: "مِنْ خريفِ فلن يعدما"، وجعل "إنْ" صلة.
[ ١ / ٦١٨ ]
ابن أحمر:
مدت عليه المُلك أطنابها كأس رنوناةٌ وطرفٌ طمر
٢٦٢ - هل يهلكني بسط ما في يدي أو يخلدني جمع ما أدخر
٢٦٣ - أو يُنسئن يومي إلى غيره إني حوالي وإني حذر
يُنْسِئن: يؤخر، والحوالي فقالي من الحيلة، والرنوناةُ: الدائمة ثبتت له وألقت أطنابها وثبتت له الحيل، ونصب "الملك" على مذهب الحال، أراد تثبت له هذه الأشياء في حال ملكه.
[فآ: أبو علي]: هذا لا يجوز ولكنه مفعول له كأنه مدت عليه كأسٌ أطنابها وطرفٌ الملكَ أي للملك.
[ ١ / ٦١٩ ]
الأعشى:
فقلنا له هذه هاتها بأدماء في حبل مقتادها
يقول: [يحبلُك] بها الذي يقودها في الحبل حتى يدفعها إليك.