قول عنترة:
٧ - ينباع من ذِفرى غضوبٍ جسرةٍ زَيافةٍ مثل الفنيق المكدم
[ ١ / ٢٤٢ ]
الوجه أن تجعله ينفعلُ من قوله:
٨ - ينبعن بواعًا كسرحان الغضا
ومن مقلوبه:
٩ - يبتعن بوع البائعين المهرة
[ ١ / ٢٤٣ ]
ويكون بمنزلة انطلق في أنه استعمل بالزيادة، لأني لا أحفظ من هذا "فعل يفعل"، فإن كان قد استعمل "فعل" منه غير مُتعدٍ لم يقو هذا التأويل ألا ترى أن "انفعل" للمطاوع، فكما لا يكون لباب "خَرَجَ" ونحوه كذلك لا يكون من هذا.
وإن جعلت المدة زائدةً على "ينبعُ" فإن هذا في "يفعل" نظيرُ الواو في "يفعلُ" وقد أُنشدنا عن ابن الجهم عن الفراء شعرًا فيه:
١٠ - (فأنظور)
[ ١ / ٢٤٤ ]
يريد أنظر، وهذا قليل ضعيف.
ألا ترى أنك لو سميت بـ"أنظورٍ" ونحوه رجلًا لكانت هذه المدة مُخرجةً له من شبه الفعل، ولكان القياس أن تصرف ما يخرجُ بهذه المدات عن شبه الفعل ووزنه إذا لم يكن فيه شيء آخر غير التعريف.
ولعنترة أيضًا:
١١ - وكأن ريا فارةٌ هنديةٌ سبقت عوارضها إليك من الفم
[ ١ / ٢٤٥ ]
"إليك" متعلق بالفعل و[من] الفم كذلك أيضًا أي سبقت الريا عوارض المرأة إليك من فمها أي فم المرأة.