أ- أسماء الأفعال - أسماء الأصوات - حروف المعاني - إعراب الجمل
ب- الإعلال - الإبدال - الوقف - كتابة الهمزة - كتابة الألف المتطرفة
أسماء الأفعال
تعريفها - أصنافها - مرتجلها ومنقولها - سماعيُّها وقياسيُّها - أحكامها
في اللغة طائفة من الكلم مثل: "أفٍّ للفقر، هيا بنا" لا تدخل من حيث التعريف والعلامات في قسم من أقسام الكلمة الثلاثة: الاسم والفعل والحرف، فهي تشبه الأسماء المبنية من حيث اللفظ في عدم تصرفها، وتشبه الفعل في دلالة معناها على الحدث مقترنًا بالزمن، سموها أسماء أفعال، وعرفوها اعتمادًا على معناها وعلى عملها بأنها:
كلمات تدل على معاني الأفعال ولا تقبل علاماتها:
وصنفت باعتبار معنى الفعل الذي تدل عليه أصنافًا ثلاثة:
١- اسم فعل ماض: هيهات عنك الوَطنُ: بعدُ، شتانَ العالم
والجاهل: افترق
وَشِكانَ ما غضبت = سِرعان: أسرع، بُطْآن ما رضيت: أَبطأ.
٢- اسم فعل مضارع: آه من الصداع = أَوّهْ: أَتوجع، أُفِّ من الفقر: أَتضجر، أَخ: أَتكره، أَتوجَّع. حسِّ: أَتأَلَّم وَيْ من نجاحك = وا = واهًا: أَتعجب، قم بالذي عليك ثم بجَل: ثم يكفي.
[ ٣٧٧ ]
٣- اسم فعل أَمر: وهو أَكثر ورودًا، مثل آمين: استجب
صهْ: اسكت، مهْ: كفَّ، إِيهِ: زد من حديثك
بسِّ: اكتف، إِيهًا: كُفَّ، ابتعد.
حيَّ على الفلاح: أَقبِلْ، حيّهَل١ الأَمر: ائته
على الأَمر: أَقْبل
إلى الأَمر وبالأَمر: عجِّل
هيا = هيْت، أسرع
هلُمَّ٢ تعال
شهداءَكم: أحضروا
تَيْدَ: : اتئد
زيداَ: أَمهله
ويْهًا: أَغْرِ، فِداءِ: ليفْدِك، قدْك = قطْك: اكتف.
المرتجل والمنقول:
وكل ما تقدم أسماءُ أَفعال مرتجلة لمعانيها من أَصل الوضع، وهناك أَسماءُ أَفعال أَمر منقولة عن:
١-أَصلٍ مصدر: بَلْه٣ العاجزَ: اتركه، رُوَيْدَ٣ المفلسَ: أَمهله.
_________________
(١) ركبت من "حيّ" بمعنى أقبل، و"هل" التي للحث والعجلة. وفيها لغات: حيهلًا، حيهلْ، حيْهلِ الثريدَ: ائته.
(٢) في لغة الحجازيين الذين لا يصلونها بالضمائر بل يخاطبون بها المفرد والجمع والمذكر والمؤنث على السواء، وبلغتهم نزل القرآن. أما قبيلة تميم: فتصلها بالضمائر فتقول: هلما، هلموا، هلممْن إلخ. وهي في لغتهم إذًا فعل لا اسم فعل، وقد قيل لبعضهم: هلم فقال: لا أهلم "بصيغة المضارعة".
(٣) بله: مصدر أهمل فعله، ورويد مصدر مرخم لفعل "أرود = أمهل" وهما في المثالين اسما فعل أمر؛ فإن نونتا "بلهًا أخاك ورويدًا المفلس" كانا مصدرين منصوبين على أنهما مفعولان مطلقان لفعليهما المحذوفين لا اسمي فعل. وكذلك إن جررت ما بعدهما بإضافتهما إليه: "بله أخيك ورويد المفلسِ".
[ ٣٧٨ ]
٢- أَصلٍ ظرف: دونك الثمنَ = عندك = لديك: خذه، مكانك: اثبت، أَمامك: تقدم، وراءَك: تأَخر.
٣- عن أَصلٍ جار ومجرور: إليك عني: تنحَّ، عليك أَخاك: الزمه.
٤- عن أَصلٍ حرف: هاك حقك = هاءَ = ها: خذه.
السماعي والقياسي:
هذا وأسماءُ الأَفعال كلها مرتجلها ومنقولها سماعية إلا وزن "فَعالِ" فيقاس من كل فعل ثلاثي تام متصرف مثل: نزالِ.
وقد ورد من غير الثلاثي أسماءُ أَفعال شذوذًا فتحفظ ولا يقاس عليها مثل: بدارِ "من بادر"، دَراكِ "من أَدرك"، قَرْقارِ١ "من قرقر بمعنى صوَّت"، عرعارِ "من عرعِرْ بمعنى: العب".
أحكام:
١- أَسماءُ الأَفعال كلها مبنية على ما سمعت عليه، ملازمة حالة واحدة في الإفراد والجمع والتذكير والتأْنيث، إلا همزة "هاء" وما اتصل بكاف خطاب فيتصرفان، تقول: هاءَ، هاءَا، هاؤُم، هائي، هاؤُنَّ، عليك نفسك، عليكما أنفسكما، عليكم أنفسكم، عليكن أنفسكن إلخ
٢- تعمل أَسماءُ الأَفعال عمل الأَفعال التي هي بمعناها من حيث التعدية واللزوم وطلب الفاعل الظاهر أَو المستتر. ففي "بله العاجزَ": العاجزَ مفعول به والفاعل مستتر وجوبًا تقديره أَنت كما في "اترك العاجزَ"
_________________
(١) القرقرة ضحك فيه استغراب وترجيع، وهدير البعير، وصوت الحمام. أما العرعرة فلعبة للصبيان اذا تنادوا اليها قالوا: عرعار.
[ ٣٧٩ ]
٣- لا تضاف ولا تتأَخر عن معمولها. فلا يقال "العاجزَ بله".
٤- الدالُّ على الطلب منها لا ينتصب جوابه بفاءِ السببية. أَما الجزم فينجزم: تقول: "صهْ تسلمْ"، ولا تقول "صه فتسلَم".
٥- المنوَّن منها نكرة وغير المنون معرفة وهي في ذلك أَصناف ثلاثة:
١- واجب التنكير: واهًا، ويْهًا.
٢- واجب التعريف: وزن فعالِ
٣- جائز الوجهين: صه، مه، إِيه، أُف.
ومعنى التعريف والتنكير فيها أَنك إِذا قلت لمحاورك: "صهْ" فمعناه: اسكت عن حديثك هذا، وإذا قلت له "صهٍ" فمعناه اسكت عن كل حديث. و"إِيهِ" معناها امض في حديثك المعهود، أَما "إِيهٍ" فمعناها: خذ في أَي حديث شئت، وهكذا.
٦- الغرض من وَضع هذه الأسماءِ: الإِيجاز مع ضرب من التوكيد والمبالغة.
[ ٣٨٠ ]
الشواهد:
"أ"
١- ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ﴾ [سورة القصص: ٢٨/٨٢]
٢- نصل السيوف إذا قصرنَ بخطونا قُدُمًا ونُلْحقُها إِذا لم تلحق
تذرُ الجماجم ضاحيًا هاماتُها
بلهَ الأَكفَّ كأَنها لم تخلق
كعب بن مالك الأنصاري
٣- رويدًا بني شيبانَ، بعض وعيدِكم تُلاقُوا غدًا خيلي على سفَوان
وداك بن ثميل المازني
٤- لشتانَ ما بين اليزيديْن في الندى يزيد سُلَيمٍ والأَغرِّ ابنِ حاتم
فهمُّ الفتى الأَزدي إنفاق ماله وهمُّ الفتى القيسي جمع الدراهم
ربيعة الرقي
٥- فهيهات هيهات العَقيقُ وأَهله وهيهات خِلٌّ بالعقيق نواصلُهْ
جرير
٦- "سرعان ذا إهالةً"، "وَشكان ذا خروجًا"، "إذا ذكر الصالحون
[ ٣٨١ ]
فحيَّهلا بعمر"عبد الله بن مسعود
٧- يتمارى في الذي قلت له ولقد يسمع قولي: حيَّهلْ
لبيد
٨- أَوِّهِ١ من ذكري حصينًا ودونه نقًا هائلٌ جعدُ الثرى وصفيحُ
امرأة من بني قريظ
٩- وقفنا فقلنا: إيهِ عن أُم سالم وما بال تكليم الديار البلاقع
ذو الرمة
١٠- إِيهَ٢ فداءٌ لكم أُمي ومَا وَلدت حاموا على مجدكم واكفوا من اتكلا
حاتم
١١- وانثَنت الرجل فصارت فخًّا وصار وصل الغانيات: أَخًَّا٣
العجاج
١٢- واهًا لسلمى ثم واهًا واها هي المنى لو أَننا نلناها
نسب لرؤبة وأبي النجم ولأبي الغول، وقيل: مصنوع صنعه المفضل
١٣- وا بأبي أنت وفوكِ الأَشنب كأَنما ذُرّ عليه الزَّرْنب٤
راجز تميمي
١٤- وقَولي كلما جشأَت وجاشت مكانَكِ تحمدي أَو تستريحي
عمرو بن الإطنابة
١٥- ﴿يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذا
_________________
(١) لغاتها كجَيْرِ وحيثُ وأين، أوَّه، أوّ، أَوْه، أوُوه، آهٍ، آوٍ، آوِ، أَوّتاه، آويْاه. والفعل: آه أوهًا، أوّه تأويهًا، تأوه.
(٢) لغة في إيه: كلمة استرادة واستنطاق. وهناك إيه وإيها أمر بالسكوت. فداء بالكسر والتنوين اسم فعل بمعنى " لتفدكم " وبالرفع والتنوين مصدر.
(٣) أخ كلمة تكره وتأوه. أخ= كخ بمعنى اطرح.
(٤) الشنب حدة الأسنان وقبل برد فيها وعذوبة، والزرنب نبت طيب الرائحة.
[ ٣٨٢ ]
اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [سورة المائدة: ٥/١٠٥]
١٦- فدعوْا: نزالِ فكنت أول نازل وعلام أَركبُه إِذا لم أَنزل
ربيعة بن مقروم الضبي
١٧- نعاءِ جُذامًا غير موت ولا قتلِ ولكن فراقًا للدعائم والأَصل
الكميت
١٨- متكنفيْ جنبيْ عكاظَ كليهما يدعو وليدُهُمُ بها: عَرعارِ
النابغة
١٩- فعليك بالحجاج لا تعدلْ به أحدًا إذا نزلتْ عليك أُمور
الأخطل
"ب"
٢٠- يا أَيُّها المائِحُ: دَلوي دُونكا إني رأَيتُ الناس يحمدونكا؟
٢١- قدْني من ذكر الخُبيْبيْن قدي ليس الإِمامُ بالشحيح المُلحد١
حديث بن مالك الأرقط
_________________
(١) قدني: يكفيني، أة اسم بمعنى حسب. أراد بالخبيبين: عبد الله بن الزبير وكنيته أبو خبيب وأخاه مصعب بن الزبير.
[ ٣٨٣ ]
*
أسماء الأصوات
هذه كلمات لا تشارك أسماءَ الأَفعال إلا في بنائها على ما سمعت به، وإلا في الاكتفاءِ بها، فلا إعراب لها ولا تتحمل الضمائر. أَما الغرض منها فإِما خطاب صغار الإنسان وما لا يعقل من الحيوان، وإما حكاية أصوات الحيوان. وقد يُجْرون الصوت اسمًا لصاحبه فيعاملونه معاملة الأسماءِ. وغالب هذه الأسماء فيه أَكثر من لغة وهي جميعًا صنفان:
١ً- الصنف الأَول من أَسماءِ الأَصوات احتاج العرب إلى وضعه تلبية لضرورات الحياة إذ كان الرعي معاش كثير منهم، وإليك طائفة مما خاطبوا به حيوانهم:
لزجر الإِبل: هَيْدَ، هادِ، دِه، حاي، حلْ، حلا، حبْ "عند البروك".
جئ، جَوْتَ "دعاؤُها للشرب"
نِخْ نِخَّ "عند الإناخة"
بس "صوت الراعي يسكنها عند الحلب"
هِدَعْ "دعوة صغارها المتفرقة".
لزجر الفرس: هلا
[ ٣٨٤ ]
لزجر البغل والخيل: عدسْ
للضأن: حا، حاءِ "دعاءٌ إلى الشرب"، هُسْ، حَجْ "لزجرها"
للمعز: عا، عاءِ، "دعاءٌ إلى الشرب" سعْ "للزجر"
للحمار: سأْ "دعاءٌ للشرب"
للكلب "طردًا له": هجْ، هجا.
للدجاج: دَجْ "دعاءٌ لها".
للسبع: جَهْ "زجرًا له ليكف ويبتعد".
٢ً- والصنف الثاني يحاكون به أَصوات ما لا يعقل مثل:
قَبْ "لوقع السيف"، طاقِ "لصوت الضرب"، طَقْ "لوقع الحجر"، غاقِ "للغراب"، ماءِ "لبغام الظبي"، وَيْهِ "للصراخ على الميت"، شِيْب "صوت مشافر الإِبل عند الشرب" طِيْخ "صوت الضاحك" عِيطِ "صوت الصبيان مجتمعين".
فإِذا استعملوا الصوت بدل التلفظ باسم صاحب انقلب اسمًا وتحمَّل الإِعراب كسائر الأَسماءِ، تقول: "رأَيت غاقِ وركبت عدسْ" بمعنى "رأَيت غرابًا وركبت بغلًا" فتبقي الأَسماءَ مبنية على أَصلها وتقدر لها الإِعراب المناسب، أَو تعربها كالأَسماءِ المتمكنة فتقول: "رأَيت غاقًا وركبت على عدسٍ".
الاشتقاق من أسماء الأصوات: اشتقت العرب من هذه الأَسماء مصادر
[ ٣٨٥ ]
وأفعالًا توخيًا للإيجاز فقالوا: جهجهتُ بالسبع، عاعيت بالمعزى، وحوَّبت بالإبل وجأْجأْت بها وحلحلت بها، ونخنختها، وسأْسأْت بالحمار، وسعسعت بالمعز وطقطقت الحجارة وعيّط الصبيانُ.. ذلك إِذا خاطبوا الحيوان بالصوت الخاص به أَو أَخبروا بتصويته بصوته الخاص وقالوا: راعٍ هسْهاس وهُساهس "إِذا رعى الليل كله، مخاطبًا غنمه بهُس".
[ ٣٨٦ ]
الشواهد:
١- أَلا ليت شعري هل أَقولن لبغلتي "عدسْ" بعدما طال السفار وكلَّتِ
بيهس الجرمي
٢- "عدسْ"، ما لعبَّاد عليك إِمارة نجوتُ وهذا تحملين طليق
يزيد بن مفرغ الحميري
٣- إذا حملت بزتي على عدس على الذي بين الحمار والفرس فما أبالي من غزا ومن جلس
٤- يا عنز هذا شجر وماء عاعيت لو ينفعني العيعاء وقبل ذاك ذهب الحيحاء
٥- وما كان على الهِيءِ ولا الجيءِ امتداحيكا
"هِئْ: دعاءٌ للعلف، جئْ: دعاء للشرب". معاذ الهراء
٦- ليس بثانيها بَهْيدَ وحلا حتى يرى أَسفلها صار علا
القتال الكلابي
٧- إني إِذا الجار لم تُحفظ محارمه ولم يُقَلْ دونه هيْدَ ولا هادِ
لا أخذل الجار بل أَحمي مباءَته وليس جاري كعشٍ بين أَعواد
ابن هرمة
٨- معاودٌ للجوع والإِملاق يغضب إِن قال الغراب غاق
القلاخ
[ ٣٨٧ ]
حروف المعاني١
الكلام على الحرف
الحروف كلها مبنية وهي قليلة بحيث لا يتجاوز عددها ثمانين، ويقال لها حروف المعاني، كما أَن حروف الهجاءِ يقال لها حروف المباني.
حروف المعاني على خمسة أقسام: أحادية، وثنائية، وثلاثية، ورباعية، وخماسية. "أما الأحادية" فثلاثة عشر وهي: الهمزة والألف والباء والتاء والسين والفاء والكاف واللام والميم والنون والهاء والواو والياء.
"فالهمزة" للاستفهام وللتسوية وللنداء نحو: ﴿أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾، ﴿وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾، أجارتَنا إنا مقيمان ها هنا.
و"الألف" للاستغاثة وللتعجب وللندبة وللفصل بين النونين وللدلالة على التثنية نحو: "يا يزيدا لآملٍ نيل بر"، يا ماءا ويا عشبا! واحسينا، اضربْنان يا نساءُ. "وقد أسلماه مبعدٌ وحميم".
و"الباء" للإلصاق وللسببية وللقسم وللاستعانة نحو: أمسكت بأخي، ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لعَنّاهُمْ﴾، "أقسم بالله وآياته"، كتبت بالقلم، وتجيء زائدة نحو ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ .
_________________
(١) أوسع مرجع لمعاني الحروف كتاب "مغني اللبيب لابن هشام" وقد رأينا الاكتفاء بهذا الموجز ليرجع إليه طالب العلم، ننقله من كتاب "قواعد اللغة العربية" لحفني ناصف ورفاقه، إذ هو - على وجازته - واف بالحاجة صحيح الأمثلة والشواهد.
[ ٣٨٨ ]
و"التاء" للتأنيث وللقسم نحو: ﴿قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ﴾، ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ .
و"السين" للاستقبال نحو: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا.
و"الفاء" للترتيب مع التعقيب ولربط الجواب نحو: دخل عند الخليفة العلماء فالأمراء، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ . وتجيء زائدة لتحسين اللفظ نحو: خذ سبعة فقط.
و"الكاف" للتشبيه وللخطاب نحو: العلم كالنور، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾، وتجيء زائدة نحو ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ .
و"اللام" للأمر وللابتداء وللقسم وللاختصاص نحو ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ . ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينا مِنّا﴾ . ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ .. الجنة للطائعين.
و"الميم" للدلالة على جمع الذكور نحو ﴿بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ﴾
و"النون" للوقاية من الكسر وللتوكيد نحو ﴿وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ﴾، ﴿لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ﴾ .
و"الهاء" للسكت في الوقف نحو لِمَهْ وقهْ وللغيبة نحو إياه وإياهم، فإن الضمير هو "إيا" فقط، وما بعده لواحق تدل على الغيبة كما هنا، أو على الخطاب كما في إياك وإياكم، أو على التكلم كما في إياي وإيانا.
و"الواو" لمطلق الجمع وللاستئناف وللحال وللمعية وللقسم نحو يسود الرجل بالعلم والأدب ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما نَشاءُ﴾، ﴿خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ سِرتُ والجبلَ، ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ .
و"الياء" للمتكلم نحو إياي.
و"أما الثنائية" فستة وعشرون وهي آوإذ وأل وأم وأن وإن وأو وأي وإي وبل وعن وفي وقد وكي ولا ولم ولن ولو وما ومُذ ومِنْ وها وهل ووا ويا والنون الثقيلة.
"آ" للنداء نحو آعبدَ الله
و"إذ" للمفاجأة بعد بيْنَا وبينما، وللتعليل نحو
فبينما العسرُ إذ دارت مياسيرُ
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم
إذ هم قريش وإذ ما مثلهُم بشر
و"أل" لتعريف الجنس أو جميع أفراده أو فرد منه معينٍ نحو الرجل خير من المرأة، ﴿إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ "*" إِلاّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾، وتجيء زائدة نحو الآن والنعمان.
[ ٣٨٩ ]
"أم" للمعادة بعد همزة الاستفهام أو للتسوية نحو ﴿أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾، ﴿وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾، وتجيء بمعنى بل نحو ﴿هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ﴾ .
و"أن" تكون مصدرية ومفسّرة وزائدة ومخففة من أَن نحو ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، ﴿فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾، ﴿فَلَمّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ﴾، ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ .
و"إن" للشرط وللنفي وتجيء زائدة ومخففة من إنَّ نحو إن ترحم تُرْحَم. إن هم إلا في غرور.
ما إن ندمتُ على سكوت مرّة
ولقد ندمتُ على الكلام مرارًا
﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ﴾ .
و"أو" لأحد الشيئين نحو خذ هذا أو ذاك. وتجيء في مقابلة إما نحو العدد إما زوج أو فرد، وبمعنى بل نحو ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ .
و"أي" للنداء وللتفسير نحو أيْ رب، هذا عسجد أي ذهب
و"إي" للجواب ويذكر بعده قسم دائمًا نحو ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ . والغالب وقوعها بعد الاستفهام كما رأيت.
و"بل" للإضراب عن المذكور قبلها وجعلها في حكم المسكوت عنه نحو ما ذهب خالد بل يوسف. وجهه بدر بل شمس.
و"عن" للمجاوزة وللبدلية نحو خرجتُ عن البلد ﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ .
و"في" للظرفية وللمصاحبة وللسببية نحو: في البلد لصوص. ادخلوا في أمم، "دخلت امرأةٌ النار في هرة حَبَستها".
و"قد" للتحقيق وللتقليل وللتوقع نحو ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها﴾، قد يجود البخيل، قد يقدَم المسافر الليلةَ.
و"كي" للمصدرية وهذه مع ما بعدها في تأويل مصدر كـ"أن" نحو: أخلِصوا النيات كي تنالوا أعلى الدرجات. جدّ لِكَي تجد.
و"لا" تكون ناهية وزائدة ونافية نحو ﴿لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ . ﴿ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ﴾، ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾، وقد تقع النافية جوابًا وعاطفة وعاملة عمل إنْ نحو قالوا أتصبر؟ قلت لا. أكرم الصالح لا الطالح، لا سمير أحسن من الكتاب.
و"لم" لنفي المضارع وجزمه وقلبه إلى المضيّ نحو ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ .
[ ٣٩٠ ]
و"لن" لنفي المضارع ونصبه وتخليصه للاستقبال نحو:
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصَّبرا
و"لو" للشرط وللمصدرية نحو لو أنصف الناس استراح القاضي. ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ويقال لها في نحو المثال الأول حرف امتناع لامتناع، أي انتفاء الجواب لانتفاء الشرط.
و"ما" تكون نافية وزائدة وكافة عن العمل ومصدرية نحو ﴿ما هَذا بَشَرًا﴾، ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾، ﴿كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ﴾، ﴿ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾ وقد يلحظ الوقت مع المصدرية فيقال لها مصدرية ظرفية نحو ﴿وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا﴾ .
و"مذ" للابتداء أو الظرفية نحو ما كلمتُه مذ سنة ولا قابلته مذ يومنا.
و"من" للابتداء وللتبعيض وللتعليل نحو ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾، ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾، ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾، وتجيء زائدة بعد النفي والنهي والاستفهام نحو ﴿ما مِنْ شَفِيعٍ﴾، لا يبرحْ من أحد، ﴿هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ .
و"ها" للتنبيه تدخل على أسماء الإشارة كهذا وهذه الضمائر كهأنذا وهأنتم والجمل نحو: ها إنّ صاحبك بالباب.
و"هل" للاستفهام نحو: هل طلع النهار؟ وتفارق الهمزة في أنها لا تدخل على نفي ولا شرط ولا مضارع حالي ولا إنَّ.
و"وا" للندبة نحو: واحسيناه.
و"يا" للنداء وللندبة وللتنبيه نحو "يأيها النّاس". يا حسيناه. ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ .
و"النون الثقيلة" تدخل على الفعل لتوكيده نحو ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾ ولا تلحق الماضي أبدًا.
و"أما الثلاثية" فخمسة وعشرون وهي آي وأجَلْ وإذا وإذنْ وألا وإلى وأما وإنَّ وأنّ وأيا وبلى وثم وجَلَلْ وجَيْرِ وخلا ورُبَّ وسوف وعدا وعَلَّ وعلى ولاتَ وليت ومنذ ونَعَمْ وهَيَا.
و"آيَ" للنداء نحو آيَ صاعدَ الجبل
و"أجل" للجواب نحو:
يقولون لي صفْها فأنت بوصفها خبيرٌ أجل عندي بأوصافها عِلْمُ
[ ٣٩١ ]
و"إذا" للمفاجأة نحو ظننته غائبًا إذا إنه حاضر وتربط الجواب بالشرط نحو: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ .
و"إذن" للجواب والجزاء نحو إذنْ تبلغَ القصد في جواب "سأجتهد" مثلًا.
و"أَلا" للتنبيه والاستفتاح وللطلب برفق وهو العَرْض، أو بحث وهو التخصيص نحو ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾، ألا تحلُّ بنادينا، ألا تجتهد.
و"إلى" للانتهاء نحو ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾
و"أمَا" للتنبيه ويكثر بعدها القسم نحو أمَا والله لأعاتبنه
و"أنّ" للتوكيد والمصدرية نحو أعطيته لأنه مستحق، وتلحقها "ما" فتنكف عن العمل وتفيد الحصر نحو ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّما إِلَهُكُمْ إِلَهٌ واحِدٌ﴾ .
و"إنَّ" للتوكيد نحو ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وتلحقها "ما" فتنكف أيضًا وتفيد الحصر نحو ﴿إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبابِ﴾، وقد تجيء للجواب نحو:
ويقُلْن شيبٌ قد علا
ك وقد كبرت فقلت: إنّهْ
و"أيَا" للنداء نحو.
أيا جبلىْ نُعمانَ بالله خليّا
نسيم الصّبا يخلُص إليّ نسيمها
و"بلى" للجواب نحو ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلَى﴾ وأكثر ما تقع بعد الاستفهام ويجاب بها بعد النفي كما رأيت.
و"ثم" للترتيب مع التراخي نحو خرج الشبان ثم الشيوخ
و"جَلَلْ" للجواب كنعم نحو: قالوا نظمت عقود الدرّ قلت جَلَلْ
و"جَيْرِ" للجواب أيضًا نحو: قالوا أتقتحم المَنُونَ فقلت جَيْرِ
و"خلا" للاستثناء نحو رافق الناس خلا المضلين
و"رُبّ" للتقليل وللتكثير نحو رُبّ أمنيةٍ جلبت منية. رُبّ ساعٍ لقاعد. وقد تحذف بعد الواو ويبقى عملها نحو:
وليلٍ كموج البحر أرخى سُدُوله
علي بأنواع الهموم ليبتلي
ويقال للواو: واو رب
و"سوف" للاستقبال نحو سوف يرى
و"عدا" للاستثناء نحو حسِّن الظن بالناس عدا الخائنين
و"علَّ" للترجي والتوقع نحو:
ولا تُهينَ الفقير عَلَّك أن تركع يومًا والدّهرُ قد رفَعَهْ
[ ٣٩٢ ]
و"على" للاستعلاء والمصاحبة نح ﴿وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾
و"لاتَ" للنفي كليس نحو:
ندم البغاة ولات ساعةَ مندمٍ والبغي مرتع مبتغيه وخيم
و"ليت" للتمني نحو:
ألا ليت الشباب يعود يومًا فأخبره بما فعل المشيب
و"منذ" للابتداء أو الظرفية كمذ نحو ما كلمتُه منذ سنة ولا قابلته منذ يومنا.
و"نعمْ" للجواب فتكون تصديقًا للمخبر ووعدًا للطالب وإعلامًا للسائل تقول: "نعم" في جواب: البغي آخره ندم، و﴿افْعَلْ ما تُؤْمَرُ﴾، وهل أديت ما عليك، ومثلها في ذلك أجَلْ وجَيْرِ
و"هيا" للنداء نحو هيا ربَّنا ارحمنا
"وأما الرباعية" فخمسة عشر وهي إذما وألاّ وإلاّ وأمّا وإمّا وحاشا وحتى وكأن وكلا ولكنْ ولعلّ ولمّا ولولا ولوما وهلاَّ
فـ"إذما" للشرط نحو إذ ما تَتّقِ تَرْتَقِ
و"أَلاَّ" للتخصيص نحو ألاّ راعيتم حق الأخُوة
و"إلا" للاستثناء نحو لكل داء دواء إلا الموت
و"أما" للشرط والتفصيل والتوكيد نحو ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾
و"إمّا" للتفصيل نحو ﴿إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِرًا وَإِمّا كَفُورًا﴾
و"حاشا" للاستثناء نحو أقدموا على البهتان حاشا واحد.
و"حتى" تقع حرف جر لانتهاء نحو ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ﴾ وحرف عطف للغاية نحو: قدم الحاج حتى المشاة، وحرف ابتداء نحو فواعجبا حتى كليبٌ تسبّني.
و"كأنّ" للتشبيه وللظن نحو كأن لفظه الدر المنثور، كأنه ظَفِر ببُغْيته، وقد تخفف نحو ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ .
و"كلا" للردع والزجر نحو ﴿كَلاّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها﴾ وقد تجيء للتنبيه والاستفتاح نحو ﴿كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ .
و"لكنْ" للعطف والاستدراك نحو ما قام زيد لكن عمروٌ
و"لعل" للترجي والتوقع نحو: لعل الجو يعتدل
[ ٣٩٣ ]
و"لمّا" لنفي المضارع وجزمه وقلبه إلى المضي نحو: أشوقًا ولما يمض لي غير ليلة. وتجيء للشرط نحو ﴿وَلَمّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ﴾ ويقال لها حينئذ حرف وجود لوجود، والأشهر في نحو هذا أنها ظرف بمعنى حين.
و"لولا" للتحضيض وللشرط نحو ﴿لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾، ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ﴾ ويقال لها حينئذ حرف امتناع لوجود أي انتفاء الجواب لوجود الشرط.
و"لوما" كلولا في معنييها المذكورين نحو ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ﴾
لوما الإصاخة للوشاة لكان لي
من بعد سخطك في رضاك رجاءُ
و"هلا" للتحضيض نحو هلاّ ترسل إلى صديقك.
و"أما الخماسية" فلم يأت منها إلا لكن وهي للاستدراك نحو فلان عالم لكنه جبان، والاستدراك رفع وهم نشأ من الكلام السابق، وقد تخفف فتهمل وجوبًا نحو ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
ومما تقدّم يعلم أن الحروف تنقسم إلى أصناف فكل طائفة منها اشتركت في معنى أو عمل تنسب إليه فيقال:
"أحرف الجواب" لا ونعَمْ وبلى وإي وأجَلْ وجلَلْ وجَيْرِ وإنّ
و"أحرف النفي" لم ولمّا ولن وما ولا ولات
و"أحرف الشرط" إنْ وإِذما ولو ولولا ولوما وأمّا
و"أحرف التحضيض" ألا وألاّ وهلاّ ولولا ولو ما
و"الأحرف المصدرية" أنّ وأن وكي ولو وما
و"أحرف الاستقبال" السين وسوف وأنْ وإنْ ولن وهل
و"أحرف التنبيه" ألا وإما وها ويا
و"أحرف التوكيد" إنّ وأنّ والنون ولام الابتداء وقد
ومن ذلك حروف الجر والعطف والنداء ونواصب المضارع وجوازمه وقد مر بيانها
وتنقسم الحروف إلى عاملة كأنَّ وأخواتها وغير عاملة كأحرف الجواب.
وتنقسم أيضًا إلى مختصة بالأفعال كأحرف التحضيض، ومختصة بالأسماء كحروف الجر، ومشتركة كما ولا النافيتين والواو والفاء العاطفتين.
[ ٣٩٤ ]
*
إعراب الجمل
الجملة - في اصطلاح النحو - ما تألف من مسند ومسند إليه، سواء أفادت معنى تامًا مثل "أكل الطفلُ" و"أخوك مسافر"، و"صَهْ"؛ أم لم تفدْ معنى تامًا مثل: "إن تجتهد"، و"ما فتئ خالد".
الفعلية والاسمية: الجملة التي تصدرها فعل مثل "قرأت درسي"، و"قُرئ الدرسُ" و"كان الدرس سهلًا".. إلخ جملة فعلية.
وما لم يكن صدرها فعلًا فهي جملة اسمية مثل: "ما أخوك مسافرًا" و"الدرس يفيد" و"هل محسن رفيقاك؟ ".
وأفراد الجملة: الفعل "أو شبهه" مع فاعله أو نائب فاعله، والفعل الناقص وما عمل عمله مع اسمه وخبره، والمبتدأ والخبر، وجملة "إن" وأخواتها، واسم الفعل مع فاعله.
أما الكلام فلا يطلق إلا على ما أفاد معنى تامًا يحسن السكوت عليه مثل: "هَلُمّ" و"صَهْ"، و"إن تجتهدْ تنجحْ" و"ما فتئ خالد راضيًا". وعلى هذا فكل كلام جملةٌ فأكثر، وليس كل جملة كلامًا.
كل جملة حلت محل المفرد وأَمكن تأْويلها به كانت ذات محل من الإعراب هو محل المفرد الذي حلت مكانه مثل: "أَخوك يكتب درسه"، فجملة يكتب حلت محل "كاتبٌ" فإعرابها مثله: في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة "تعلمُ" في قولنا "ظننتك تعلم" في محل نصب، مفعول ثان لـ"ظن" لأَن التأْويل "ظننتك عالمًا".
والجملة التي لا يمكن تأْويلها بمفرد، لا يكون لها محل من الإعراب
[ ٣٩٥ ]
مثل "أَتاك زائر" و"لولا أَخوك لخسرنا".
وإِليك بيانًا لأَفراد كل من القسمين:
الجمل التي لها محل من الإِعراب ثمان:
١- الواقعة موقع الخبر: فتكون في محل رفع بعد المبتدأ أَو اسم "إن" وأخواتها مثل: "بشْرك يحبّب بك، إِن أَخاك يسعى في خيرك، لا مؤذيَ عاقبتُه حميدة". وتكون في محل نصب إن وقعت خبرًا للفعل الناقص وما يعمل عمله: "أَنا سعيد ما دمت أَعمل"، "إِنِ الناصحُ يندم" والتأْويل: ما دمتُ عاملًا، إِن الناصحُ نادمًا.
٢- الواقعة فاعلًا١: أَو نائب فاعل: مثل: ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾، ﴿وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ .
٣- الواقعة مفعولًا: بأَن كانت مقول القول مثل: "يقول: إني موافق" أو ثاني مفعولي "ظن" وأخواتها مثل: علمتك تحب الفقراء = علمتك محبًا الفقراءَ، أو بعد الأفعال المعلقة عن العمل٢: "لا أدري أَسافرَ أَم أَقام".
فالفعل "أَدري" علقه الاستفهام عن النصب لفظًا، فصارت الجملة
_________________
(١) كثير من النحاة لا يقولون بوقوع الجملة في محل فاعل إلا إذا أريد بها لفظها، والمعنى لا يقرهم على ذلك، ولم يأتوا بمسوغ مقبول لهذا المنع؛ فقد قالوا: إن الفاعل في المثال الأول مصدر تبيّن والتقدير "تبين لهم التبينُ" وجملة "كيف فعلنا بهم" بدل من المصدر المقدر أو مفسر له، فوقعوا فيما هربوا منه. والتأويل الواضح: تبيّن لكم حالُ فعلنا بهم.
(٢) انظر ص ٢٧٣.
[ ٣٩٦ ]
الاستفهامية سادة مسدَّ مفعولي "أُدري" في محل نصب.
٤- الواقعة حالًا: بعد معرفة مثل: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ﴾ فجملة ﴿تَسْتَكْثِرْ﴾ في محل نصب، حال من فاعل تمنن وهو "أَنت" المستترة، والتأْويل: "مستكثرًا".
٥- الواقعة صفة للنكرة: مررت برجل يحدثُ أَصحابه = برجل محدث أَصحابَه. فمحل جملة "يحدث" الجر صفة لـ"رجل".
ملاحظة - إذا وقعت الجملة بعد معرفة محضة "أي معرفة لفظًا ومعنى" فهي حال، وإن وقعت بعد نكرة محضة "لفظًا ومعنى" فهي صفة؛ أما إذا وقعت بعد معرفة غير محضة "أي معرفة لفظًا لا معنى" كالمحلى بـ"ال" الجنسية جاز جعلها حالًا مراعاة للفظها أو جعلها مراعاة لمعناها مثل جملة "يسبني" في قول الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
فهو لا يقصد لئيمًا بعينه بل يخبرنا بشأنه إزاء كل لئيم، فجملة "يسبني" يجوز أن تكون في محل نصب حالًا من "اللئيم" مراعاة للفظه المعرفة، وأن تكون في محل جر صفة له باعتبار معناه النكرة.
كذلك إذا كانت النكرة غير محضة بأن كانت موصوفة مثلًا فتقترب بذلك من المعرفة ويسوغ للجملة بعدها أن تعرب صفة مراعاة للفظها. أو حالًا مراعاة لمعناها مثل: شاهدت فارسًا قويًا "يجالد خصمه".
هذا والقاعدة المشهورة "الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال" سارية على أشباه الجمل أيضًا. فالظرف أو الجار والمجرور بعد النكرات المحضة يتعلقان بصفات مثل "رأيت رجلًا على فرس" و"خذ سمكةً في الحوض" التقدير: رجلًا كائنًا على فرس، وسمكة كائنة في الحوض، وبعد المعارف المحضة تتعلق بأحوال مثل: "رأيت أخاك على فرس" أي "كائنًا" على فرس، فالجار والمجرور متعلقان بـ"كائن" حال من "أخاك" وكذلك شاهدت أحمدَ عند الحاكم، الظرف متعلق بـ"كائن" حال والتقدير: شاهدت أحمد "كائنًا" عند الحاكم.
٦- الواقعة مضافًا إليها: بعد ظروف الزمان أَو أسمائه أو "حيث"
[ ٣٩٧ ]
أَو كلمة "قول" أَو "قائل" أَو "آية" مثل: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، "اذكر نصيحة أَبيك إذ سافر"، اجلس حيثُ يجلس أخوك، قولُ "كان أَبي" يغرُّ الجاهل، أَجب قائلَ "كيف أَنت؟ "، كنت قريبًا منكم بآيةِ رفضتم الدعوة.
٧- الواقعة جوابًا لشرط جازم: مقترنة بالفاء أَو "إِذا" الفجائية مثل: إِن تحسن فما لك من كاره، إن تحرمه إِذ هو عدوٌ لك.
٨- التابعة لجملة ذات محل: بالعطف أَو البدلية أَو التوكيد مثل ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ، وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ .
جملة ﴿وَلا يُؤْذَنُ﴾ محلها الجر لعطفها على جملة ﴿لا يَنْطِقُونَ﴾ التي هي في محل جر لإضافة "يوم" إليها، كذلك جملة "لا ينطقون" التي هي في محل جر لإضافة "يوم" إليها، كذلك جملة ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ محلها الجر لعطفها بالفاء على جملة ﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ﴾، "اعمل عملًا ينفعك ينقذك من ورطتك" فجملة "ينقذك" محلها النصب بدل من جملة "ينفعك" التي هي صفة لـ"عملًا".
والتوكيد مثل: "هذا قول هو ضارٌ لك هو ضارٌ لك" فالجملة الثانية محلها الرفع توكيد للجملة الأُولى "هو ضارٌ لك" التي هي صفة لـ"قولٌ" المرفوعة.
ملاحظة: يعدون جملة "أنّ" وما دخلت عليه مما ألحق بالمفرد، وذلك لتأويلها بمصدر مرفوع أو منصوب أو مجرور مثل: "شاع أنك مسافر": "أنك مسافر" في محل رفع فاعل "شاع" والتأويل: شاع سفرُك، و"ظننت أنه مسافر" تأويلها: ظننت سفره، و"كافأته لأنه مستحق" المصدر المؤول في محل جر بالحرف: كافأته لاستحقاقه، و"ساءني خبرُ أنك مخفق" = ساءني خبر إخفاقِك.
كذلك يؤولون ما بعد همزة التسوية بمصدر يعطون الجملة إعرابه مثل: "سواءٌ عندي أسافروا أم أقاموا" فيجعلون جملة "أسافروا" في محل رفع مبتدأ مؤخرًا والتأويل: سفرُهم
[ ٣٩٨ ]
وإقامتهم سواءٌ عندي. وجملة "أم أقاموا" محلها الرفع لعطفها على جملة "أسافروا" وهذا ينساق مع الأصل العام: كل جملة أولت بمفرد فهي ذات محل.
الجمل التي ليس لها محل من الإعراب ثمان:
١- الابتدائية: وهي التي تقع أول الكلام مثل: "السلام عليكم"، "كيف أنتم؟ "، "سافر إخوانكم".
٢- الاستئنافية: وهي التي يبتدأُ بها معنى جديدٌ بعد كلام سابق كالجملة الثانية والثالثة في قولنا "أَحزنتْك وشاية فلان، لا تلتفت إليها، إني لم أُصدقها".
وقد تقترن بالواو أَو الفاء الاستئنافيتين مثل: "أَحزنتك وشاية فلان، فلا تلتفت إليها، وإني لم أُصدقها" فالجملة الأُولى خبرية والثانية إنشائية طلبية، والثالثة خبرية.
وكثيرًا ما تكون الاستئنافية مفيدة التعليل مثل "سافرْ ففي السفر فائدة"، "اشتر هذا الكتاب إنه نافع لك".
٣-الاعتراضية: وتقع بين جزأَي جملة مثل "كان أبوك - ﵀ - سخيًا" أو بين جملتين متلازمتين معنى مثل:
﴿وَوَصَّيْنا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ .
فالجملتان "حملته أُمه، وفصاله في عامين" اعترضتا بين "ووصينا" وتفسيرها "أَن اشكر" ولولا ذلك لكان الكلام "ووصينا الإنسان بوالديه: أن اشكر لي ولوالديك".
[ ٣٩٩ ]
وقد تقترن الجملة المعترضة بالواو كما رأيت أو بالفاء.
ولا يكون الاعتراض إلا لغرض عند المتكلم كالدعاء في المثال الأَول، وكتهييء نفس المخاطب لقبول ما بعده كما في الآية، أَو لغيرهما من الأَغراض كتقوية الكلام وتسديده.
٤- التفسيرية:
جملة تزيد ما قبلها توضيحًا وكشفًا وتأْتي بعد ما يدل على معنى القول دون حروفه؛ إِما مقرونة بأحد حرفي التفسير وهما "أَنْ" و"أَيْ" مثل ﴿فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾، "ينظر إليَّ أَيْ أَنت مذنب"، فكل من "اصنع" و"أَنت مذنب" جملة تفسيرية لا محل لها من الإِعراب، و"أوحينا" و"ينظر" هنا فيهما معنى القول؛
وإما ألا تقترن بحرف تفسير مثل: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ .
٥- الواقعة صلة لموصول اسمي أَو حرفي: وذلك لأَن صلة الموصول كأَنها جزءٌ مما قبلها ويؤول معها باسم واحد مشتق.
فصلة الموصول الاسمي مثل "حضر الذي زارك أَمس" فجملة "زارك" لا محل لها، والتأْويل: حضر زائرُك أَمسِ.
وصلة الموصول الحرفي ما اتصلت بأَحد الأَحرف المصدرية "أَنْ، وأَنَّ، وكي، وما، ولو المصدرية، وهمزة التسوية" مثل: أَحببت أَن أَكتب إليك، سررت لأَنك ربحت، حضر لكي يحسنَ، ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾، ودُّوا لو تخسرُ، سواءٌ عليكم أَربحتُ أَم خسرت.
[ ٤٠٠ ]
وكل هذه الصلات تؤول مع الأحرف قبلها بمصادر فكأَنها جزءٌ من المصدر المؤول، والتقدير على الترتيب: أَحببت الكتابة إِليك، سررت لربحك، حضر للإِحسان، عزيزٌ عليه عَنَتُكم، ودُّوا خسارتَك، سواءٌ عليكم ربحي وخسارتي.
٧،٦- الواقعة جوابًا لقسم، أو جوابًا لشرط غير جازم، أو جوابًا لنداء: فالأُولى مثل: "والله لأَصدقنَّ"، "لعمري لأُناضلن".
والثانية مثل: "لو حضرت أَكرمتك"، "لولا السفر لزرتك"، "إِذا سافرت لحقتك"، فكل من الجمل الثانية لا محل لوقوعها بعد شرط غير جازم.
والثالثة مثل: "يا عبد الله أَحضرْ كتبك" فالجملة الأُولى ندائية والثانية واقعة في جواب النداءِ ولا محل لها من الإِعراب.
٨- التابعة لجملة لها محل لها من الإِعراب مثل: إذا أَنصفت تابعتك وأكرمتك" فجملة "أكرمتك" لا محل لها لعطفها بالواو على جملة لها محل وهي "تابعتك" التي هي جواب شرط غير جازم.
[ ٤٠١ ]
الشواهد:
١- ﴿يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارَى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ [سورة النساء: ٤/٤٣]
٢- ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُّهَى﴾ يهد: يتبينْ [سورة طه: ٢٠/١٢٨]
٣- ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ [سورة يوسف: ١٢/٣٥]
٤- ﴿وَنادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ﴾ [سورة هود: ١١/٤٢]
٥- فإِن تزعميني كنت أَجهلُ فيكم
فإِني شريتُ الحلمَ بعدكِ بالجهل
أبو ذؤيب الهذلي
٦- ستعلمُ ليلى: أَيَّ دَيْن تداينت. وأَيُّ غريم للتقاضي غريمُها
المجنون
٧- وما كنت أَدري قبل عزة ما البكا ولا موجعات القلب حتى تولتِ
كثير
[ ٤٠٢ ]
٨- ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [سورة مريم: ١٩/٣٣]
٩- أَلِكْني إلى قومي السلامَ رسالةً بآية ما كانوا ضعافًا ولا عُزْلا
ألكني: أرسلني. عمرو بن شأس الأسدي
١٠- ﴿رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ﴾
[سورة آل عمران: ٣/٩]
١١- إلى الله أشكو بالمدينة حاجةً وبالشام أُخرى: كيف يلتقيان؟
الفرزدق
١٢- ذكرتكِ والخطيُّ يخطِر بيننا وقد نهِلتْ منا المثقفة السمرُ
أبو عطاء السندي
١٣- تسمعُ بالمُعَيْديِّ خير من أَن تراه - "زعموا" مطيةُ الكذب -
"لا حول ولا قوةَ إِلا بالله كنز من كنوز الجنة" حديث
١٤- ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ﴾ [سورة يس: ٣٦/٧٦]
١٥- ﴿يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [سورة آل عمران: ٣/١١٨]
١٦- وفيهنَّ - والأَيامُ يعثرن بالفتى – نوادبُ لا يملَلْنه ونوائحُ
معن بن أوس
١٧- لعلك - والموعود حقٌ لقاؤُه – بدا لك في تلك القلوص بَداءُ
محمد بن بشير الخارجي
[ ٤٠٣ ]
١٨- إِن الثمانين - وبُلِّغْتَها قد أَحوجتْ سمعي إلى ترجمان
عوف بن محلم الخزاعي
١٩- لعمري - وما عمري عليَّ بهينٍ لقد نطقتْ بطلًا عليَّ الأَقارعُ
النابغة
٢٠- وما أَدري-وسوف-إِخال- أدري أقومُ آلُ حصنٍ أَم نساءُ
زهير
٢١- ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا﴾ [سورة المزمل: ٧٣/١٧]
٢٢- لا تجزعي إِنْ منفسًا أَهلكته فإِذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
النمر بن تولب
٢٣- ﴿وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٣/١٥]
٢٤- تعشَّ، فإِن عاهدتني: لا تخوني نكنْ مثلَ من - يا ذئب - صطحبان
الفرزدق
خاتمة وتطبيق في إعراب الجمل:
للجمل في نصٍ ما، ما للكلمات في الجملة، فهي أجزاء تؤلف النص، وإعرابها هو معرفة علاقاتها بعضها ببعض، العلاقة التي يحددها المعنى. وعلى المعرب أن يلتفت إلى الروابط اللفظية بين الجمل التفاته إلى العلاقات المعنوية، فمتى استوعب المعنى وأجزاءه استطاع أن يطبق ما تقدم من قواعد تطبيقًا سديدًا يزيد المعنى وضوحًا وتحديدًا في ذهنه.
وعليه - حين تقسيم الفقرة إلى جملها - ألا يحكم على ابتداء جملة إلا بعد استيفاء الجملة السابقة ركنيها "المسند والمسند إليه"، وعندئذ ينظر في علاقتها بما قبلها ليتبين إعرابها بناء على ذلك. ونلفت الانتباه إلى أنه كما يكون للجملة الواحدة إعرابٌ يكون لمجموع من الجمل إعرابٌ كذلك، فمقول القول مثلًا مجموعُه في محل نصب مفعول به لـ"قال"، لكن كل جملة فيه يجب أن ينظر إليها مستقلة فجملته الأولى ابتدائية لأنها أول ما تكلم به القائل، والتي بعدها بحسب علاقتها بها وهكذا.
وإليك تطبيقًا في إعراب الجمل أجريناه على النص الآتي بعد أن رقمنا جملة للتيسير:
[ ٤٠٤ ]
في ديوان حُميْد بن ثور:
[كان١ عمر بن الخطاب حظَّر٢ على الشعراءِ فضح النساءِ في أشعارهم، وآلى٣١ ألا يؤتى٤ برجل شبَّب٥ بامرأة إِلا جلَده٦: فقال٧ حميد بن ثور الهلالي - وكانت٨ له صحبة-:
وما٩ لي١٠ من ذنب إليهم أَتيتُه١١ سوى أَنني١٢ قد قلت١٣: يا سرحة١٤ اسلمي١٥
والعرب١٦ تكني١٧ عن المرأَة بالسرحة، وقال١٨ من قصيدة:
وقلت١٩ لعبد الله يوم لقيته٢٠ وقد حان٢١ من شمس النهار خفوق:
"سقى٢٢ السرحةَ المِحْلالَ١ بالأَبطح الذي
به الشريُ١٢٣ غيثٌ دائم وبروق"
وهل٢٤ أَنا - إن عللت٢٥ نفسي بسرحة من السرح - مسدودٌ علي طريق
حمى٢٦ ظلَّها شكسُ الخليقة خائفٌ عليها غرامَ الطامعين شفيق
فلا الظلَّ٢٧ منها بالضحى تستطيعُه٢٨ ولا الفيءَ منها بالعشيِّ تذوق٢٩]
_________________
(١) آلي: أقسم المحلال: الذي يحل الناس فيه كثيرا. الشري: الحنظل.
[ ٤٠٥ ]
إعراب جمل النص:
ما بين الزاويتين [] وهو كل النص في محل رفع مبتدأ، خبره الجار والمجرور "في ديوان"
١- جملة "كان" ابتدائية لا محل لها من الإعراب
٢- "حظّر" في محل نصب خبر كان
٣- جملة "آلى" في محل نصب معطوفة على جملة "حظر" السابقة
٤- جملة "يؤتى" لا محل لها صلة الموصول الحرفي "أَنْ". "الأصل "أنْ لا يؤتى" والمصدر المؤول في محل نصب بنزع الخافض "على"، والتقدير: آلى على ألا يؤتى ".
٥- جملة "شبّب" في محل جر صفة لـ"رجلٍ"
٦- جملة "جلده" في محل نصب حال من نائب الفاعل في "يؤتى" [التقدير: إلا جالدًا إياه]
٧- جملة "فقال" لا محل لها معطوفة على جملة "كان" الابتدائية.
٨- جملة "وكانت له صحبة" اعتراضية لا محل لها [اعترضت بين فاعل "فقال" ومفعولها وهو البيت] .
٩- البيت كله في محل نصب مفعول به لـ"قال".
١٠- جملة "وما لي" حسب ما قبلها [لم يذكر المعطوف عليه فلم يعرف محل المعطوف]
١١- جملة "أتيته" في محل جر صفة لـ"ذنب" المجرور لفظًا بحرف الجر الزائد، والمرفوع محلًا على الابتداء.
١٢- جملة "أنني" مؤولة بالمصدر في محل جر مضاف إليه. التقدير: [سوى قولي]
١٣- جملة "قلت" في محل رفع خبر "أنني"
١٤، ١٥- جملة "يا سرحة" ابتدائية، جملة "اسلمي" جواب النداء لا محل لها، والجملتان معًا مقول القول في محل نصب مفعول به لـ"قلت"
١٦- جملة "والعرب.." اعتراضية بين جملتي "فقال ٧" و"وقال ١٨" المتعاطفتين.
١٧- جملة "تكني" في محل رفع خبر "العرب".
١٨- جملة "وقال" معطوفة على جملة "فقال ٧"، لا محل لها من الإعراب
النص الشعري من جمة ١٩-٢٩ في محل نصب مقول القول
[ ٤٠٦ ]
١٩- جملة "وقلت" بحسب ما قبلها.
٢٠- جملة "لقيته" في محل جر مضاف إليه "أضيف إليها الظرف يوم"
٢١- "وقد حان" في محل نصب حال من فاعل "لقيته"، والرابط واو الحال
٢٢- البيت كله مقول القول لـ"قلت ١٩"، جملة "سقى" ابتدائية
٢٣- جملة "به الشري" صلة الموصول "الذي"، لا محل لها من الإعراب
٢٤- جملة "وهل أنا" استئنافية "انتقل إلى معنى جديد"
٢٥- جملة "إن عللت" معترضة بين المبتدأ والخبر، لا محل لها
٢٦- جملة "حمى ظلها" استئنافية لا محل لها "جملة خبرية بعد جملة استفهامية"
٢٧- "فلا الظل" استئنافية "فعلها محذوف وجوبًا لأنه فُسر"
٢٨- "تستطيعه" مفسرة للجملة المحذوفة وجوبًا "تستطيع"، لا محل لها.
٢٩- جملة "تذوق" لا محل لها، معطوفة على الجملة ٢٧.
[ ٤٠٧ ]
الإعلال
إن التغييرات الصرفية التي تعتري حرف العلة اجتنابًا للثقل أَو التعذر تسمى "إعلالًا"١، وتكون إِما بالقلب وإما بالحذف وإما بالإِسكان:
أ- الإِعلال بالقلب:
١- قلب الألف: علمت أن الألف الثالثة مثل "دعا" "ورمى" ترد إلى أصلها مع ضمائر الرفع المتحركة فتقول "دعوْت ورميْت ونحن دعونا ورميْنا وهنَّ دعوْن ورميْن". وإِن كانت رابعة فصاعدًا مثل "أبقى ويُستدعى" قلبت ياء مثل "أبقيت وهنَّ يستدعيْن".
وفي الأسماء تنقلب الأَلف الثالثة واوًا حين التثنية والجمع إن كان أصلها واوًا فتقول في "عصا" "هاتان عصوان، وضربت بعصوين".
وتقول في نداءِ اثنين اسم كل منهم "رضا" يا "رضوان" وفي نداءِ جماعة إناث "يا رِضواتُ". وفي غير هذه الحالة تقلب الأَلف ياء سواءٌ أَكانت ثالثة أم رابعة أم خامسة أم سادسة فتقول في تثنية "هُدى ومصطفى": هُديان ومصطفيان.
_________________
(١) مر بك بعض هذه التغيرات في بحوث الاسم من هذا الكتاب.
[ ٤٠٨ ]
وتقلب الأَلف ياء إذا وقعت بعد ياء التصغير فتقول في تصغير خطاب وغزال: خُطَيِّب وغُزيِّل.
وإذا وقعت الألف بعد حرف مضموم قلبت واوًا كالمجهول من "بايع" فتقول فيه "بويع".
وإذا وقعت الألف بعد حرف مكسور قلبت ياء كجمع "مفتاح": مفاتيح.
وذلك لعدم إمكان تحريك الأَلف بالضم أو بالكسر.
٢- قلب الواو ياء: إذا سبقت الواو بكسرة قلبت ياء في أربعة مواضع: الأول إذا سكنت كصيغة "مفعال" في مثل "وزَن ووقتَ" فتقول: ميزان وميقات بدلًا من "مِوْزان ومِوقات".
والثاني: إذا تطرفت بعد كسر، فمن الرضوان نقول "رضي ويسترضي" بدلًا من "رضِوَ ويسترضِوُ" واسم الفاعل من "دعاء": الداعي بدلًا من "الداعِوُ".
والثالث إذا وقعت الواو حشوًا بين كسرة وألف في الأجوف المعتل العين مثل الصيام والقيام والعيادة "بدلًا من الصِوام والقِوام والعِوادة" لأَن ألف الأجوف فيهنَّ أَصلها الواو.
والرابع إذا اجتمعت الواو والياءُ الأصليتان وسكنت السابقة منهما سكونًا أصليًا قلبت الواو ياء، فاسم المفعول من رمى كان ينبغي أن يكون "مرمويٌ" لكن اجتماع الواو والياء وكون السابقة منهما ساكنة قلب الواوَ ياءَ. فانقلبت الصيغة إلى "مرميّ". وكذلك تصغير "جَرْو"
[ ٤٠٩ ]
كان أصله "جُرَيْوٌ" فقلب إلى "جُرَيّ" وكذلك "هؤلاء مشاركوي" أصبحت "هؤلاء مشاركيَّ" و"سيْوِد" أصبحت "سيّد" وهكذا.
٣- قلب الياء واوًا: إذا سكنت الياءُ بعد ضمة قلبت واوًا كاسم الفاعل من "أيقن" فهو "موقِن" بدلًا من "مُيْقِن".
٤- قلب الواو والياء ألفًا: إذا تحركت الواو أو الياءُ بحركة أَصلية في الكلمة بعد حرف مفتوح قلب كل منهما ألفًا مثل "رمى وغزا وقال وباع" وأَصلها "رميَ وغزَو وقوَل وبيَع".
ويستثنى من ذلك:
١-معتل العين، إذا وليه ساكن مثل "طويل وخورْنق وبيان وغيور"، أو إذا كان على وزن "فِعَل" وصفته المشبهة على "أَفْعل" مثل "عِور عوَرًا" وهِيف هيَفًا، أَو كان واويًا على وزن "افتعل" ودل على المشاركة مثل: "اجْتور خالد وسليم أما فريد وسعاد فازدوجا"، وكذلك مصدراهما. أَو إذا انتهى بزيادة خاصة بالأسماء مثل "جوَلان وهيَمان"، أو إذا انتهى بحرف أُعلَّ هذا الإعلال مثل "الهوى والجوى" أَو إذا أَتى بعده ألف ساكنة أو ياءٌ مشددة مثل: بيان، وفتَيان رميا، وعلويّ.
ب- الإعلال بالحذف:
١-إذا التقى ساكنان أحدهما علة حذف حرف العلة كما مرَّ بك في مثل هذه الكلمات: قمت وبعتم، وهن يخفْن، وهذا محامٍ بارع وذاك فتىً شهم
[ ٤١٠ ]
فإذا كان ما بعد العلة حرفًا مشددًا فلاحذف مثل: هذا جادٌّ في عمله.
ومعتل الآخر إذا جزم مضارعه أو بني منه فعل الأمر حذفت علته مثل: لم يقضِ، وارْمِ يا فتى. والمثال الواوي مكسور عين المضارع تحذف واوه في المضارع والأمر مثل: "وعد يعد عِدْ".
جـ - الإعلال بالإسكان
يستثقلون تحريك الواو والياءِ المتطرفتين بعد حرف متحرك بالضم أو الكسر لثقل ذلك على ألسنتهم فيسكنونهما مثل: "يدعو القاضي إلى الصلح في النادي" الأصل: "يدعوُ القاضي إلى الصلح في النادي". وفي قولنا "القضاة يدعون" الأَصل "يدعون" وعند تطبيق القاعدة تجتمع واوان ساكنتان فتحذف لام الكلمة التي استثقل عليها الضم وتبقى واو الجماعة.
أما مثل "مقول" فأَصلها "مُقوُول" نقلنا حركة الواو إلى الساكن قبلها لأنه أحق من العلة بالحركة، فاجتمع علتان ساكنتان فحذفنا الأولى وأبقينا واو صيغة "مفعول"١.
_________________
(١) أما إعلال الهمزة فقد مر بك أهم أحكامها في بحث " الصحيح والمعتل " من الأفعال ص ٣٠.
[ ٤١١ ]
الإبدال
الإبدال تغيير حرف بحرف فيزال المبدل منه ويوضع المبدل مكانه، وهو إما سماعي مرجعه متون اللغة فلا علاقة له ببحثنا، وإِما قياسي. والأحراف التي يقاس وضعها غيرها عشرة جمعت في هاتين الكلمتين "هدأَت موطيًا"، منها ثلاثة حروف علة سمعوا إبدالها إعلالًا ولها بحث خاص سبق وإليك بعض كلام على الباقي:
١- الألف:
الاسم المنون المنصوب تقلب نون تنوينه أَلفًا حين الوقف فنقول في "اشتريت قلمًا من أَخيك": "اشتريت قلمًا" إِذا وقفت على كلمة "قلم".
٢- الهمزة:
إذا تطرفت الواو أو الياءُ بعد ألف ساكنة قلبت همزة مثل: "سماء وقضاء" والأصل "سماوٌ من سموت" و"قضايٌ من قضيت".
وكذلك الأَلف إذا تطرفت بعد أَلف قلبت همزة مثل صحراء وخضراء.
وكذلك ألف صيغة "فاعل" من الأجوف مثل قائل وبائع "أصلهما
[ ٤١٢ ]
قاوِل وبايِع". وحرف العلة الزائد ثالثًا في المفرد الصحيح مثل "سحابة وصحيفة وعجوز" يقلب همزة عند تكسيره على "فعائل": سحائب وصحائف وعجائز.
إذا أردنا جمع مثل "الواقية والواصلة" جمع تكسير مثل "شواعر" اجتمع في أوله واوان: "الوواقي، والوواصل" فوجب إبدال أُولاهما همزة فنقول "الأَواقي والأَواصل" وكذلك في التصغير نقول "أُو يْصل" بدلًا من "وُوَيْصل"، وكل كلمة اجتمع في أَولها واوان ثانيتهما أصلية وجب قلب أُولاهما همزة.
٣- التاء:
تقلب فاءُ المثال تاء في وزن "افتعل" مثل "اتَّصل واتَّقى واتَّسر" الأَصل "اوْتصل واوْتقى وايْتسر" من الوصل والوقاية واليسر.
٤- الدال:
إذا وقعت تاءُ "افتعل" بعد دالٍ أَو ذالٍ أَو زاي تقلب دالًا مثل "ادّان من الديْن" و"اذدكر١ من الذكر" و"ازدهر من الزهر" والأَصل "اتْدان، اتْذكر، ازتهر".
٥- الطاء:
إذا وقعت تاءُ "افتعل" بعد صادٍ أَو ضادٍ أَو طاءٍ أَو ظاءٍ قلبت طاءً لصعوبة الانتقال من حرف شديد إلى حرف خفيف مثل
_________________
(١) ويجوز في هذه أيضا الإدغام فنقول: اذكر بالدال واذكر بالذال.
[ ٤١٣ ]
"اصطبر من الصبر" "واضطرب من الضرب" و"اطَّرد من الطرد" و"اظطلم١ من الظلم". والأَصل: "اصتبر، اضترب، اطْترد، اظْتلم".
ملاحظة - إذا كانت فاء الكلمة تاءً أو دالًا أو ذالًا أو زايًا أو صادًا أو ضادًا أو طاءً أو ظاءً في وزن "تفعَّل" أو تفاعل أو "تفعلل" جاز في ذلك اتباع القاعدة العامة فنقول مثلًا "تثاقل وتذاكر، وتزيّن وتضرّع وتطرّب وتدحرج" وجاز إدغام التاء في الحرف الذي بعدها وجلب ألف الوصل حتى لا يبدأ بساكن فنقول: "اثّاقل، واذّاكر، وازّيّن، واضّرع، واطّرب، وادّحرج".
٦- الميم:
إذا وقعت النون الساكنة "والتنوين نون ساكنة" قبل باء تقلب ميمًا في اللفظ وتبقى على حالها خطًا مثل "منْ بغى على أَخيه فقد أَخطأَ خطأً بينًا" تلفظ: "مُمْبغى" و"خطأَمْ بينا".
٧- الهاء:
تاءُ التأْنيث في الأَسماء المفردة يوقف عليها هاء فنقول: "هذه فتاةٌ" و"هي فاضلةٌ" فتلفظ الكلمة الأُولى "فتاه" والثانية "فاضله".
_________________
(١) ويجوز في هذه الإدغام فنقول: اطلم واظلم.
[ ٤١٤ ]
الوقف
لا يُبدأُ بساكنٍ ولا يوقف على متحرك.
هذا أصل مطرد الرعاية في اللغة العربية، لذلك رأينا الإشارة إلى بعض أحكام الوقف إذ هي تغيير للفظ بعض الأحرف ومن هنا مر بعض أحكامها في الإبدال وإليك بعض الزيادة:
١- تقلب نون التوكيد الخفيفة ألفًا حين الوقف فـ"يا خالد اذهبنْ" تقرؤها "يا خالد اذهبا"، ولذلك يكتبها كثير من أفاضل العلماء تنوينًا وكذلك رسمت في المصحف: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ﴾ .
٢- المنقوص المحلى بـ"ال" يوقف عليه غالبًا مثل "مررت بالقاضي" والمنقوص المنون بالرفع أو الجر يوقف عليه بالسكون غالبًا مثل: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ .
٣- المقصور يوقف عليه بالألف على كل حال "مررت بهذا الفتى" و"وقفت على فتى".
٤- إذا وقفت على هاء الضمير المكسورة أو المضمومة حذفت إشباعها ثم أسكنتها "مررت بهْ"، "هذا كتابهْ"، وفيما عدا ما تقدم إن كانت الكلمة متحركة أسكنت حركتها في الوقف "قرأت هذا الكتابْ" وإن كانت ساكنة أبقيتها في الوقف على سكونها مثل "منْ، وإذا، وكتبها، وكتابها".
هاء السكت: هاء ساكنة تلحق "ما" الاستفهامية إذا جرت بحرف جر، وذلك لأن ألفها يجب حذفها حينئذ فتبقى حرفًا واحدًا، فمحافظة على حركتها أوجبوا أن تلحقها هاء حين الوقف مثل "لمهْ؟ وفيمهْ؟ وعمَّهْ؟ " هذا هو الأحسن مع جواز قولنا "لمْ؟، فيمْ؟ عمّ؟ ".
أما إذا أتت بعد اسم مضاف فيجب حينئذ إلحاق هاء السكت؛ تقول لمن استغربت قراءته فسألته عن حقيقتها: "قراءة مَهْ؟ ".
وكذلك يجب إلحاقها بأمر اللفيف المفروق وبمضارعه المجزوم فتقول: "بوعدك فِهْ"، "أنت بوعدك لم تفِهْ"
ويجوز إلحاقها بكل متحرك بحركة بناء أصلية كالضمائر وأسماء الإشارة، وأسماء الموصول وأسماء الاستفهام وأسماء الأفعال مثل: ﴿ما أَغْنَى عَنِّي مالِيَهْ﴾، "أعجبني قولكنّ = قولكنّهْ"، "بدارِ إلى اللعب بَدارِهْ = بدارْ".
[ ٤١٥ ]
كتابة الهمزة
ليس للهمزة حرف خاص يصورها، وجرى العلماء على رسمها رأس عين هكذا "ء" على ألف أو ياء أو واو غالبًا. والأصل الذي اتخذوه أن يجعلوها على الحرف الذي تسهل إليه إذا خففت فـ"رأس وبئر وسؤل" تسهل إلى "راسٍ وبيرٍ وسولٍ" فوضعوها لذلك على ألف أو واو أو ياء مراعاة لما تسهل إليه.
وقد عرا كتابتها إصلاح بعد إصلاح حتى آلت اليوم إلى سهولة، ويختلف اصطلاح بعض الناس عن اصطلاح بعض. ونحن إذا اخترنا فيما يجوز فيه أكثر من وجه الوجه الأقيس والأرعى للنطق تكون قد اختصرنا كثيرًا من أحكامها، وآخر الاقتراحات المقدمة ما نشر في مجموعة القرارات العلمية "الجزء الثالث"١ لمجمع اللغة العربية في القاهرة. وسيبقى هذا الاقتراح أهلًا للعمل به إلى أن يبتكر مبتكر صورة واحدة للهمزة لا تتغير أينما وقعت، شأنها شأن بقية الحروف وقد تصلح صورتها هذه "ء" على أن يعالجها خطاط موهوب بما يجعلها تنسجم هي وصورة بقية الأحرف متصلة ومنفصلة.
ونحن إذا اعتمدنا إلى حد ما اقترح مجمع اللغة في القاهرة فلن يفوتنا أنه خالف في بعض المواضع مذهب مراعاة ما تؤول إليه بعد التسهيل، ويهوّن الأمر أن لهجة التسهيل تتضاءل في عصرنا وأن الاتجاه العام نحو تحقيق النبر في صورة الهمزة.
وإليك نص القرار مع شيء من التعليق أو الإِضافة التي لابدَّ منها:
أولًا - الهمزة في أول الكلمة:
١- ترسم الهمزة في أول الكلمة ألفًا توضع فوقها قطعة "ء" إذا
_________________
(١) ص ١٨٩.
[ ٤١٦ ]
كانت مفتوحة أو مضمومة، وتوضع تحتها القطعة إذا كانت مكسورة مثل: "إن أَكرمني فسوف أُكرمه إِكرامًا".
٢- وكذلك ترسم الهمزة ألفًا إذا دخل على الكلمة حرف نحو: فإِن وبأَن، ولأَنَّ، لإِنْ، ولأَلا، وأَإِذا١.
ثانيًا - الهمزة في وسط الكلمة٢:
١- إذا كانت ساكنة رسمت على حرف مجانس لحركة ما قبلها مثل: فأْس وبئر وسُؤْل.
٢- إذا كانت مكسورة رسمت على ياء مثل: رُئي، ويئس ومئين.
٣- إِذا كانت مضمومة رسمت على واو مثل: "قرؤُوا، وشؤُون"٣
_________________
(١) هذا اقتراح المجمع، وقد جرى العرف مراعاة لحال الهمزة عند التسهيل أن ترسم همزة الكلمات الثلاث الأخيرة على نبرة "شبه الياء" هكذا: لئن، لئلا، أئذا، وأرى هذا الرسم فيهن أصلح. هذا وإذا اتصلت همزة الاستفهام بألف وصل في فعل أو اسم حذفنا ألف الوصل اكتفاء بألف الاستفهام فنقول في "اصطفى، واسمك" مثلا: "اصطفى أخوك لنفسه صديقًا؟ أسمك خالد؟ ". وكذلك نفعل فيما بدئ: بـ"ال" التعريف مثل "الغلاء فاحش في بيروت". فنرسمها في الاستفهام: "أَلغلاء فاحش في بيروت؟ "، أما إذا مددنا همزة الاستفهام قبل الساكن فالأمر أوضح: "آلْغلاء فاحش في بيروت؟ " وليس لقائل بأحد الوجهين تخطئة الوجه الآخر الآن.
(٢) قلت: لهم في تنظيم العرف الشائع في رسم الهمزة المتوسطة هذه الجملة: "ينظر إلى حركتها وحركة ما قبلها فتكتب على حرف مناسب أقوى الحركتين" وأقوى الحركات في هذا: الكسر فالضم فالفتح فالسكون.
(٣) كانو يكتبون أمثال هاتين الكلمتين على واو واحدة، قالوا: حتى لا تحتمع وا وان! وهي علة غير واردة فأي شيء في اجتماع واوين بل ثلاث واوات أذا كنا نتخلص بذلك من الإستثناء والتفريغ، ونجعل القياس مطردا فلا نكتب اسم المفعول من " وأد " إلا هكذا " موؤود " وذلك طردا للقياس.
[ ٤١٧ ]
إلا إذا سبقتها كسرة قصيرة أو طويلة فترسم على ياء مثل: يستنبئونك، ويستهزئون، وبريئون، ومئون، ومئة، وستمئة١.
٤- إذا كانت مفتوحة رسمت على حرف من جنس حركة ما قبلها، فإِن كان ما قبلها ساكنًا غير حرف مد، رسمت على ألف مثل: "يسأَل، وييأَس، وجيأَة، وهيأَة"٢.
وإن كان هذا الساكن حرف مد رسمت مفردة: "تساءَل، وتفاءَل، ولن يسوءَه وإن وضوءَه" إلا إِذا وصل ما قبلها بما بعدها فترسم على نبرة مثل "مشيئة، وبريئة، وإن مجيئك".
٥- تعتبر الهمزة متوسطة إذا لحق الكلمة ما يتصل بها رسمًا، كالضمائر وعلامات التثنية والجمع مثل: "جزأَيْن، وجزاؤُه، ويبدؤُون، وشيؤه"٣.
_________________
(١) قلت: كانوا قديمًا قبل إيجاد التنقيط يزيدون ألفًا بعد ميم "مئة" فيرسمونها هكذا "مائة" حتى لا تلتبس بـ"منه"، فلما اخترع التنقيط زال الالتباس وارتفعت الضرورة. لكنهم جروا على إبقاء هذه الألف الزائدة حتى يومنا هذا. فجر ذلك على الناس وقوعًا في خطأ لا أصل له، وصرنا نرى كثيرًا من العامة وبعض الخاصة يلفظونها بفتح الميم وتسهيل الهمزة يقولون: "ماية وستماية" فحرفوا اللغة. وإثبات هذه الألف اليوم خطأ فاحش تجب إزالته.
(٢) وبقيت "جيأة وهيأة" تكتبان بنبرة "جيئة وهيئة" حتى اليوم مراعاة لحال تسهيل الهمزة ولا داعي لذلك.
(٣) فإن أتى بعد هذه الهمزة ألف رسمت مدة هكذا: ملآن قرآن. جرى العرف الشائع مراعاة حال التسهيل في "شيء" المضافة إلى الضمير فيرسمونها على صورة واحدة رفعًا ونصبًا وجرًا: "شيئُه، شيئَه، شيئِه" ولعل مراعاته أوفق. وكذلك إن كان الساكن قبلها يتصل بالضمائر مثل: هذا عبثُه، ويجيئُون، بريئُه وكذا بريئة.
[ ٤١٨ ]
ثالثًا- الهمزة في آخر الكلمة:
١- إِذا سبقت بحركة رسمتْ على حرف مجانس لحركة ما قبلها مثل: يجرُؤُ ويبدَأُ١ ويستهزِئُ.
٢- إِذا سبقت بحرف ساكن رسمتْ مفردة مثل: جزءٌ، وهدوءٌ، وجزاءٌ، وشيءٌ.
٣- إذا سبقت بحرف ساكن وكانت منونة في حالة النصب رسمت على نبرة بين أَلف التنوين والحرف السابق لها إِذا كانا يوصلان نحو: بطْئًا، وشيئًا، فإِذا كان ما قبلها لا يوصل بما بعدها رسمت الهمزة مفردة مثل: بدْءَا.
_________________
(١) فإن أتى بعدها ألف تثنية رسمت مدة هكذا: لم يبدأ. فإذا نون الاسم مثل " نبأ " منصوبا اكتفيت برسم التنوين هكذا: " قرأت نبأ.
[ ٤١٩ ]
كتابة الألف المتطرفة
كان القياس يقضي أن ترسم الألف المتطرفة ألفًا طويلة أينما وقعت، لأن الكتابة تصوير للنطق، واشتهر بهذا المذهب أبو علي الفارسي "-٣٧٧هـ" أحد أعلام المئة الرابعة للهجرة، فقد كان يكتب مثلًا: "رمى مصطفى ثم ارتمى على الأرض" هكذا: "رما مصطفا ثم ارتما على الأرض" غير ملتفت إلى كون الألف ثالثة أو رابعة أو خامسة ولا إلى أصلها واوًا كان أم ياءً.
ولكنه لم يتابع على هذا الأمور أهمها أن في التفريق إشارة إلى أصل الألف الذي انقلبت عنه، وهذا يعين على السداد حين التثنية والجمع في الأسماء وحين إضافة الفعل إلى الضمائر ويعصم من الالتباس والوقوع في الخطأ أحيانًا كثيرة، حتى في الأحرف مثل إلى وعلى رسمت ألفهما مقصورة إشارة إلى أنهما تنقلبان ياء حين تضافان إلى ضمير مثل إليه وعليه.
وأحكام كتابة الألف سهلة يسيرة على كل حال وإليكها في عبارات جامعة:
أ- في الأسماء والأفعال:
١- الأَلف الثالثة المنقلبة عن واو تكتب أَلفًا طويلة في الأَسماء المعربة والأَفعال: عصا، شذا، خُطا، رُبا، دُجا١.
_________________
(١) مذهب الكوفيين في الألف الواقعة ثالثة أن ترسم ياء إذا كان أول الكلمة مضمومًا أو مكسورًا ولو كان أصل الألف الواوَ مثل: الرُبى، والدُجى والعدى.. إلخ وما زال هذا الرسم جاريًا على أسلات بعض الأقلام، مع أنه ليس له وجه ولا تعليل مقبول وهو مخالف للقياسن وإليك نقاشًا جرى في هذا الموضوع بين عالم كوفي يمثل هذا الرأي وعالم بصري ينصر القياس المطرد، لا يخلو إثباته من طرافة: "حكي أن بعض الأكابر من بني طاهر سأل أبا العباس ثعلبًا أن يكتب له مصحفًا على مذهب أهل التحقيق، فكتب "والضحى" بالياء، ومذهب الكوفيين أنه إذا كانت كلمة من هذا النحو أولها ضمة أو كسرة كتبت بالياء وإن كانت من ذوات الواو، والبصريون يكتبون بالألف، فنظر المبرد "من أئمة البصريين" في ذلك المصحف فقال: "ينبغي أن يكتب "والضحا" بالألف لأنه من ذوات الواو، فجمع ابن طاهر بينهما: فقال المبرد لثعلب: لم كتبت "والضحى" بالياء؟ فقال: لضمة أوله. فقال: ولمَ إذا ضم أوله وهو من ذوات الواو تكتبه بالياء؟ فقال: لأَن الضمة تشبه الواو، وما أوله واو يكون آخره ياء، فتوهموا أنه أول واو. فقال المبرد: أفلا يزول هذا الوهم إلى يوم القيامة؟!! " إرشاد الأريب لياقوت ١٩/١١٨ وانظر كتابنا "في أصول النحو" ص١٩٠ الطبعة الثالثة "مطبعة جامعة دمشق".
[ ٤٢٠ ]
غزا، نبا، سما، عفا، علا..
وما عداها١ يكتب بأَلف مقصورة أَي بياءٍ غير منقوطة:
في الأَسماء المعربة: مستشفى، مصطفى، دعوى، حِمى، فتى.
في الأَفعال: استشفى، اصطفى، ادعى، حمى، سعى.
والعرف الشائع منذ القديم استثناء ما ينتهي بياء قبل هذه الألف وكتابتها ألفًا طويلة حتى لا تجتمع ياءان في الرسم مثل: استحيا، أحيا، تزيّا. في الأفعال ومثل: الدنيا، الزوايا، الوصايا. في الأسماء.
ثم اصطلحوا على كتابة الأعلام من هذا الصنف منتهية بالياء حسب القاعدة القياسية مثل: يحيى، ريَّى تفريقًا بين العلم وغيره.
أما الأعلام الأعجمية المنتهية بالألف فتكتب جميعًا بألف طويلة مثل: بلجيكا، يافا، حيفا، داريا، زليخا، بحيرا، ريفييرا،.. إلخ إلا أربعة أعلام رسموها بالياء هي: موسى وعيسى وكسرى وبخارى.
_________________
(١) سواء كانت ألفه ثالثة أم رابعة أم خامسة أم سادسة في الأسماء والأفعال.
[ ٤٢١ ]
٢- في الأَسماءِ المبنية تكتب الأَلف المتطرفة أَلفًا طويلة مثل: إِذا، مهما، أَنا، أَينما، حيثما..
إِلا أَربعة أَسماءٍ جروا على رسم أَلفها أَلفًا مقصورة هي: أَنَّى، متى، لدى، الأُلى "سواءٌ أَكانت اسم موصول بمعنى الذين أَم اسم إشارة جمعًا لـ"هذا" ويزاد على الأَخيرة هاءُ التنبيه في الأَول وهمزة في الآخر فتصبح: "هؤلاءِ"١.
ب- في الحروف:
حروف المعاني المنتهية بأَلف ساكنة ترسم أَلفها طويلة مثل: لا، أَلا، كلاَّ، هلاَّ، لوما، لولا، ما، إذما.. إلخ.
إلا أَربعة أَحرف جروا على رسم أَلفها أَلفًا مقصورة هي: إلى وعلى وبلى وحتى.
تنبيه - المهموز إذا سهلت همزته فحذفت وكان قبلها ألف طويلة تبقى على رسمها الأول وإن كانت خماسية الأحرف أو سداسيتها في الأسماء والأفعال على السواء: فـ"تفيأ وقرأ واستقرأ والتجأ.. إلخ" تصبح بعد تسهيل الهمزة: "تفيا وقرا واستقرا والتجا" دون تغيير في الرسم، وكذلك الحال في الأسماء فـ"الحمراء والشهباء والمتوضأ والملجأ" إذا سهلت تبقى على رسمها الأول: "الحمرا والشهبا والمتوضا والملجا".
_________________
(١) منهم من يزيد على "الأُلى" الإشارية واوًا بعد الهمزة تفريقًا بينها وبين "الألى" الموصولة فيرسم الإشارية هكذا: الأولى. ولا داعي لهذه الزيادة فالقرينة في الكلام هي الفارقة.
[ ٤٢٢ ]