ولعنترة أيضًا:
١٢ - وكأنما ينأى بجانب دفها الـ وحشيِّ من هزج العشيِّ مؤوم
هِرٌّ خبيبٌ كلما عطفت له غضبى اتقاها باليدين وبالفم
[ ١ / ٢٤٦ ]
"هرٌّ" لأنه فاعل ينأى"، ومن رواه "هرّ" فجرَّهُ كان على "هزج"، ويكون موضع الجار والمجرور رفعًا فاعلًا على مذهب أبي الحسن والكسائي.
ولا يجوز على قول سيبويه إلا أن يجعل محذوفًا موصوفًا كما تأولوا (ومن آياته يُريكم البرق) (من الذين هادوا يُحرفون الكلم) وذا النحو فإنه يستقيم على هذا.
ولعنترة أيضًا:
١٤ - هل تُبلغني دارها شد نيةٌ لُعنت بمحروم الشراب مصرم
[ ١ / ٢٤٧ ]
قال "لُعنت" دعاءٌ عليها فيكون الجار على هذا متصلًا على ما أراه الساعة بـ"تُبلغني" ويكون "بمحروم الشراب"/٥٥ ب هي الشد نية.
والمعنى هل تُبلغني محروم الشراب، أي حرم صاحبها لبنها لحيالها فيكون ذلك أقوى لها، وهو على تأويلنا هذا من باب (لهم فيها دار الخلد) و:
١٥ - يأبى الظلامة منه النوفل الزفر
[ ١ / ٢٤٨ ]