السن مؤنثة. وهم يذكرونها، يقولون: نقلع سنه. والصوابك انقلعت، فأما الأنياب، والأضراس فمذكرة. وأنشد أبو زيد في أحجية:
وشرب ملامح قد رأينا وجوهه إناث أدانيه ذكور أواخره
يعني ثغرا، لأن الأسنان متقدمة، والأنياب والأضراس متأخرة. وكذلك السن من العمر، مؤنثة أيضا، يقال: كبرت سني. والكبد والإصبع مؤنثتان، وهم يذكرونهما.
وأنشد أبو حاتم:
فإن الصبا ريح إذا ما تنشمت على كبد حرى تجلت غمومها
ويذكرون الكف، والعضد، والصدغ. وهن مؤنثات.
وكذلك الكتف، والضلع، والورك، والفخذ، والساق، والقدم، والعقب، والعرقوب، والكراع، والكرش: إناث كلهن لا يذكر واحدة منهن.
وفي الحديث: " خلقت المرأة من ضلع عوجاء نزعت من جنب آدم "، ويقال في جمع الكراع: ثلاث أكرع. والأكارع: جمع الجمع، وكذلك ما كان من المؤنث من هذا الباب، أكثر ما يجمع في قليل العدد على افعل، نحو عقاب وأعقب.
[ ١٤٠ ]
ومن ذلك: الريح والنار، يذكرونهما وهما مؤنثتان، وكذلك العرس، والصواب: تأنيثهما، أنشد أبو زيد:
إنا وجدنا عرس الحناط
لئيمة مذمومة الحواط
تدعي مع النساج والخياط
وكذلك القوس، أنثى كالعرس. إلا أنهما يصغران بغير هاء، تقول: قويس وعريس.
ومما شذ أيضا فلم تدخل الهاء في تصغيره، وهو مؤنث، قولهم في العرب: عريب، وفي الحرب: حريب، وفي درع الحديد: دريع، وفي ذود: ذويد. وكذلك الناب من الإبل، وهي المسنة، تصغيرها: نويب ونييب. وقالوا في تصغير خمس، وست وسبع وتسع، وعشر، بغير هاء لئلا يلتبس بخمسة وستة وسبعة وعشرة، إلا أن ستا أصلها سدس، فإذا صغرتها قلت: سديس، وقالوا: سديسة.
ومما يذكرونه وهو مؤنث: البئر، والدلو، والفأس، والكأس، والعكاز، والنعل، والسراويل، وهؤلاء كلهن مؤنثات. قال قيس بن سعد بن عبارة:
أردت لكيما يعلم الناس أنها سراويل قيس والوفود شهود
والخمر، الغالب فيها التأنيث.
والضحا مؤنثة، ويقالك ارتفعت الضحا، والضحا من طلوع الشمس إلى أن يرتفع النهار وتبيض الشمس جدًا. فأما الضحاء بالفتح والمد، فمذكر، هو من انقضاء الضحا إلى قريب من نصف النهار.
والقدوم التي ينجر بها: مؤنثة.
والطست مؤنثة، أعجمية معربة، يقال: طست وطسة
[ ١٤١ ]
والتصغير: طسيسة وطسيس والجمع: طساس، وطسات.
والمجنيق مؤنثة.
والعقاب مؤنثة، يقال: هذه عقاب، وثلاث أعقب. والكثير: العقبان قال امرؤ القيس:
عقاب تدلت من شماريخ ثهلان
[ ١٤٢ ]