[فآ: أبو علي] "حاحَيْتُ" مثل "ضَوْضَيْتُ" في إزالتهم التضعيف من الكلمة. وإزالة التضعيف من "ضَوْضَيْتُ" على حده المطرد، فأما في "حَاحَيْتُ" فإنه لما لم يمكن تغيير الياء رابعة؛ لأنه لم يكن يخلو من أن نقلبها باء أو واوًا، والواو لم يجُزْ؛ لأنها تقلب في هذا الموضع إلى الياء. ألا ترى قولهم: "أغْزَيْتُ"، أو إلى الألفِ، والألفُ لم يسغ أيضًا لاتصال الفعل بالضمير. ألا تراهم يقولون: "رَمَيْتُ" فيصححون لزوال الحركة عن اللام.
[ ١ / ٦٢٠ ]
فلما لم يمكن تغيير الياء الثانية كما أمكن تغيير الواو في ضَوْضَيْتُ، وكرهوا التضييف، وأريد التسوية في "حَيْحَيْتُ" بأختها "ضَوَيْتُ" قلبت الأولى ألفًا، وكان ذلك حسنًا.
ألا ترى أنهم يزيلون التضعيف بقلب الأول كما يزيلونه بقلب الثاني، فقالوا: قيراطٌ كما قالوا: تَسَرَّيْتُ إلا أن تغيير الثاني أقوى وأجود.
ألا تراهم قالوا "دَهْدَيْتُ" فأزالوا الثاني، ولم يقولوا "حَاحَيْتُ" إلا بعد أن لم يمكن التغيير في الثاني.