[قال أبو علي أيده الله]: سأل سائل عن قولهم: "كلُّ شاةٍ وسخلتها بدرهمٍ" إلام ترجع هذه الهاء؟
[ ١ / ٦٩٣ ]
فقلنا له: [هي] ترجع إلى النكرة المذكورة قبلها، والدلالة على ذلك أنها ل تخلو من أن ترجع إلى ذلك أو إلى غيره مما لم يذكر.
فلو كانت ترجع إلى شيء لم يذكر للزم أن يلزم التفسير؛ لأن ما يجيء في كلامهم مُضمرًا غير مذكور قبلُ، ولا مدلول عليه نحو "فأصلح بينهم" و:
٢٩٢ - إذا حشرجتْ يومًا وضاق بها الصدر
يلزمه التفسير نحو رُبَّهُ رجلًا، ونعم رجلًا.
[ ١ / ٦٩٤ ]
فلما لم يجرِ ذكر شيء غير النكرة الأولى، ولا دل على شيء [آخر] بغير الذكر، ولا ألزم التفسير دل على أن الرجوع إنما هو إلى مذكور.
وإلى هذا عندي ذهب أبو عثمان في التزامه سؤال من قال إن التفسير يقع بالإضافة إلى المضمر حيث ذكر الإخبار عن "درهم" من "مائة درهم".