النَّكرة والمعرفة لا يحصُرُهما تعريفٌ مُنضبطٌ، ولِذا أعرَضَ طائفةٌ من المحقِّقينَ من أئمَّة العربيَّة عن اعتبارِ وَضعِ تعريفٍ لهما، واكتَفَوا بذِكْرِ أقسامِ المعارفِ، فيُعْرَفُ أنَّ ما عداها النَّكرةَ.
أقسام المعرفة:
ستَةٌ: الضَّمير، العَلَم، الإشارة، الموصول، المعرَّف بـ (أل)، المعرَّف بالإضافة.
١ - الضمير
تقسيمه:
١ - متَّصلٌ، وهو تسعةُ ألفاظٍ كلُّها لَواحقُ لا يُبدأُ بها، على النَّحو التَّالي:
[ ٥١ ]
[١] ضمائر مرفوعةٌ دائمًا، وهي: تاءُ الفاعِل، نونُ الإناثِ، واوُ الجماعة، ألفُ التَّثنية، ياء المخاطبة، نحو: (ضَرَبْتُ، ضَرَبْتَ، ضَرَبْتِ، ضَرَبْنَ، ضَرَبُوا، ضَرَبا، اضْرِبي).
[٢] ضمائر تُنْصَبُ وتُجرُّ، وهي: كافُ الخطابِ، وهاءُ الغائب، وياءُ المتكلِّم، (ضَرَبَكَ، مَرَّ بِكَ)، (ضَرَبَهُ، مَرَّ بهِ)، (ضَرَبَني، مَرَّ بِي).
[٣] ضَميرٌ يقعُ مرفوعًا ومنصوبًا ومجرورًا، وهو ضمير جماعة المتكلِّمين (نا)، تقولُ: (قُمْنا، ضَرَبَنا، مَرَّ بِنا).
٢ - منفصلٌ، وهو نوعان:
[١] ضمائرُ لا تأتي إلَّا مرفوعةً، وهي: أَنا، أنْتَ، أَنْتِ، أَنْتُما، أَنْتُمْ، أَنْتُنَّ، نحنُ، هُوَ، هِيَ، هُما، هُمْ، هُنَّ.
[٢] ضَميرٌ لا يأتي إلا منصوبًا، وهو (إِيَّا)، ويتصرَّفُ: إيَّايَ، إيَّانا، إيَّاكَ، إيَّاكِ، إيَّاكُما، إيَّاكُمْ، إيَّاكُنَّ، إيَّاهُ، إيَّاها، إيَّاهُما، إيَّاهُمْ، إيَّاهُنَّ.
أحكامه:
١ - هو نوعان: ظاهرٌ، ومستَتِرٌ، أما الظَّاهرُ فظاهِرٌ، وأمَّا المستترُ فقِسمانِ:
[ ٥٢ ]
[١] مستترٌ وجوبًا، وعلامتُهُ: أنَّه لا يمكِنُ أن يخْلُفَه ظاهِرٌ، ويقَعُ في:
فعلِ الأمْرِ؛ نحو: (اضْرِب)، والمضارعِ المتكلِّمِ؛ نحو: (أَضْرِبُ، نَضْرِبُ)، والمضارعِ المخاطَبِ؛ نحو: (تَضْرِب)، واسْمِ فعْلِ الأمْرِ، نحو: (صَهْ).
[٢] مستَتِرٌ جوازًا، وهو عَكْسُ سابِقهِ، ويقعُ في:
الفعْلِ الماضي، نحو: (ضَرَبَ)، واسْمِ فعْلِهِ، نحو: (هَيْهاتَ)، والمضارعِ الغائبِ، نحو: (يَضْرِبُ، تَضْرِبُ)، والوَصْفِ نحو: (ضارِب، مضروب).
٢ - تاءُ الفاعِل وكافُ الخِطابِ وهاءُ الغائب إذا جَمَعْتَ زِدتَ ميمًا ساكنةً، فتقولُ: (ضَرَبْتُمْ، ضَرَبَكُمْ، ضَرَبَهُمْ)، فإنْ زِدْتَ واوَ الجْمعِ ضُمَّت الميمُ، نحو: (ضَرَبْتُمُوهُمْ)، وإنْ زدتَ ألفَ تثنيةٍ فُتِحَتْ، تقولُ: (ضَرَبَهُما).
٣ - ياءُ المتكلِّمِ إذا وقعَتْ في محلِّ نصْبٍ فُصِلَتْ عمَّا اتَّصَلتْ به بنونٍ تُسمَّى (نون الوِقاية) لوقايةِ الفِعْلِ من الكَسْرِ، نحو: (أَكْرَمَني، يُكْرِمُنِي، أَكْرِمْنِي).
[ ٥٣ ]
وتَلْحَقُ هذه النُّونُ الأدواتِ غيرَ الفِعْلِ؛ نحو: (إنَّني، لَيْتَني، لعلَّني، كأنَّني، لكنَّني)، ويجوزُ حَذْفُها مِنْها إلَّا (ليتَ) لقوَّة شَبَهها بالفِعْل.
٤ - ضمير الغائب خاصَّةً يحتاجُ إلى ما يعودُ عليه، يُسمَّى (المفسِّر)، نحو: (سَعْدٌ يَضْحَكُ) الضَمير المستترُ في (يضْحَك) يعودُ على (سَعْد).
والأصْلُ أنَّ الضَّميرَ يعودُ إلى أقرب مذكررٍ، إلاَّ إذا قامَتْ قرينةٌ على عدَمِ إرادةِ ذلكَ، نحو: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقوبَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾، فالضَّمير في ﴿ذُرِّيَّتِهِ﴾ يعودُ على (إبراهيم) بقرينةِ القصَّةِ.
كما قدْ يُحذَفُ (المفسِّرُ) عندَ العلْمِ به، نحو: ﴿إنَّا أنزَلْناهُ في ليلة القَدْرِ﴾.
٥ - ما يُسمَّى بـ (ضمير الفَصْل) لا محلَّ له من الإعراب، ويُرادُ به التأكيدُ، نحو: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقيبَ علَيْهِمْ﴾ ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ القَصَصُ الحَق﴾ ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيرًا﴾.
***
[ ٥٤ ]
٢ - العَلَم
تعريفه:
هو ما وُضِعَ لمعيَّن لا يتناوَلُ غيرَه.
أقسامه:
١ - مُفرَد، نحو: (محمَّد).
٢ - منقول من جملة، نحو: (تأبَّطَ شَرًّا)، (بَرِقَ نَحْرُهُ)، (شابَ قَرْناها).
٣ - مركَّب تركيبَ مَزْجٍ، نحو: (سِيبَوَيْهِ) و(معْدِي كَرِب).
٤ - ذو الإضافة، نحو: (عبْد الله، أبو بكر، ابن آوَى).
فائدتان:
١ - من علامة العَلَم أن لا تدخُلَ عليه (أل) إلَّا في أسماء مسموعةٍ قَليلةٍ، كـ (الحارث، الفَضْل، العبَّاس)، وأسماء الأعداد نحو: (الأوَّل، الثَّاني الثَّالث ).
٢ - (فُلان) و(فُلانة) كنايةٌ عن الشَّخص العاقِل مذكَّرًا أو مؤنَّثًا عَلَمانِ، ويَستَعملونَ ذلكَ لغيرِ العاقِلِ أيْضًا، لكنَّهم
[ ٥٥ ]
إذا كَنَوا بها عن غيرِ عاقِلٍ عرَّفوهُ بـ (أل) فيقولونَ: (الفُلان، الفُلانة).
٣ - اسم الإشارة
هو:
١ - للمفرد المذكَّر: ذا، ذاكَ، ذلكَ.
٢ - للمفرَد المؤنَّث: ذِي، تِي، تا، ذِهِ، ذِهْ، تِهِ، تِهْ، ذِهِي، تِهِي، ذاتُ، تِيكَ، تَيْكَ، ذِيكَ، تِلْكَ، تَلْكَ، تالكَ.
٣ - للمثنى المذكَّر: ذانِ، ذانِكَ، ذَيْنِ، ذَيْنِكَ.
٤ - للمثنَّى المؤنَّث: تانِ، تانِكَ، تَيْنِ، تَيْنِكَ.
٥ - للجَمْع: أولاءِ، أولئِكَ.
٦ - للمكان: هُنا، هُناكَ، هُنالكَ، ثَمَّ للبعيد فقط، وربَّما كانت: هُنا، هُناك، هُنالِك، للزَّمان أيضًا.
أحكامه:
١ - ما كانَ بغيرِ كافٍ في آخرهِ فهو للإشارةِ للقَريبِ، وتَصْحَبُهُ (ها) للتَّنبيهِ كثيرًا، تقولُ: (هذا).
[ ٥٦ ]
وما كانَ بكافٍ فهو للإشارةِ للبعيدِ، وقَدْ تصحبُهُ (ها) أحيانًا، تقول: (هَذاكَ).
٢ - تُفْصَلُ (ها) التَّنبيه عن اسم الإشارة بـ (أنا) وأخواتِها من ضمائر الرَّفْعِ المنفصلة، نحو: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ﴾، وإذا أُعيدَتْ (ها) بعدَ الفَصْلِ كانت للتَّوكيد، نحو: ﴿ها أنتُمْ ها أولاء﴾.
٣ - قدْ ينوبُ اسمُ الإشارةِ للبعيدِ عن القريبِ والعَكْس، نحو: ﴿ذلكَ الكِتابُ﴾، ﴿أهذا الَّذي يذكرُ آلهَتَكُمْ﴾.
٤ - هُنا، هُناكَ، ثَمَّ، لا تكونُ إلَّا ظَرفًا في محلِّ نَصْبٍ أو جَرٍّ، ولا تكونُ فاعلًا ولا مفعولًا به ولا مُبتدأً، أمَّا قولُهُ تعالى: ﴿وإذا رأيْتَ ثَمَّ﴾ فحُذِفَ المفعولُ اختصارًا، وتقديرُهُ: الموعودَ به.
٤ - الموصول
تعريفه:
هو ما يدلُّ على معيَّنٍ بواسطةِ جُملةٍ أو شِبْهِ جُملةٍ تُذْكَرُ بعْدَه، تُسمَّى (صلة الموصول).
[ ٥٧ ]
تقسيمه:
١ - حرفيٌّ، وضابطُهُ: أن يؤوَّلَ معَ صلتِهِ بمصدرٍ، وهو خمسة أحرُف:
[١] (أَنْ) وهي النَّاصبةُ للمضارع، وتُسمَّى (أن المصدريَّة)، وتوصَلُ بالفِعلِ الماضي غير الجامد، نحو: (أعْجَبَني أن قُمْتَ) أي: (قيامُكَ)، وبالفِعْلِ المضارعِ، نحو: ﴿وَأَن تَصومُوا خَيرٌ لَكُمْ﴾ أي: (وصَوْمُكُمْ).
لكنْ (أَنْ) في ﴿أَنْ عَسى﴾ ليْسَتْ مصدريَّة؛ لأنَّ (عَسى) ماضِ جامِدٌ.
[٢] (كَي)، وتوصَلُ بالفِعلِ المضارعِ، وتقترنُ باللَّامِ للتَّعليلِ، نحو: (جِئْتَ كَيْ تُكْرِمَني)، و(جِئْتَ لكَي تُكْرِمَني)، أي: (لإكْرامي).
[٣] (أَنَّ) إحدى أخوات (إنَّ)، نحو: (يُعْجِبُني أنَّ زَيْدًا قائِمٌ)، أي: (قِيامُ زَيْدٍ).
[٤] (ما) المصدريَّة، وتوصَل بالفِعْلِ الماضِي غير الجامِد والمضارع، نحو: ﴿وضاقَتْ عليكُمُ الأرْضُ بما رَحُبَتْ﴾ أي: (برُحْبِها)، ﴿لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ﴾ أيَ: (لوَصْفِ)، ﴿خالِدينَ فيها ما دامَت السَّماواتُ والأرْض﴾ أي:
[ ٥٨ ]
(دَوامَ السَّماواتِ وَالأرْضِ﴾، وفي الموضع الأخير مصدريَّة ظرفيَّة (١).
[٥] (لو)، وَتوصَلُ بالجُمَلِ الفعليَّةِ الَّتي فِعْلُها مُتَصرِّفٌ، وليسَ فعلَ أمرٍ، نحو: ﴿وَدُّوا لَو تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾.
٢ - اسميٌ، وهو ألفاظ: للمذكَّر: الَّذي، اللَّذان، الَّذين، الألى، وللمؤنَّث: الَّتي، اللَّتان، اللَّاتي، اللَّائي، اللَّواتي.
ويشتركُ المذكَّرُ والمؤنَّثُ إفرادًا وتثنيةً وجمعًا بـ: مَنْ، ما، ذُو، ذات الطَّائيَّتين.
مثالُ الأخيرَين في لغةِ طيِّء:
فإنَّ الماءَ ماءُ أبي وجَدِّي وبئري ذو حَفَرْتُ وذو طَوَيْتُ.
وقولُ القائل: (بالفَضْلِ ذو فضَّلَكُم اللهُ به، والكَرامةِ ذاتُ أكرمَكُم الله بها).
_________________
(١) الموْصولاتُ الْحَرْفيَّةُ لا عَلاقَةَ لها بالمعارِفِ، إلَّا من جهة حُصولِ المناسَبَةِ بذِكْرِ مبْحَثِ (الموْصول)، فيأتي ذِكْرُها هُنا إتْمامًا للفائِدَةِ في معرفةِ الموْصولاتِ. واعْلَم أنَّ الموْصولَ الْحَرْفيَّ يحتاجُ إلى صِلَةٍ، وهيَ الَّتي يُسْبَكُ معها سَبْكًا يتكوَّنُ منْهُ مصْدَرٌ، ولا يحتاجُ إلى عائدٍ، بخِلافِ الموْصولِ الاسْميِّ، كذلكَ يُعْرَبُ الموْصولُ الْحَرْفيُّ قبْلَ تأويلهِ بمصدَرٍ أو بعْدَ تأويلِهِ بمَصْدَرٍ بحَسَبِ موْضعِهِ في الْجُمْلَةِ.
[ ٥٩ ]
ومن الأسماء الموصولة:
(ذا) إذا وقعَتْ بعدَ استفهامٍ وصحَّ إقامةُ (الَّذي) مقامَها، نحو: ﴿يَسْأَلونَكَ مَاذا يُنْفِقونَ﴾.
(أَيِّ) المضافة إلى المعرفة، نحو: (لنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ على الرَّحمنِ عِتِيًّا﴾.
فإذا أُضيفَتْ إلى نكرةٍ فليْسَتْ موصولةً، نحو: (أَيَّ مُنْقَلَبٍ﴾.
(أل) الدَّاخلة على اسم الفاعِل، نحو: (القائِم)، أو اسمِ المفعول، نحو: (المرحوم)، أو الصِّفة المشبَّهة، نحو: (الجَميل)، فهذه ليسَت موْصولًا حَرْفيًّا ولا حَرْفَ تَعْريفٍ، كقوْلِهِ تعالى: ﴿إنَّ المُصَّدقِينَ وَالمُصَّدِّقاتِ﴾.
أحكامه:
١ - ما الَّذي يحتاجُهُ الاسمُ الموصولُ؟
يحتاجُ الاسمُ الموصولُ إلى: صِلَةٍ، وعائدٍ.
تفسير صلة الموصول:
هي جملةٌ أو شبْهُ جملةٍ تُذْكَرُ بعدَه تُتمِّمُ معناهُ، نحو: (جاءَ الَّذي أكرَمْتُهُ)، (أَكْرِمْ مَنْ عِنْدَهُ أَدَبٌ)، (أَحْسِنْ إلى مَنْ في المسجِدِ).
[ ٦٠ ]
تفسير العائد:
هو ضَميرٌ يعودُ إلى الاسم الموصولِ، وتشتَمِلُ عليه جُملةُ الصِّلَة، فالعائد في الأمثلة السَّابقة: الهاء في (أكرمتُهُ) وفي (عندَه)، وضميرٌ مستترٌ جوازًا تقديرُهُ (هو) في المثالِ الثَّالث، فكأنَّه قيلَ: (أَحْسِنْ إلى مَنْ هُوَ في المسجدِ).
٢ - جميع الأسماء الموصولةِ مبنيَّةٌ، إلاَّ (أيّ) فتكونُ مبنيَّةً في حالةٍ واحدةٍ، هي: إذا كانت مُضافةً وعائدُها ضميرًا مستترًا، نحو: (ثُمَّ لنَنْزِعَنَّ مِنْ كُل شيعةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ﴾، فـ (أيُّ) مبنيةٌ على الضَّم، والعائد ضميرٌ مستترٌ تقديرُهُ: (هُو).
٣ - (مَنْ) للعاقِل، وتُستَخْدَمُ لغيرِ العاقل في حالتين:
[١] أن يُنزَّلَ منزلةَ العاقِل، نحو: ﴿وَمَنْ أَضلُّ مِمَّن يَدْعُو مِنْ دونِ الله مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾.
[٢] أن يقترِنَ العاقِلُ وغيرُ العاقِلِ في السِّياقِ، نحو: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشي على أرْبَعٍ﴾.
٤ - (ما) لغيرِ العاقِل غالبًا، وتُسْتَخْدَمُ للعاقِلِ أحيانًا، نحو: ﴿لما خَلَقْتُ بيَدَيَّ﴾، ﴿ولا أنْتُمْ عابِدونَ ما أعْبُدُ﴾.
٥ - (مَنْ) و(ما) تقعانِ شَرطيَّتينِ نحو: ﴿مَنْ يَعْمَلْ
[ ٦١ ]
١ - عهدية
٢ - جنسية
سوءًا يُجْزَ بهِ﴾، ﴿وَما تَفْعَلوا مِنْ خَيرِ يَعْلَمْهُ الله﴾، واستفهاميَّتَين، نحو: ﴿مَنْ إلهٌ غيرُ الله﴾، ﴿وَما رَبُّ العالمينَ﴾.
٥ - المعرف بـ (أل)
أنواع (أل):
١ - عَهْديَّة: وهي ما عُهِدَ مدلولُ صاحِبِها بحُضورٍ حِسِّي، بأن يكونَ تقدَّمَ ذكرُهُ لفظًا فأُعيدَ مصحوبًا بـ (أل) نحو: ﴿أَرْسلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا. فعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾، أو ثَبَتَ في العِلْمِ أنَّ المرادَ بـ (أل) شيءٌ محدَّدٌ وإن لم يُذْكَر في السياقِ، نحو: ﴿إِذْ هُما في الغارِ﴾، ﴿إِذْ يُبايِعونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾، ﴿إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بالوادِ المقدَسِ﴾.
٢ - جِنْسيَّة، لاستغراقِ الجِنْسِ، نحو: (إنَّ الإنسانَ لَفي خُسْرِ﴾ في استغراقِ جِنْسِ الإنسانِ، ونحو: ﴿ذلكَ الكِتابُ لا ريْبَ فيه﴾ أي المستغرقِ لصفاتِ الكمالِ.
٣ - زائِدَة، وهي الدَّاخلة على الأسماء الموصولة، نحو: (الَّذي، الَّتي) وهي لازمةٌ، أو الدَّاخلة على بعضِ
[ ٦٢ ]
الأعلامِ، نحو: (الفَضْل، الحارِث) وهي غيرُ لازمةٍ، أي يجوزُ حَذْفُها.
٦ - المعرف بالإضافة
تعريفه:
هو كُلُّ اسمٍ أُضيفَ إلى واحِدٍ من أنواعِ المعرفةِ الخمسةِ المتقدّمة، فـ:
١ - المضافُ إلى ضميرٍ، نحو: (كِتابِي).
٢ - المضافُ إلى عَلَمٍ، نحو: (كِتابُ خالدٍ).
٣ - المضافُ إلى اسمِ إشارةٍ، نحو: (كِتابُ هذا) كأنْ تُسأَلَ: كِتابُ مَنْ؟ فتُجيب مشيرًا إلى صاحبهِ. ونحو: ﴿فَلْيَعْبُدُوا ربَّ هَذا الْبَيتِ﴾.
٤ - المضافُ إلى اسمٍ موصولٍ، نحو: (كِتابُ الَّذي زاركَ بالأمْسِ). ونحو: ﴿لِسانُ الَّذي يُلْحِدُونَ إلَيهِ أعْجَمِيٌّ﴾.
٥ - المضافُ إلى معرَّفٍ بـ (أل)، نحو: (كِتابُ الأميرِ).
***
[ ٦٣ ]