قال [أبو علي - أيده الله- إن قال] قائل فيما يقول من أن "وَبَلدٍ" ونحوه على إضمار الجار وهو "رُبَّ" بدلالة قول رؤبة:
٢٩٣ - بل بلدٍ ملء الفجاج قتمهْ لا يُشترى كتانهُ وجهرمُهْ
أي ونسج جَهْرَمِه، لأن "جَهْرَم" بلد.
و:
[ ١ / ٦٩٧ ]
٢٩٤ - بل بلدٍ ذي صُعُدٍ وأصبابْ
كيف جاءت الواو أولًا في قوله:
٢٩٥ - وبلدٍ عاميةٍ أعماؤهُ
[ ١ / ٦٩٨ ]
وهلا دل وقوعها أولًا على صحة قول أبي [العباس]، لأن الواو لا يبتدأ بها. فإذا لم يكن هنا شيء تقع الواو عطفًا عليه، وكانت مبتدأة دل على أنه عوض من "رُبَّ" فجاز ابتداؤها كما جاز ابتداء "رُبَّ" في "رُبَّ قائمٍ" و"رُبَّ بلدٍ" ونحو ذلك.
قال: الجواب مثبت فيما بعد.