يقولون: الأنافي، في جمع أنف
والصواب: آنف، في القليل، وأنوف، في الكثير، كما يجمع فلس على أفلس وفلوس.
ويقولون في جمع حدأة: أحدية. والصواب: حدأ، بالقصر، وحدآت.
ويقولون في جمع مرآة: أمرية. والصواب: مراء، على وزن معان، والكثير: مرايا، وكذلك يقولون في جمع قفا: أقفية، وفي جمع رحى: أرحية. وفي جمع مهر: أمهرة.
والصواب: أفقاء، وأرحاء، وأمهار، ومهار.
قال الشاعر:
ومجنبات لا يذقن عدوقا يقذفن بالمهرات والأمهار
ولا يقال لواحدة الأرجاء: رحى، بالكسر.
وكذلك يقولون في جمع فرو: أفرية.
والصواب: أفر، في قليل العدد، وفراء، في كثيره.
ويقولون في جمع جدي: جديان. والمتفصحون منهم يقولون: الجراء، وكل ذلك خطأ.
والصواب: أجد، في قليل العدد. وجداء في كثيره، ووزن أجد:
[ ١٥٠ ]
أفعل، كقولك أكلب في جمع كلب، وفي قليل العدد، وكلاب في الكثير.
والأصل في أجد: أجدي، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، وكسر ما قبل الياء، إذ ليس في الكلام ياء ساكنة قبلها ضمة، وحذفت الياء لسكونها وسكون التنوين.
وكذلك ما كان من هذا الباب، مثل: أظب، جمع ظبي، وأيد، جمع يد.
وهذا حجة من قال: وزن يد: فعل.
وكذلك ما كان آخره واوا، كدلو وحقو، يقولون في جمعه: أدل وأحق، لأن الأسماء ليس فيها ما آخره واو قبلها ضمة، وإنما يكون ذلك في الأفعال، لأن الأسماء تتغير بالنسبة والإضافة وغير ذلك. فإذا أدى قياس إلى ذلك أبدل من الواو ياء، ومن الضمة كسرة، فصار إلى باب ما آخره ياء. والأصل المرفوض: أدلو، وأحقو.
ويقولون في جمع صاع: آصع.
والصواب: أصوع، مثل دار وأدور، ونار وأنور، ويجوز همز الواو في هذا الباب، لثقل الضمة عليها، والصاع تذكر وتؤنث.
ويقولون: أهوية الناس مختلفة، أي إرادتهم وشهواتهم.
[ ١٥١ ]
والصواب أهواؤهم؛ لأنها جمع هوى، مقصور.
قال الله تعالى: ﴿واتبعوا أهواءهم﴾.
وفي الأخبار: أن ابن شبرمة قبل أن يلى القضاء مر به موكب السلطان، فأقبل ولده يتطاول إلى النظر إليه فقال له: يا بني: دعهم، لنا ديننا ولهم دنياهم، فلما ولي القضاء بعد ذلك، وأكثر الإتيان إلى السلطان، قال له ولده: يا أنت! أين ما كنت قلت لي يوم مر بنا موكبهم؟ فقال: يا بني! إن أباك أكل من حلوائهم فحط في أهوائهم. فأما الأهوية فجمع الهواء الذي بين السماء والأرض، ممدود، يقال: أهوية البلدان مختلفة، وأهواء الناس مختلفة.
ويقولون في جمع سن: سنان - والصواب: أسنان.
ويقولون في جع السري: سراة.
والصواب: في فتح السين، يقال: هو من سراة الناس. فأما السراة، بالضم، فهم الذين يسرون بالليل، جمع سار.
ويقولون في جمع كراع: كوارع.
والصواب: أكارع، وفي أقل العدد: أكرع. قال الشاعر:
زنيم تداعاه الرجال سفاهة كما زيد في عرض الأديم الأكارع
ويقولون في جمع فيل: فيلة. والصواب: بكسر الفاء، كما يقال: ديك وديكة.
ويقولون في جمع خبيث: أخباث. والصواب: خبثاء، مثل ظريف وظرفاء.
ويقولون في جمع رقعة: رقائع. والصواب: رقاع، فأما الرقائع فجمع رقيعة. وقيل جمع رقعة، على غير قياس.
[ ١٥٢ ]
ويقولون في جمع لقمة: لقام. والصواب: لقم.
ويقولون في جمع قبة: قبب. والصواب: قباب وقبب.
وبعضهم يقول في جمع جبة: جبب. والصواب: جباب.
ويقولون في جمع نقمة: نقمات، بفتح النون. والصواب: نقمات، بكسرها.
[ ١٥٣ ]