[قال أبو علي أيده الله]: كما جاز أن يضاف المصدر إلى المفعول كما أضيف إلى الفاعل، ويبنى الفعل له كما يبنى للفاعل، كذلك جاز أن يقع وصفًا للمفعول كما جاز أن يقع وصفًا للفاعل في قوله: الخَلْقُ، وضربُ الأمير، ونسجُ اليمن.
وإذا كان سبيل المفعول في هذه الأشياء سبيل الفاعل لم يجز إذا اجتمع المفعول مع الظرف في الفعل المبني للمفعول أن يعدل عنه إلى الظرف وإلى غيره.
[ ١ / ٦٩٥ ]
ألا ترى أن المصدر لم يقع وصفًا للظرف كما وقع وصفًا للمفعول من حيث وقع وصفًا للفاعل.
ومن هذا أيضًا أنه يحذف المفعول مع المصدر كما يحذف الفاعل معه نحو "بسؤال نعجتك" كما تقول في الفاعل: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا).
ومن ثم أيضًا جاء مثل أولع به، ونُتجت الناقة، فلم يبن للفاعل كما لم يبن قام ونحوه للمفعول، فجاءت أفعال لم تبن للفاعل كما جاءت أفعال لم تبن للمفعول، فتساويا في اختصاص كل واحد منهما بما ذكرنا من الأفعال.
[ ١ / ٦٩٦ ]