يقولوه: لحم ني.
والصواب: نيء، بالهمز وكسر النون، وقد أنأته، أنيئه إناءة، إذا لم تنضجه. فأما الني فهو الشحم. أنشد الأصمعي لبعض الأعراب:
أقول لنضو أنفذ السير نيها فلم يبق فيها غير عظم مجلد
خذي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى وشاقت تحنان الحمام المغرد
فمرت هويا خوف دعوة عاشق تشق بي الظلماء في كل فدفد
فلما دنت في السير ثنيت دعوتي فكانت لها سوطا إلى ضحوة الغد.
ويقولون: مراة.
والصواب: مرآة، على وزن مخلاة، وهي في الأصل مفعلة.
ويقولون: ذوابة شعر.
والصواب: ذؤابة، بالهمز والتخفيف وضم الذال، وغلام مذاب.
ويقولون: اللبا، لأول ما يحلب من اللبن.
والصواب: اللبأ، بالهمز، والقصر.
ويقولون: لما يخرج من الجسم: ثالولة، وفي الجمع: ثالول.
والصواب: ثولول، بضم الثاء، والهمز، واحد مذكر، وجمعه: ثآليل.
[ ١٢٢ ]
ويقولون: رية.
والصواب: رثة، بالهمز والتخفيف، تقول: والله ما رأيت زيدًا، أي ما ضربت رئته.
ويقولون: تهري اللحم.
والصواب: تهرأ، وهرأته، وأهرأته.
ويقولون: حاتم طي.
والصواب: حاتم طيء بهمزة بعد ياء مشددة.
ويقولون: جبرءوت، وذلك خطأ.
وإنما يقال: جبروت، وجبرية.
ويقولون: سد مأرب.
والصواب: مارب، على وزن قارب. قال النابغة الجعدي:
من سبأ الحاضرين مارب إذ يبنون من دون سيله العرما
العرام: المسناة، وهو السد في وسط الوادي. ويقال له: السكر، أيضا.
ومما يشكل في هذا الباب:
الفأرة، من الحيوانات، مهموزة.
وفأرة المسك، غير مهموزة لأنه من فار يفور.
روأت في الأمر، مهموز.
ورويت رأي، اي مخطيء الرأي، غير مهموز.
والفأل ضد الطيرة، مهموز.
فأما قول: جعله الله فالا لا يفيل، أي لا يخيب، فعلى تسهيل الهمزة، ليتجانس الكلام، كما قالوا: جئته بالغدايا والعشايا، وارجعن مأزورات غير مأجورات.
الجريء، بالهمز، الشجاع.
والجريء، بغير همز، الوكيل.
[ ١٢٣ ]
سواج، موضع بالبصرة، غير مهموز، قال الراجز:
أقبلن من نير ومن سواج
وأبو سؤاج، رجل معروف، مهموز، قال الأخطل:
تعيرني شراب الشيخ كسرى ويشرب قومك العجب العجيبا
مني العبد عبد بني سؤاج أحق من المدامة أن تعيبا
[ ١٢٤ ]